<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
		>
<channel>
	<title>التعليقات على: السعيد بوطاجبن بين محنة الكتابة الإبداعية وأسئلة الكتابة النقدية / ملف مسارب  بالتنسيق مع دار الثقافة لولاية أدرار</title>
	<atom:link href="http://massareb.com/?feed=rss2&#038;p=5568" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://massareb.com/?p=5568</link>
	<description>مجلة إلكترونية إبداعية ثقافية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 09 Sep 2022 18:43:15 +0000</lastBuildDate>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
	<item>
		<title>بواسطة: محمد تحريشي</title>
		<link>http://massareb.com/?p=5568&#038;cpage=1#comment-596</link>
		<dc:creator>محمد تحريشي</dc:creator>
		<pubDate>Thu, 09 Jan 2014 09:46:32 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://massareb.com/?p=5568#comment-596</guid>
		<description>وفاة الرجل الميت قراءة من منظور سيميائية الأهواء
أ. محمد تحريشي
أ.عائشة عياشي
جامعة بشار
&quot; وفاة الرجل الميت&quot;ّ ، أحد نصوص المجموعة القصصية للكاتب القاص &quot; سعيد بوطاجين ّ و الذي أطلقه على المجموعة كاملة . النص قصيدة نثرية تنتحب ، مثقلة بالعتمة و الشجن لدرجة القشعريرة ، فهو ـ أي النص ـ يوجعك، فتعزف عن الولوج إليه ، ثم يوجعك البعد عنه ، فتعيد قراءته عشرات المرات ثم تتمعن التوغل فيه، فتحاصرك جدران دون منفذ تضيق وتضيق و كلما شعرت بالاختناق أحببت التوغل فيه إلى أبعد نقطة؛ إنه هذا الحزن الشديد اللذيذ الذي يشعرك بالتفاهة و العظمة في آن... إنه حزنك أنت.حزن يتحول معه فعل قراءة النص بسلاسة إلى فعل ّ الإحساس بالنص ّ .
ومتى بدأنا نحس بالكلمات و معاناتها سحبتنا لنتقمص شخصيات النص ، لنتوجع ضمن إطار هذه العلاقات المتنافرة المتشابكة السابحة في فضاء توتري فيما يشبه المشهد السينمائي الذي يحتوي بكل قوة مشاهديه. إن لمن الجميل أن تهتم سيميائية الأهواء بهذا الجانب النفسي من النص ، ويسلط السميائيون الضوء على دواخل الإنسان ودور الإحساس، وتفاعل الشخصيات مع ذاتها ومع محيطها، وإن كانت نظرية سميائية الأهواء لم تتبلور و  لم تتخذ شكلها النهائي في الدرس الأدبي ، إلا أن الأبحاث تستمر حثيثة في هذا الصدد من أجل دراسة  جادة لجميع الانزياحات الموجودة بين العاطفي و التوتري و مساءلة الخطاب عن أسرار الفعل و الكينونة التي قد يبوح بها هوى ما ،انطلاقا من دراسة &quot; جريماص و جاك فونتاني (1991) اللذان ركزا على بعض المفاهيم التحليلية بتسليط الضوء على الجانب الشعوري       و حالة الذات المنجزة في النص .
&quot; وفاة الرجل الميت&quot;ّ للقاص الجزائري سعيد بوطاجين ، نص يلخص مرحلة من الفساد السياسي و الاجتماعي    و الثقافي ، شوهت دواخل المحكومين فذلوا، ودواخل الحكام فطغوا يجري هذا في مرحلة زمنية متكررة ، قد تكون حدثت أو ستحدث اليوم أو غدا ربما.
  &quot; وفاة الرجل الميت&quot;ّ خطاطة سردية يلفها إحساس عميق بالحزن ، حزن سابق  ولد خارج حدود النص ، و تطور بعنف خارج البعدين المعرفي و التداولي للنص ، فهو متمرد على الزمن و الأفكار  المرتبة ، تترجمه دلالات إيحائية مصدرها الإيماءات و الحركات الجسدية التي تربطها علاقة لصيقة بالحالة النفسية ، فكما هو الشأن &quot; مع الصوت في الإرساليات اللغوية ، حيث أن رقة الصوت أو خشونته ، الصراخ أو الهمس يدل على حالة نفسية معينة ، فإن الوحدات الإيمائية  تولد انطلاقا من طرق تنفيذها أولا ، ثم انطلاقا من نمط تشكلها ثانيا ، تنويعات دلالية ، تعد تنويعات ثقافية نطلق عليها مفهوم ، الدلالات الإيحائية&quot;   تتوازى و الكلام ، فكلاهما يعد ترجمانا للأحاسيس و الانفعالات للكشف عن مكنونات السريرة  و بناءً عليه ، ونتيجة لمجموع الإيحاءات في النص،فإن علاقة الذات الاستهوائية بمحيطها هي علاقة رفض،صراع وغضب، فإن كانت حركاتها للوهلة الأولى ساكنة،مستسلمة،فذلك لان الجسد في حالة سكون في انتظار الموت .
 إن الغاية المرغوب فيها إظهار السكون في الحركة و الحركة في السكون؛ فحركات الجسد في نص سعيد بوطاجين حركات داخلية،تخيلية فقد اكتفى عبد الرحيم في واقعه على الوقوف لأنه ببساطة مهنته و لأنه حسب اعتقاده &quot; من لم يقف مرة واحدة خلال حياته ليتفرج على الوجوه مات دون أن يعرف تلك القوة الخفية التي أبدعت الجفاف والمقابر&quot;   حتى إذا لما حان الوقت القبض عليه لم يبد ردة فعل واحدة إلى أن أعدم بشكل مبهم و بطريقة مستترة لينتهي كالسراب؛ فها هو النص نراه و نسمعه يجسد حركيا مجمل الأهواء التي تخالجه &quot; و حتى عندما تعمل الذات الهوية ، فهي تكون موجهة وفق جهة الكينونة ، ولما يضطلع الجسد بالتوسط بين الحالتين (حالة الأشياء      و حالة النفس ) فهو يسهم في إحداث نوع من الانسجام بينهما   ، ولكن ما قيل بين السطور كان بديلا إيحائيا، لخص مجموع الانفعالات الجسدية و الحالة النفسية المتفجرة لأن السكون في حالة عبد الرحيم طارق أو قيس بن الملوح ـ أو أيا كان ـ هو &quot; وضع أصلي في الجسد ، إنه الكوة التي تطل منها الذات الفاعلة في السكون على ما سيصدر عنها ....فالسكون في الأصل هو أصل الدلالات المتولدة عن الإيماءات &quot;  فالاستسلام للموت و المضي نحو رغبته هو في الواقع &quot; حركة ّ شديدة لا يقوم بها إلا أحمق ّ فقد عقله ، أو ّ فيلسوف &quot; يرى العالم بمنظوره المغاير ، وحين تتبين خيوط النص ، يتضح لنا أن الذات الاستهوائية في حالة سكون  &quot;جنون فيلسوف &quot; يسعى إلى تكسير كل ما هو ثابت بحكم .العادة أو التعود و الاستسلام يحركه في ذلك و يدفعه حزن عميق ينتهي به إلى الموت و تبعا لما سبق لا يمكن تحديد عمق الهوى ، المسيطر على النص إلا بتوافر عدة شركاء هامين كالإيحاءات في الحالة الانفعالية و كذا لغة منتقاة حسب نظرية دلاليه منسجمة .
تدرج هذا &quot;الهوى&quot; عبر مراحل على الترتيب من مستواه العميق إلى مستوى سطحي؛ و هي الانكشاف الشعوري ، الاستعداد ، المحور الاستهوائي ،العاطفة و التقويم الأخلاقي ، ولا يمكن دراستها إلا إذا أعدنا قراءة عنوان النص، فهو أبدا ليس مجرد جملة اسمية تعطي تصورا عاما لمحتوى الخطاب، بل هو نص في حد ذاته أو هو النص كتب بشكل آخر. لا يجوز التخلي عنه       و استبداله. فلقد اختير بدقة و عناية و دهاء فعند مباشرة القراءة يتضح لنا أن العنوان قد اختزل  نصف النص ، فهو كنافذة وان كانت ضيقة جدا ، فإنها تطل على الممنوع و المسكوت عنه سياسيا ، ولكل قارئ حسب ثقافته نصيب في تأويل ما توصل إلى تفهمه، إنما يقع الإجماع على أن كل ما تبثه هذه النافدة الضيقة لا يسر أحدا.
 فاختيار العنوان بهده الصورة ، لفتة ذكية ، جعلت المبدع يكسر بعض قواعد البنيوية الهامة التي همشته و منحت القارئ كل الحريات المتاحة في التأويل و القراءة ، بأن تكون له السلطة في تحديد ما يفهمه القارئ و ليس أي قارئ.
 &quot; وفاة الرجل الميت&quot;ّ نص جرئ تتجلى جرأته فيما لم يكتبه المبدع بل أومأ إليه من خلال العنوان و هو نص فلسفي بامتياز ، تكمن فلسفته في تركيب العنوان من مترادفين متناقضين حين اجتمعا معا أضحى لكل منهما معنى مختلف ؛فالموت في النص يقابله الخنوع و الذلة وطأطأة الرأس ، والمضي ضمن قوافل الصامتين الذين فقدوا الرغبة في الحياة ، و أصبح وجودهم وعدمه سيان   و هو مصير حتمي يحدث حين تنفذ الطاقة التي تمنح الفرد الأهلية و القابلية للتعامل مع مستجدات الحياة فيتأثر و يؤثر .
إن الوفاة هاهنا اختيار فيه الكثير من الشجاعة. فان يغادر الإنسان برغبته ،اعتقادا منه أن الوقت قد حان لمنح حياته البائسة معنى حتى و إن صادف موته زمنا رماديا  تولد فيه البطولات من رحم شاخ و فارقته الخصوبة، لعل هذا القرار بالرحيل يتحول إلى أسطورة - في الزمن نفسه-  دون أن يكون هناك فيها سبق من حياته سلوكا مبهرا أو عملا بطوليا .
إن ثنائية &quot;الموت والوفاة&quot; سواء في العنوان أو النص،ثنائية مبتكرة لسعيد بوطاجين ،فهي ملتفة حول نفسها ،لا وجود فيها لمناطق الالتحام ،ككرة يستحيل فكها دون أن تنكسر أو تشوه. و لم يكن وجود هذه الثنائية وجودا عبثيا،بل كانت هي الحافز الذي أشغل فتيل الصراع داخل الفاعل الإستهوائي من أجل تحقيق الإرادة أو الأمر المرغوب فيه والمتمثل في الموت كتصحيح للواقع حسب مفهومه واعتقاده والذي تدرج حسب سلم خطاطي استهوائي رتبة محمد الداهي في &quot;سيميائية الأهواء&quot; من المستوي العميق إلى المستوي السطحي،وسنتبع أطواره لدراسة نص &quot;وفاة الرجل الميت&quot;.
ا- الانكشاف الشعوري:
يسبح النص في فضاء توتري يعج بجملة من التمظهرات كالغضب واليأس والإحباط(مشاعر عاشها عبد الرحيم قبل أن يدرك مراده) وكلها سمات توليدية يضمها الهوى &quot;الحزن&quot;،شعور وجداني،عدواني،ران على نفسية_عبد الرحيم_ فأفسد داخله،ولون عالمه الجميل بالون القاتم ونشر حوله الخراب &quot;وثمة قرب رأسه سماء قديمة أصفر وجهها،وشمسها طفلة مشلولة عيناها خضروان وقلبها عانس...&quot;  . وبعد اعتقاله أصبح لهوى الحزن مغزى ومبررات،وأصبح بإمكان عبد الرحيم ان&quot;يختار&quot; &quot;أمنيتي الأخيرة يا سيدي هي الموت&quot; . إذن قبل الوصول إلى تحقيق هذه &quot;الإرادة &quot; أو الرغبة ،مرت الذات الاستهوائية بمرحلة ضبابية لم تستطيع خلالها تحديد أسباب الكآبة والتشوهات الداخلية التي أصابتها جرائها. وعند لحظة القبض عليه توضحت الصورة، وأصبح الموت هو الهدف بعد أن اتيقن أن&quot; لا جدوى&quot; هذه الحياة التي عاشها بتلك الصورة وحتما ستستمر كذلك،      و بهذا وضحت الرغبة من الخلال إرادة الفعل في أخر النص.
ب - الاستعداد: 
إن لحظة القبض على عبد الرحيم هي اللحظة الأهم في النص كله، و قد لا نلحظ توترا جليا يلفها ويميزها عن غيرها من لحظات النص، غير أننا نحسبها اللحظة التي استوعب فيها عبد الرحيم حزنه وحدد مصيرا لحياته.فمشهد القبض عليه إذن هو لحظة ميلاد فعلي لماهية هوى الحزن ومبرراته ،لأنها نهاية رحلة البحث عن اسم ،هوية ووطن بدل العيش خارج نطاق الزمان &quot;هذا اليوم الموبوء، هو اليوم الثامن الشهر الثالث عشر&quot; و هو بداية فعل التحول والتحرك نحو إنجاز ما تصبو إليه الذات الاستهوائية ،التي أضحت ذاتا استفزازية وأصبح لها صوت وقرارات ومن ثم &quot;إرادة&quot; ؛ فاستسلامه للقيد وترحيبه بالموت هما سبب عدم مقاومته،فلقد سئم الحياة في &quot;مدينته التي لم تمنحه سوى الذل&quot;  وتمنى الرحيل لعل &quot;دمه المبارك يغور في أرض بكر ويصعد  نسغا يروي للشجر قصة تبخره في قبو مظلم وللصخر يحكي الشجر&quot; ، فبعد أن كان عبد الرحيم يمشي عبر شوارع &quot;تضم أناسا لهم أما لا وديعة و بطاقات وطنية جدا، أجسادهم من الحطب وفي أعماقهم يعوى القمر&quot; .قرر أن يجد ذاته، فهو عبد الرحيم طارق لا قيس بن الملوح، هو لا ينتمي إلى هذا العام الرومانسي &quot; لأني لم أعرف امرأة اسمها ليلى، أنا من عواصم الموتى التي الطرقات للمكفوفين&quot; ؛ و لا مصير له إلا الهلاك والموت تماما مثل هؤلاء الذين لونوا حائط المعتقل ب&quot; رسومات وكتابات وأشكال هندسية غامضة&quot; . هؤلاء الذين تحدث عنهم &quot;همسا&quot; بكل انتماءاتهم وأحلامهم، ومعتقداتهم.
حيت أصبح الحزن فلسفة و أصبحت الذات الاستهوائية  أكثر استسلاما للموت، بل تتوق إليه بمرارة وأضحى الموت أمنية و حلما . أمنيتي الأخيرة يا سيدي هي الموت &quot;  ؛ فالموت لم يعد الذي يخافه عبد الرحيم و يرهبه ، إنه انعطاف و انقلاب للمفاهيم فالانتقال من هذه الحياة بأي شكل من أشكال الموت ، هو الحيات الفعلية لعبد الرحيم حيث سيكون ّ مفردا وحيدا متوحدا يبحث عن أرض خضراء تمنحه الفرح و الأمن في تلك الأرض الخرافية سيعثر عبد الرحيم طارق على الحدائق و طيور بلون القطن&quot;  كأن الرغبة الشديدة في الموت هي في حقيقتها رغبة شديدة في الخلاص  &quot; إنه الطوفان الذي يخلف &quot; الحياة إذ كل ما قيل عن الموت في النص هو أوجاع مخاض لميلاد قد يتحول فيه دمه إذا ما مات إلى نسغ يروي الشجر قصة تبخره في قبو مظلم ، وللصخر يحكي الشجر .
 ج - التقويم الأخلاقي : 
يتمحور النص حول حدث استهوائي يسيطر على وتيرة الأحداث، وهو إلقاء القبض على عبد الرحيم و من ثم موته الذي لم نشهده هل مات صلبا ؟ أم حرقا ؟ أم رميا بالرصاص؟ حيث تجاوز سعيد بوطاجين هذه اللحظة ، وكأنا بعملية القبض عليه أضحت طقسا عبثيا قصد لذاته ، ومن خلاله تجلت لا ديمقراطية العالم العربي و سياسة حكوماته الفاسدة و كذا استسلام شعوبه للقهر والذل ، بحيث أصبحت لا تتقن فنا سوى فن التآكل في المقاهي بحثا عن نهار أصلع ، نفوس غامضة مفصـولة عن الأرض رؤوسـها محشوة بالنجوم البـاردة و الصدأ و أرجلها في الوحـل و الفشـل الفطري &quot;    و كلها أمور صنعت بإحكام حزن عبد الرحيم وصنعت قاموسا خاصا بهذا الحزن و من خلال قاموس السمات التوليدية لحزن عبد الرحيم طارق حيث ندخل في صراعه النفسي و رفضه لاسم &quot; قيس بن الملوح &quot; ( أيقونة الحب و الهوى) .
وتشبه باسم &quot; عبد الرحيم طارق (جهادي مغربي ، و ضابط مخابرات منشق) لأنه زمن المحققين و البوليس السري   و انعدام الخيارات و الحريات لأنه لا ينسجم و هذا الاسم وكما قال &quot; لا أعرف امرأة اسمها ليلى ، أنا من عواصم الموتى التي تسير الطرقات للمكفوفين&quot; ؛لأنه قرر في لا وعيه أنه لابد من موته وموت غيره في انتظار ميلاد وطن جميل و هذا ما تحقق في آخر النص ّ ...منذ ذلك اليوم و الصخب يعظم و يتكاثف كغيمة عاقر غطت كل المسافات . وبناءً عليه تتوضح عدة قيم أخلاقية تتمظهر في عمق هوى الحزن ، حيث تشخص في المرحلة الأخيرة بوصفها تركيبا للجوانب المتوترة الفردية و الجماعية للهوى  &quot; فهي نتيجة للتحول الاستهوائي و هي قابلة التقويم ، ومن بينها تذكر :
*الحزن إحساس راق يكشف عن نفس حساسة و مهتمة بالآخرين خاصة إذا تمحور حول هم عام أو قضية  وطنية كالانتماء...
*الحزن شعور إنساني تشاركي تخف حدته ضمن الجماعة .
*قد يتحول الحزن من شعور داخلي إلى موقف حياة يقرره الإنسان و يعيشه ليعبر من خلاله على رفضه لواقع لم يستطع أن يغيره.
العاطفة : غطى هوى الحزن على نفسية عبد الرحيم و كان المحرك لكل سلوكاته التي اتسمت ظاهريا بالهدوء        و السكينة ، في حين لم يكن من علاج لهذا الحزن سوى الموت حسب تفكير الذات الاستهوائية.
لقد مر الفاعل الاستهوائي بتحولات انفعالية عادية اتصالا وانفصالا مع الموضوع المرغوب فيه كالحرمان الغضب    و اليأس و الشعور بالدونية و اللاشيئية ،و توحدت كلها لتنتج في الأخير حزنا جشعا التهمها لتستقر الذات على قرار الموت.</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>وفاة الرجل الميت قراءة من منظور سيميائية الأهواء<br />
أ. محمد تحريشي<br />
أ.عائشة عياشي<br />
جامعة بشار<br />
&#8221; وفاة الرجل الميت&#8221;ّ ، أحد نصوص المجموعة القصصية للكاتب القاص &#8221; سعيد بوطاجين ّ و الذي أطلقه على المجموعة كاملة . النص قصيدة نثرية تنتحب ، مثقلة بالعتمة و الشجن لدرجة القشعريرة ، فهو ـ أي النص ـ يوجعك، فتعزف عن الولوج إليه ، ثم يوجعك البعد عنه ، فتعيد قراءته عشرات المرات ثم تتمعن التوغل فيه، فتحاصرك جدران دون منفذ تضيق وتضيق و كلما شعرت بالاختناق أحببت التوغل فيه إلى أبعد نقطة؛ إنه هذا الحزن الشديد اللذيذ الذي يشعرك بالتفاهة و العظمة في آن&#8230; إنه حزنك أنت.حزن يتحول معه فعل قراءة النص بسلاسة إلى فعل ّ الإحساس بالنص ّ .<br />
ومتى بدأنا نحس بالكلمات و معاناتها سحبتنا لنتقمص شخصيات النص ، لنتوجع ضمن إطار هذه العلاقات المتنافرة المتشابكة السابحة في فضاء توتري فيما يشبه المشهد السينمائي الذي يحتوي بكل قوة مشاهديه. إن لمن الجميل أن تهتم سيميائية الأهواء بهذا الجانب النفسي من النص ، ويسلط السميائيون الضوء على دواخل الإنسان ودور الإحساس، وتفاعل الشخصيات مع ذاتها ومع محيطها، وإن كانت نظرية سميائية الأهواء لم تتبلور و  لم تتخذ شكلها النهائي في الدرس الأدبي ، إلا أن الأبحاث تستمر حثيثة في هذا الصدد من أجل دراسة  جادة لجميع الانزياحات الموجودة بين العاطفي و التوتري و مساءلة الخطاب عن أسرار الفعل و الكينونة التي قد يبوح بها هوى ما ،انطلاقا من دراسة &#8221; جريماص و جاك فونتاني (1991) اللذان ركزا على بعض المفاهيم التحليلية بتسليط الضوء على الجانب الشعوري       و حالة الذات المنجزة في النص .<br />
&#8221; وفاة الرجل الميت&#8221;ّ للقاص الجزائري سعيد بوطاجين ، نص يلخص مرحلة من الفساد السياسي و الاجتماعي    و الثقافي ، شوهت دواخل المحكومين فذلوا، ودواخل الحكام فطغوا يجري هذا في مرحلة زمنية متكررة ، قد تكون حدثت أو ستحدث اليوم أو غدا ربما.<br />
  &#8221; وفاة الرجل الميت&#8221;ّ خطاطة سردية يلفها إحساس عميق بالحزن ، حزن سابق  ولد خارج حدود النص ، و تطور بعنف خارج البعدين المعرفي و التداولي للنص ، فهو متمرد على الزمن و الأفكار  المرتبة ، تترجمه دلالات إيحائية مصدرها الإيماءات و الحركات الجسدية التي تربطها علاقة لصيقة بالحالة النفسية ، فكما هو الشأن &#8221; مع الصوت في الإرساليات اللغوية ، حيث أن رقة الصوت أو خشونته ، الصراخ أو الهمس يدل على حالة نفسية معينة ، فإن الوحدات الإيمائية  تولد انطلاقا من طرق تنفيذها أولا ، ثم انطلاقا من نمط تشكلها ثانيا ، تنويعات دلالية ، تعد تنويعات ثقافية نطلق عليها مفهوم ، الدلالات الإيحائية&#8221;   تتوازى و الكلام ، فكلاهما يعد ترجمانا للأحاسيس و الانفعالات للكشف عن مكنونات السريرة  و بناءً عليه ، ونتيجة لمجموع الإيحاءات في النص،فإن علاقة الذات الاستهوائية بمحيطها هي علاقة رفض،صراع وغضب، فإن كانت حركاتها للوهلة الأولى ساكنة،مستسلمة،فذلك لان الجسد في حالة سكون في انتظار الموت .<br />
 إن الغاية المرغوب فيها إظهار السكون في الحركة و الحركة في السكون؛ فحركات الجسد في نص سعيد بوطاجين حركات داخلية،تخيلية فقد اكتفى عبد الرحيم في واقعه على الوقوف لأنه ببساطة مهنته و لأنه حسب اعتقاده &#8221; من لم يقف مرة واحدة خلال حياته ليتفرج على الوجوه مات دون أن يعرف تلك القوة الخفية التي أبدعت الجفاف والمقابر&#8221;   حتى إذا لما حان الوقت القبض عليه لم يبد ردة فعل واحدة إلى أن أعدم بشكل مبهم و بطريقة مستترة لينتهي كالسراب؛ فها هو النص نراه و نسمعه يجسد حركيا مجمل الأهواء التي تخالجه &#8221; و حتى عندما تعمل الذات الهوية ، فهي تكون موجهة وفق جهة الكينونة ، ولما يضطلع الجسد بالتوسط بين الحالتين (حالة الأشياء      و حالة النفس ) فهو يسهم في إحداث نوع من الانسجام بينهما   ، ولكن ما قيل بين السطور كان بديلا إيحائيا، لخص مجموع الانفعالات الجسدية و الحالة النفسية المتفجرة لأن السكون في حالة عبد الرحيم طارق أو قيس بن الملوح ـ أو أيا كان ـ هو &#8221; وضع أصلي في الجسد ، إنه الكوة التي تطل منها الذات الفاعلة في السكون على ما سيصدر عنها &#8230;.فالسكون في الأصل هو أصل الدلالات المتولدة عن الإيماءات &#8221;  فالاستسلام للموت و المضي نحو رغبته هو في الواقع &#8221; حركة ّ شديدة لا يقوم بها إلا أحمق ّ فقد عقله ، أو ّ فيلسوف &#8221; يرى العالم بمنظوره المغاير ، وحين تتبين خيوط النص ، يتضح لنا أن الذات الاستهوائية في حالة سكون  &#8220;جنون فيلسوف &#8221; يسعى إلى تكسير كل ما هو ثابت بحكم .العادة أو التعود و الاستسلام يحركه في ذلك و يدفعه حزن عميق ينتهي به إلى الموت و تبعا لما سبق لا يمكن تحديد عمق الهوى ، المسيطر على النص إلا بتوافر عدة شركاء هامين كالإيحاءات في الحالة الانفعالية و كذا لغة منتقاة حسب نظرية دلاليه منسجمة .<br />
تدرج هذا &#8220;الهوى&#8221; عبر مراحل على الترتيب من مستواه العميق إلى مستوى سطحي؛ و هي الانكشاف الشعوري ، الاستعداد ، المحور الاستهوائي ،العاطفة و التقويم الأخلاقي ، ولا يمكن دراستها إلا إذا أعدنا قراءة عنوان النص، فهو أبدا ليس مجرد جملة اسمية تعطي تصورا عاما لمحتوى الخطاب، بل هو نص في حد ذاته أو هو النص كتب بشكل آخر. لا يجوز التخلي عنه       و استبداله. فلقد اختير بدقة و عناية و دهاء فعند مباشرة القراءة يتضح لنا أن العنوان قد اختزل  نصف النص ، فهو كنافذة وان كانت ضيقة جدا ، فإنها تطل على الممنوع و المسكوت عنه سياسيا ، ولكل قارئ حسب ثقافته نصيب في تأويل ما توصل إلى تفهمه، إنما يقع الإجماع على أن كل ما تبثه هذه النافدة الضيقة لا يسر أحدا.<br />
 فاختيار العنوان بهده الصورة ، لفتة ذكية ، جعلت المبدع يكسر بعض قواعد البنيوية الهامة التي همشته و منحت القارئ كل الحريات المتاحة في التأويل و القراءة ، بأن تكون له السلطة في تحديد ما يفهمه القارئ و ليس أي قارئ.<br />
 &#8221; وفاة الرجل الميت&#8221;ّ نص جرئ تتجلى جرأته فيما لم يكتبه المبدع بل أومأ إليه من خلال العنوان و هو نص فلسفي بامتياز ، تكمن فلسفته في تركيب العنوان من مترادفين متناقضين حين اجتمعا معا أضحى لكل منهما معنى مختلف ؛فالموت في النص يقابله الخنوع و الذلة وطأطأة الرأس ، والمضي ضمن قوافل الصامتين الذين فقدوا الرغبة في الحياة ، و أصبح وجودهم وعدمه سيان   و هو مصير حتمي يحدث حين تنفذ الطاقة التي تمنح الفرد الأهلية و القابلية للتعامل مع مستجدات الحياة فيتأثر و يؤثر .<br />
إن الوفاة هاهنا اختيار فيه الكثير من الشجاعة. فان يغادر الإنسان برغبته ،اعتقادا منه أن الوقت قد حان لمنح حياته البائسة معنى حتى و إن صادف موته زمنا رماديا  تولد فيه البطولات من رحم شاخ و فارقته الخصوبة، لعل هذا القرار بالرحيل يتحول إلى أسطورة &#8211; في الزمن نفسه-  دون أن يكون هناك فيها سبق من حياته سلوكا مبهرا أو عملا بطوليا .<br />
إن ثنائية &#8220;الموت والوفاة&#8221; سواء في العنوان أو النص،ثنائية مبتكرة لسعيد بوطاجين ،فهي ملتفة حول نفسها ،لا وجود فيها لمناطق الالتحام ،ككرة يستحيل فكها دون أن تنكسر أو تشوه. و لم يكن وجود هذه الثنائية وجودا عبثيا،بل كانت هي الحافز الذي أشغل فتيل الصراع داخل الفاعل الإستهوائي من أجل تحقيق الإرادة أو الأمر المرغوب فيه والمتمثل في الموت كتصحيح للواقع حسب مفهومه واعتقاده والذي تدرج حسب سلم خطاطي استهوائي رتبة محمد الداهي في &#8220;سيميائية الأهواء&#8221; من المستوي العميق إلى المستوي السطحي،وسنتبع أطواره لدراسة نص &#8220;وفاة الرجل الميت&#8221;.<br />
ا- الانكشاف الشعوري:<br />
يسبح النص في فضاء توتري يعج بجملة من التمظهرات كالغضب واليأس والإحباط(مشاعر عاشها عبد الرحيم قبل أن يدرك مراده) وكلها سمات توليدية يضمها الهوى &#8220;الحزن&#8221;،شعور وجداني،عدواني،ران على نفسية_عبد الرحيم_ فأفسد داخله،ولون عالمه الجميل بالون القاتم ونشر حوله الخراب &#8220;وثمة قرب رأسه سماء قديمة أصفر وجهها،وشمسها طفلة مشلولة عيناها خضروان وقلبها عانس&#8230;&#8221;  . وبعد اعتقاله أصبح لهوى الحزن مغزى ومبررات،وأصبح بإمكان عبد الرحيم ان&#8221;يختار&#8221; &#8220;أمنيتي الأخيرة يا سيدي هي الموت&#8221; . إذن قبل الوصول إلى تحقيق هذه &#8220;الإرادة &#8221; أو الرغبة ،مرت الذات الاستهوائية بمرحلة ضبابية لم تستطيع خلالها تحديد أسباب الكآبة والتشوهات الداخلية التي أصابتها جرائها. وعند لحظة القبض عليه توضحت الصورة، وأصبح الموت هو الهدف بعد أن اتيقن أن&#8221; لا جدوى&#8221; هذه الحياة التي عاشها بتلك الصورة وحتما ستستمر كذلك،      و بهذا وضحت الرغبة من الخلال إرادة الفعل في أخر النص.<br />
ب &#8211; الاستعداد:<br />
إن لحظة القبض على عبد الرحيم هي اللحظة الأهم في النص كله، و قد لا نلحظ توترا جليا يلفها ويميزها عن غيرها من لحظات النص، غير أننا نحسبها اللحظة التي استوعب فيها عبد الرحيم حزنه وحدد مصيرا لحياته.فمشهد القبض عليه إذن هو لحظة ميلاد فعلي لماهية هوى الحزن ومبرراته ،لأنها نهاية رحلة البحث عن اسم ،هوية ووطن بدل العيش خارج نطاق الزمان &#8220;هذا اليوم الموبوء، هو اليوم الثامن الشهر الثالث عشر&#8221; و هو بداية فعل التحول والتحرك نحو إنجاز ما تصبو إليه الذات الاستهوائية ،التي أضحت ذاتا استفزازية وأصبح لها صوت وقرارات ومن ثم &#8220;إرادة&#8221; ؛ فاستسلامه للقيد وترحيبه بالموت هما سبب عدم مقاومته،فلقد سئم الحياة في &#8220;مدينته التي لم تمنحه سوى الذل&#8221;  وتمنى الرحيل لعل &#8220;دمه المبارك يغور في أرض بكر ويصعد  نسغا يروي للشجر قصة تبخره في قبو مظلم وللصخر يحكي الشجر&#8221; ، فبعد أن كان عبد الرحيم يمشي عبر شوارع &#8220;تضم أناسا لهم أما لا وديعة و بطاقات وطنية جدا، أجسادهم من الحطب وفي أعماقهم يعوى القمر&#8221; .قرر أن يجد ذاته، فهو عبد الرحيم طارق لا قيس بن الملوح، هو لا ينتمي إلى هذا العام الرومانسي &#8221; لأني لم أعرف امرأة اسمها ليلى، أنا من عواصم الموتى التي الطرقات للمكفوفين&#8221; ؛ و لا مصير له إلا الهلاك والموت تماما مثل هؤلاء الذين لونوا حائط المعتقل ب&#8221; رسومات وكتابات وأشكال هندسية غامضة&#8221; . هؤلاء الذين تحدث عنهم &#8220;همسا&#8221; بكل انتماءاتهم وأحلامهم، ومعتقداتهم.<br />
حيت أصبح الحزن فلسفة و أصبحت الذات الاستهوائية  أكثر استسلاما للموت، بل تتوق إليه بمرارة وأضحى الموت أمنية و حلما . أمنيتي الأخيرة يا سيدي هي الموت &#8221;  ؛ فالموت لم يعد الذي يخافه عبد الرحيم و يرهبه ، إنه انعطاف و انقلاب للمفاهيم فالانتقال من هذه الحياة بأي شكل من أشكال الموت ، هو الحيات الفعلية لعبد الرحيم حيث سيكون ّ مفردا وحيدا متوحدا يبحث عن أرض خضراء تمنحه الفرح و الأمن في تلك الأرض الخرافية سيعثر عبد الرحيم طارق على الحدائق و طيور بلون القطن&#8221;  كأن الرغبة الشديدة في الموت هي في حقيقتها رغبة شديدة في الخلاص  &#8221; إنه الطوفان الذي يخلف &#8221; الحياة إذ كل ما قيل عن الموت في النص هو أوجاع مخاض لميلاد قد يتحول فيه دمه إذا ما مات إلى نسغ يروي الشجر قصة تبخره في قبو مظلم ، وللصخر يحكي الشجر .<br />
 ج &#8211; التقويم الأخلاقي :<br />
يتمحور النص حول حدث استهوائي يسيطر على وتيرة الأحداث، وهو إلقاء القبض على عبد الرحيم و من ثم موته الذي لم نشهده هل مات صلبا ؟ أم حرقا ؟ أم رميا بالرصاص؟ حيث تجاوز سعيد بوطاجين هذه اللحظة ، وكأنا بعملية القبض عليه أضحت طقسا عبثيا قصد لذاته ، ومن خلاله تجلت لا ديمقراطية العالم العربي و سياسة حكوماته الفاسدة و كذا استسلام شعوبه للقهر والذل ، بحيث أصبحت لا تتقن فنا سوى فن التآكل في المقاهي بحثا عن نهار أصلع ، نفوس غامضة مفصـولة عن الأرض رؤوسـها محشوة بالنجوم البـاردة و الصدأ و أرجلها في الوحـل و الفشـل الفطري &#8221;    و كلها أمور صنعت بإحكام حزن عبد الرحيم وصنعت قاموسا خاصا بهذا الحزن و من خلال قاموس السمات التوليدية لحزن عبد الرحيم طارق حيث ندخل في صراعه النفسي و رفضه لاسم &#8221; قيس بن الملوح &#8221; ( أيقونة الحب و الهوى) .<br />
وتشبه باسم &#8221; عبد الرحيم طارق (جهادي مغربي ، و ضابط مخابرات منشق) لأنه زمن المحققين و البوليس السري   و انعدام الخيارات و الحريات لأنه لا ينسجم و هذا الاسم وكما قال &#8221; لا أعرف امرأة اسمها ليلى ، أنا من عواصم الموتى التي تسير الطرقات للمكفوفين&#8221; ؛لأنه قرر في لا وعيه أنه لابد من موته وموت غيره في انتظار ميلاد وطن جميل و هذا ما تحقق في آخر النص ّ &#8230;منذ ذلك اليوم و الصخب يعظم و يتكاثف كغيمة عاقر غطت كل المسافات . وبناءً عليه تتوضح عدة قيم أخلاقية تتمظهر في عمق هوى الحزن ، حيث تشخص في المرحلة الأخيرة بوصفها تركيبا للجوانب المتوترة الفردية و الجماعية للهوى  &#8221; فهي نتيجة للتحول الاستهوائي و هي قابلة التقويم ، ومن بينها تذكر :<br />
*الحزن إحساس راق يكشف عن نفس حساسة و مهتمة بالآخرين خاصة إذا تمحور حول هم عام أو قضية  وطنية كالانتماء&#8230;<br />
*الحزن شعور إنساني تشاركي تخف حدته ضمن الجماعة .<br />
*قد يتحول الحزن من شعور داخلي إلى موقف حياة يقرره الإنسان و يعيشه ليعبر من خلاله على رفضه لواقع لم يستطع أن يغيره.<br />
العاطفة : غطى هوى الحزن على نفسية عبد الرحيم و كان المحرك لكل سلوكاته التي اتسمت ظاهريا بالهدوء        و السكينة ، في حين لم يكن من علاج لهذا الحزن سوى الموت حسب تفكير الذات الاستهوائية.<br />
لقد مر الفاعل الاستهوائي بتحولات انفعالية عادية اتصالا وانفصالا مع الموضوع المرغوب فيه كالحرمان الغضب    و اليأس و الشعور بالدونية و اللاشيئية ،و توحدت كلها لتنتج في الأخير حزنا جشعا التهمها لتستقر الذات على قرار الموت.</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>بواسطة: مسارب</title>
		<link>http://massareb.com/?p=5568&#038;cpage=1#comment-579</link>
		<dc:creator>مسارب</dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Dec 2013 18:27:31 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://massareb.com/?p=5568#comment-579</guid>
		<description>على الرحب .. سعداء دائماً بخدمتكم</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>على الرحب .. سعداء دائماً بخدمتكم</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>بواسطة: عمار بوزيدي</title>
		<link>http://massareb.com/?p=5568&#038;cpage=1#comment-578</link>
		<dc:creator>عمار بوزيدي</dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Dec 2013 18:11:05 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://massareb.com/?p=5568#comment-578</guid>
		<description>سعيد جدا بهذا الملف ... و الآن أشرع في قراءته بتأمل .... و إنما تعجلت التعليق من فرحتي به ، و كان المفروض التعليق بعد القراءة .... شكرا مسارب ....</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>سعيد جدا بهذا الملف &#8230; و الآن أشرع في قراءته بتأمل &#8230;. و إنما تعجلت التعليق من فرحتي به ، و كان المفروض التعليق بعد القراءة &#8230;. شكرا مسارب &#8230;.</p>
]]></content:encoded>
	</item>
</channel>
</rss>