<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
		>
<channel>
	<title>التعليقات على: طيف قابيل / قصة قصيرة / قلولي بن ساعد *</title>
	<atom:link href="http://massareb.com/?feed=rss2&#038;p=10125" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://massareb.com/?p=10125</link>
	<description>مجلة إلكترونية إبداعية ثقافية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 09 Sep 2022 18:43:15 +0000</lastBuildDate>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
	<item>
		<title>بواسطة: محمد بوحبيب</title>
		<link>https://massareb.com/?p=10125&#038;cpage=1#comment-810</link>
		<dc:creator>محمد بوحبيب</dc:creator>
		<pubDate>Mon, 27 Mar 2017 20:10:30 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://massareb.com/?p=10125#comment-810</guid>
		<description>قصة رجل سجين. جلس يستعيد الأحداث الأليمة ـ إن بالنسبة لما وقع له شخصيا، وإن بالنسبة لشخوص أخرى، ذكرها في خضم تداعياته، واعترافاته. لقد وجد نفسه وجها لوجه مع الشرطة، في بيت قتلت صاحبته
ووجد جثتها غارقة في دمها...
         ذنبه الوحيد، أنه استجاب لعواطفه، وحنوه على رجل متروك في أرذل العمر يعاني الأمرين، ويتلقى ضربات الأحداث؛ وخلال ذلك يرن هاتفه ويقرأ على الشاشة اسم المرأة ـ زينب ـ التي تعلن عن نفسها باسم مستعار ـ كاميليا ـ فيهب مسرعا، استجابة لعادة له معها، في تلقي نصيبه منها ـ هي فيما يبدو بائعة هوى ـ ولكن وجد نفسه كمن &quot; يموت حتف أنفه&quot; ـ كما يقال ـ وها هو في السجن، في خليط عجيب من الناس، بين قاتل، وصحفي متهم بالقذف، ولص محترف سرقة السيارات، وشاعر ركب رأسه، وهجا بعضا ممن ـ لا يليق تناول حالهم بالشعر ـ وغيرهم. 
           وهو في ذلك يبحث عن الذنب الذي اقترفه، فلم يجد سوى أنه تواجد في المكان الخطإ، والزمان الخطإ، ويبدو أنه بصدد معاونة غيره، في السجن كما خارج السجن؛ فهو إذن يعايش الناس بطريقته؛ ولكنه يعترف في هذه المرة، أنه قبل إلحاح أحد المسجونين، في أن يكتب بلسانه رسالة إلى حبيبته، يبثها لواعجه وآلامه وأشواقه، فصبر عليه، لمجرد أنه يقدم له سجائر &quot;الريم&quot;، التي يدمن عليها...
             كيف بنى الكاتب نص القصة: اعتمد طريقة الفلاش باك في ذلك. ففي لحظة استيقاظ السجين من غفوة القيلولة، راحت تتدفق على لسانه الأحداث، ليطوف ويحلق في ثنايا مجتمع، تنخر أوصاله مظاهر اجتماعية؛ هي خليط من تصرفات وصولية، انتهازية، دافعها في كثير من الأحيان، السعي وراء المادة ـ كاحتراف سرقة السيارات وبيعها مفككة، والخضوع لشهوات البدن ـ كاحتراف البغاء ـ زينب أو كاميليا ـ إلى الفساد في التسيير، وخيانة الأمانة كالمنتخبين الذين انتهت عهدتهم بيضاء ـ وإلصاق التهم، بأشخاص، حاولوا فضح الفساد ـ كالشاعر والصحفي المحكوم عليهما، بتهمة القذف ـ وغير ذلك ـ. والأفضع من ذلك ظاهرة التخلي ـ أو بالأحرى ـ التخلص من الأصول ـ مثلما حدث للشيخ علال، إلى جانب النزوح والسعي وراء التغيير، وهو ما فعلت &quot;كاميليا الساحرة&quot; التي تخلت عن اسمها ـ زينب ـ وتخفت وراء اسم براق، ثم تغيير السحنة 
&quot; اللوك&quot; بالطريقة التي تتواءم مع مهنتها ـ مع أنها في الأصل فتاة قروية ـ نشأت على عادات وتقاليد، ولسبب ما انحرفت بمائة وثمانين درجة، نحو الهاوية.
    ولم يكتف الكاتب بالسرد فقط عن الداخل ـ الوطن أو الجزائر ـ بل خرج إلى العالمية، ونطح بفكرته ـ خلال السرد ـ الكاتب الأمريكي صموئيل هنتينغتون ـ صاحب نظرية &quot; صدام الحضارات&quot; من خلال لقطة علنية عبر الشارع ـ بين تيس عربي، وعنزة إسبانية، فقال له بلسان البطل الراوي: لا يا صاح! نحن بصدد لقاء الحضارات، لا صدام الحضارات، وكأني بالأستاذ بن ساعد، يحيي فكرة الروائي الطيب صالح في رواية &quot; موسم الهجرة إلى الشمال&quot; في لقاءات بطله مصطفى سعيد السوداني، مع عشيقاته الإنكليزيات...     
    لقد استطاع الكاتب على مسافة ـ ثلاث صفحات ونصف تقريبا ـ أن يبني نصا مكثفا، حافلا بالأحداث، فيها الخيال الممكن، وتوظيف شخوص مختلفة الانتماء، متفاوتة المستوى الثقافي: من الصحفي إلى الشاعر، إلى منتخبين ـ يفترض أنهم ذو مستويات ثقافية معتبرة ـ إلى أناس لا يقرأون ولا يكتبون ـ السجين الذي طلب من البطل الراوي، تحرير رسالة ـ
     ولكن يبدو أن المستوى الثقافي، لا يعصم صاحبه من الوقوع في مطبات المجتمع المتلاطم بمظاهر لا ترحم الغافل، فهاهو البطل ذو مستوى ثقافي عال ـ فيما يبدو ـ ومع ذلك، فقد أغوته الأجواء السائدة، وانساق مع بائعة الهوى هذه، فوجد نفسه ـ دون أن يقترف الجرم ـ في زنزانة بين قتلة لصوص...
     وماذا عن العنوان: &quot;طيف قابيل&quot;.
    العنوان بهذه الصيغة، قد يخدع القارئ، فلأول وهلة ـ وهو يلقي نظرة عليه ـ يتصور أن النص سيتناول فيه  الكاتب قصة ـ قابيل التاريخية ـ ولكن حبكة النص، تتناول حدثا مختلفا ، أو بالأحرى معاصرا ، وإن كان فيه فعل القتل قائما... 
     وبشيء من التأمل، نجد الإيحاء، أو التصريح المغلف يشير إلى أن قابيل المقصود في النص إنما هو البطل الراوي نفسه ـ في نظر الشرطة التي ضبطته بمكان الجريمة ـ هو القاتل. أو الإشارة إلى واحد آخر غائب عن جلسة السرد، وهو شقيقه، الذي يكنيه أبناء الحي &quot; النقبيل&quot; ، كأنما هم يستعملون ما يسمى في النحو &quot; النحت&quot; أو تركيب كلمتين منحوتتين في لفظ واحد &quot; النقبيل = النقاب + قابيل&quot; وقد فعلوا ذلك نظرا لقدرته على التخفي وراء نقاب، لما يعزم على إلحاق الأذى بخصمه، فهو بذلك، أشبه بالبطل الأسطوري &quot; زورو&quot;</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>قصة رجل سجين. جلس يستعيد الأحداث الأليمة ـ إن بالنسبة لما وقع له شخصيا، وإن بالنسبة لشخوص أخرى، ذكرها في خضم تداعياته، واعترافاته. لقد وجد نفسه وجها لوجه مع الشرطة، في بيت قتلت صاحبته<br />
ووجد جثتها غارقة في دمها&#8230;<br />
         ذنبه الوحيد، أنه استجاب لعواطفه، وحنوه على رجل متروك في أرذل العمر يعاني الأمرين، ويتلقى ضربات الأحداث؛ وخلال ذلك يرن هاتفه ويقرأ على الشاشة اسم المرأة ـ زينب ـ التي تعلن عن نفسها باسم مستعار ـ كاميليا ـ فيهب مسرعا، استجابة لعادة له معها، في تلقي نصيبه منها ـ هي فيما يبدو بائعة هوى ـ ولكن وجد نفسه كمن &#8221; يموت حتف أنفه&#8221; ـ كما يقال ـ وها هو في السجن، في خليط عجيب من الناس، بين قاتل، وصحفي متهم بالقذف، ولص محترف سرقة السيارات، وشاعر ركب رأسه، وهجا بعضا ممن ـ لا يليق تناول حالهم بالشعر ـ وغيرهم.<br />
           وهو في ذلك يبحث عن الذنب الذي اقترفه، فلم يجد سوى أنه تواجد في المكان الخطإ، والزمان الخطإ، ويبدو أنه بصدد معاونة غيره، في السجن كما خارج السجن؛ فهو إذن يعايش الناس بطريقته؛ ولكنه يعترف في هذه المرة، أنه قبل إلحاح أحد المسجونين، في أن يكتب بلسانه رسالة إلى حبيبته، يبثها لواعجه وآلامه وأشواقه، فصبر عليه، لمجرد أنه يقدم له سجائر &#8220;الريم&#8221;، التي يدمن عليها&#8230;<br />
             كيف بنى الكاتب نص القصة: اعتمد طريقة الفلاش باك في ذلك. ففي لحظة استيقاظ السجين من غفوة القيلولة، راحت تتدفق على لسانه الأحداث، ليطوف ويحلق في ثنايا مجتمع، تنخر أوصاله مظاهر اجتماعية؛ هي خليط من تصرفات وصولية، انتهازية، دافعها في كثير من الأحيان، السعي وراء المادة ـ كاحتراف سرقة السيارات وبيعها مفككة، والخضوع لشهوات البدن ـ كاحتراف البغاء ـ زينب أو كاميليا ـ إلى الفساد في التسيير، وخيانة الأمانة كالمنتخبين الذين انتهت عهدتهم بيضاء ـ وإلصاق التهم، بأشخاص، حاولوا فضح الفساد ـ كالشاعر والصحفي المحكوم عليهما، بتهمة القذف ـ وغير ذلك ـ. والأفضع من ذلك ظاهرة التخلي ـ أو بالأحرى ـ التخلص من الأصول ـ مثلما حدث للشيخ علال، إلى جانب النزوح والسعي وراء التغيير، وهو ما فعلت &#8220;كاميليا الساحرة&#8221; التي تخلت عن اسمها ـ زينب ـ وتخفت وراء اسم براق، ثم تغيير السحنة<br />
&#8221; اللوك&#8221; بالطريقة التي تتواءم مع مهنتها ـ مع أنها في الأصل فتاة قروية ـ نشأت على عادات وتقاليد، ولسبب ما انحرفت بمائة وثمانين درجة، نحو الهاوية.<br />
    ولم يكتف الكاتب بالسرد فقط عن الداخل ـ الوطن أو الجزائر ـ بل خرج إلى العالمية، ونطح بفكرته ـ خلال السرد ـ الكاتب الأمريكي صموئيل هنتينغتون ـ صاحب نظرية &#8221; صدام الحضارات&#8221; من خلال لقطة علنية عبر الشارع ـ بين تيس عربي، وعنزة إسبانية، فقال له بلسان البطل الراوي: لا يا صاح! نحن بصدد لقاء الحضارات، لا صدام الحضارات، وكأني بالأستاذ بن ساعد، يحيي فكرة الروائي الطيب صالح في رواية &#8221; موسم الهجرة إلى الشمال&#8221; في لقاءات بطله مصطفى سعيد السوداني، مع عشيقاته الإنكليزيات&#8230;<br />
    لقد استطاع الكاتب على مسافة ـ ثلاث صفحات ونصف تقريبا ـ أن يبني نصا مكثفا، حافلا بالأحداث، فيها الخيال الممكن، وتوظيف شخوص مختلفة الانتماء، متفاوتة المستوى الثقافي: من الصحفي إلى الشاعر، إلى منتخبين ـ يفترض أنهم ذو مستويات ثقافية معتبرة ـ إلى أناس لا يقرأون ولا يكتبون ـ السجين الذي طلب من البطل الراوي، تحرير رسالة ـ<br />
     ولكن يبدو أن المستوى الثقافي، لا يعصم صاحبه من الوقوع في مطبات المجتمع المتلاطم بمظاهر لا ترحم الغافل، فهاهو البطل ذو مستوى ثقافي عال ـ فيما يبدو ـ ومع ذلك، فقد أغوته الأجواء السائدة، وانساق مع بائعة الهوى هذه، فوجد نفسه ـ دون أن يقترف الجرم ـ في زنزانة بين قتلة لصوص&#8230;<br />
     وماذا عن العنوان: &#8220;طيف قابيل&#8221;.<br />
    العنوان بهذه الصيغة، قد يخدع القارئ، فلأول وهلة ـ وهو يلقي نظرة عليه ـ يتصور أن النص سيتناول فيه  الكاتب قصة ـ قابيل التاريخية ـ ولكن حبكة النص، تتناول حدثا مختلفا ، أو بالأحرى معاصرا ، وإن كان فيه فعل القتل قائما&#8230;<br />
     وبشيء من التأمل، نجد الإيحاء، أو التصريح المغلف يشير إلى أن قابيل المقصود في النص إنما هو البطل الراوي نفسه ـ في نظر الشرطة التي ضبطته بمكان الجريمة ـ هو القاتل. أو الإشارة إلى واحد آخر غائب عن جلسة السرد، وهو شقيقه، الذي يكنيه أبناء الحي &#8221; النقبيل&#8221; ، كأنما هم يستعملون ما يسمى في النحو &#8221; النحت&#8221; أو تركيب كلمتين منحوتتين في لفظ واحد &#8221; النقبيل = النقاب + قابيل&#8221; وقد فعلوا ذلك نظرا لقدرته على التخفي وراء نقاب، لما يعزم على إلحاق الأذى بخصمه، فهو بذلك، أشبه بالبطل الأسطوري &#8221; زورو&#8221;</p>
]]></content:encoded>
	</item>
</channel>
</rss>