كيف أُقنعها بأن ما تحصلنا عليه هو أقرب إلى عشر الثانية
ولم ينجب سوى شعب من أنصاف الدقائق سابقا
ولا علاقة لنسله بالتوقيت العالمي ؟
وكيف أُقنعها بأن الساعة عاقر بالوراثة ؟
وأن الوقت تأخر عنا بخطوتين في فراغ اللهفة.. ؟
* * * * *
لست متأكدا من قدرتي على تفتيت الفكرة لعصافيرها الحجرية..
في السابق كنا نبللها فقط، ونرحل مطمئنيْنِ من يقين الساعة الحبلى بالعقم !
وما دام السؤال وفيا للمسافة المترهلة.. فإنني أسألها عن الساعة من جديد :
هل أنجبت مكانا لائقا ؟ أم تراها أمطرت ؟
هل سيكون الجواب دقائق تنكرت لثوانيها في ربع ساعة من بعد ؟
دقاتها الدارجة التي تعشق معصما فصيحا لا يخلو من لكنة جنوبية ..!
* * * * *
شاخ الزمن في الزحمة..، وأنا أفتش عن شفتيها الضائعتين
تُرى، لو كانت معي الآن نسخة منهما
تماما مثلما نصنع نسخا عن مفاتيحنا..
هل كان الوقت سيمر دون أن ينظر إلى ساعة يده ؟
————————————————————————–
* عبد الكريم ينينة (كاتب من الجزائر)





” إنه من الصعب أن يسمع شعب ثرثار ، الصوت الصامت لخطى الوقت الهارب ”
مالك بن نبي
عميقة مقولة فيلسوف الحضارة يا عثمان، كم من الوقت يلزمنا لكي نفهمنا ، وكم من الوقت يكون أفلت منا في الأخير.
شكرا يا صديق