وداعا “شكري بلعيد”
**************

ولأنّ اليسار كاليسار:
موضع القلب الكبير
واليد اليسرى الضعيفة
معقل الهزّات ،،والضغط السريع المضطرب
كان دوما ،،أجمل الوجهات للعمر السريع المقتضب
منذ من ماتوا على حدود الأربعين” تشي ، لوممبا ، كابتان سنكارا”
كذا الحياة كرفّة العينين إن رأتا شرارة
وكانفلات نحامة ورديّة بين القصب
**
ولأن “شكري” كان يؤمن باحتلال رغيفه سعة المجرّة
صار شكري ،،ذلك النّوري ، مسفوك الضياء على شوارع حبّه
وصار شكري برزخا في لبّ زهرة
*
ولأنّ اليسار ، لا ثور له
ولأنّ اليسار كلّ ثورة له
تموت الثلوج على الرّمل
وتوقَد نار “الخليفة” من ريشة النورس المرسَلة
ويصبح صمت البحار رهيبا ،،إذا اقتربت ضجّة الموت
لا صوت له
…..
“شكري” هو الآن يَحي بموته ،،مثل غزال طريد على العشب:
“مازلتُ حيّا ،،، فلا تقتلوا فيّ طفلا بريء النّضال
ولا تشعلوا ضوء هذا الشتاء على مجلس الدفن،،
بل وزّعوه بعدل على الخارجين عن الموت..
أرشقوا تينة قرب بيتي،،، وفرّقوا بالعنف كل مظاهرة للزّهور
على جثتي ،،
أطعموا الغائبين ،،وقولوا لمن حضروا ليس عندي لمن حضروا غير
دربي
أنا كلّ هذا الشّتاء الغزير ،،فلا تطلقوا الشمس ،، لم ينتهي الزخّ
مازلتُ أمطر ،،،لم ينتهي الأمر ،،،فالغيم أسود، وهذا الربيع النهائيّ
لم يبلغ الحُلم بعد،،وتلك الصّوامع لم تفهم الله بعد
فلا تعلنوا عن قدوم المسيح،،،ولا تمسحوا ثوب شيخ الخريف
ولا تؤمنوا بالحياة التي تلبس الجبّة البالية
ولا بالصّليب الذي سوف يحرس حقل الذرى
فالسماء لها صورة في الغدير الفقير
و تلك الصّلاة لها وجهة في التّراب”
*
*
ولأن اليَسَار ،، كعود الثّقاب
يشعل شمعا لكي ينطفئ/
كان هذا القليل من الوقت ،،أينعَ ما في الفصول
وأروعَ ما في الضّباب
فلا تكتموا حبّ هذا الذي يحرس اللقمة الزاحفة
والأنا العاصفة
ولا تبعدوا فكركم، عن فائض الوقت والموت
والقيمة النّازفة
كلّ هذا الجنون بأرض الغرابين،،من أجل أن نعرف تقنية الدفن ،،،والقافية؟؟
كلّ هذا الخراب ،، لنعرف مَن نحت الصخر ،،في الدمعة الغافية؟؟
فلتنم ، موصدا بالحياة ،،
موقدا بالعيون التي شيّعت موكب السّاقية…
—————————————————————————–
*عادل بلغيث ( شاعر من الجزائر )





تجديد في الرثاء
لن تسرى ولن يسرى لان اليسار يوجد في قاموس المرور يبكي على الدنيا وما فيها من احاديث الدهور
شكرا …..