على غَيْمَةٍ تَحْلِبُ ثَدْيها – علي أبوعجمية *
بواسطة مسارب بتاريخ 27 أبريل, 2013 في 11:19 مساء | مصنفة في متعة النص | تعليق واحد عدد المشاهدات : 2797.

 

 

علي أبوعجمية (شاعر فلسطيني)

1

والحَياةُ مَناخِلُ عُميانٍ يُصَفّونَ أعيُنَهم

مِن لَيْلَةٍ لا تَكادُ تُرى.

والحياةُ جَريرَتُكَ الوسيعَةُ،
جَريرَتُكَ
التي أخرستكَ بألسُنٍ

من عَسَلٍ
وَليْل.

والحَياةُ كَبْشُ فِداءٍ

ومناماتٌ تَنْدهُ /
وأنتَ
كما أنتَ ضَريرٌ
ولستَ

نَبيَّاً ..
يَذْبَحُ وَلدَ الرِيح.

 

2

مُنْفَلِت

اً مِنْ حَبْلِ اللَيْلِ / مُنْفَلِتاً
كالرأسِ المالِحَةِ
..
وقلبي

:
صَحْنُ غَسيلٍ
يَهوي … مُنْفَلِتاً ،
عَطِشاً

والآسِنُ هذا والآسِفُ :
مائي.

 

3

الظَهيرَةُ الذَهابُ
الدُوارُ الجَموحُ
/
الدُوارُ الذي يَجْنَحُ للسِّلْمِ
السِّلمِ مع الرأسِ


وأنا ..
أفقأُ عينينِ خاويتينِ
قاسِيَتْينِ
من زُجاجٍ ومِلْح.

وأنا
ضِلّيلٌ بائسٌ
ولستُ شاعراً مِنْ هؤلاءِ
ولا هؤلاء !

 

4

عُنُقي أيها الوَغْدُ / لماذا استدارَتُكَ الطَويلةُ ؟!
وليسَ سِوى تُفّاحَةٍ آثِمَةٍ هذا الجَنوبُ الكُفءُ
وَقِيلَ : اخرجا مِنْهُ

عُنُقي أيها الوَغْدُ / لماذا استدارَتُكَ الطَويلةُ ؟!
وليسَ لي إلاَّ رأسٌ واحِدٌ
وليسَ لي إلاَّ جِهَةُ واحِدة.
وإنَّها
تَعُضُّ
هذا
اللَيْل.

 

 

5

غَمّسوا لَيْلي بِضَوْءٍ واحِدٍ
أيها العاشقانِ
المريضانِ /

 

غَمّسوا قلبي بِمِلْحٍ واحِدٍ
أيها العاشقانِ المريضانِ


غَمّسوا خُبزي بجُوعٍ واحِدٍ
/
أيها العاشقانِ المريضانِ

ولترفعوا أيديكم إلى الأعلى قَليلاً
واستردّوا الكَنْز.

هذهِ أفراحُكم : شبابيكُ عُلوِيَّةٌ

لكن
لا تُطلقوا النارَ على غَيْمَةٍ
تَحْلِبُ ثَدْيها

ولتنشِلوا من أعْيُنِكُم

ماءً وَظِلّا.

 

 

6

حَجَري أعمىً /
يَحْرُسُ بيتي.

حَجَري أعمىً /
يَسْكُنُ مَوْتي.

حَجَري أعمىً
لا يَسْقُطُ من أعلى مُنْكَبَّاً
مُدْمَىً ..
ولا
يَجْرَحُ أحدا.

 

 

7
والخَسارةُ :

كُوزُ بكاءٍ يسقطُ من يَدي التي لا تَمْلِكُ شيئا.

 

 

*علي أبوعجمية ) شاعر فلسطيني(

 

 

 

.

التعليقات: تعليق واحد
قل كلمتك
  1. سعيد الأسدي قال:

    رائع ..رائع جدّا / قرأتها مرّات عديدة ولم أشبع منها ..

    شاعر ممتاز وكبير الأستاذ علي .. هذه المرة الأولى التي أقرأ له .. عاشت فلسطين منجبة الشعراء.

    شكرا مسارب

اترك تعليقا