1
والحَياةُ مَناخِلُ عُميانٍ يُصَفّونَ أعيُنَهم
مِن لَيْلَةٍ لا تَكادُ تُرى.
والحياةُ جَريرَتُكَ الوسيعَةُ،
جَريرَتُكَ
التي أخرستكَ بألسُنٍ
من عَسَلٍ
وَليْل.
والحَياةُ كَبْشُ فِداءٍ
ومناماتٌ تَنْدهُ /
وأنتَ
كما أنتَ ضَريرٌ
ولستَ
نَبيَّاً ..
يَذْبَحُ وَلدَ الرِيح.
2
مُنْفَلِت
اً مِنْ حَبْلِ اللَيْلِ / مُنْفَلِتاً
كالرأسِ المالِحَةِ
..
وقلبي
:
صَحْنُ غَسيلٍ
يَهوي … مُنْفَلِتاً ،
عَطِشاً
والآسِنُ هذا والآسِفُ :
مائي.
3
الظَهيرَةُ الذَهابُ
الدُوارُ الجَموحُ
/
الدُوارُ الذي يَجْنَحُ للسِّلْمِ
السِّلمِ مع الرأسِ
وأنا ..
أفقأُ عينينِ خاويتينِ
قاسِيَتْينِ
من زُجاجٍ ومِلْح.
وأنا
ضِلّيلٌ بائسٌ
ولستُ شاعراً مِنْ هؤلاءِ
ولا هؤلاء !
4
عُنُقي أيها الوَغْدُ / لماذا استدارَتُكَ الطَويلةُ ؟!
وليسَ سِوى تُفّاحَةٍ آثِمَةٍ هذا الجَنوبُ الكُفءُ
وَقِيلَ : اخرجا مِنْهُ
عُنُقي أيها الوَغْدُ / لماذا استدارَتُكَ الطَويلةُ ؟!
وليسَ لي إلاَّ رأسٌ واحِدٌ
وليسَ لي إلاَّ جِهَةُ واحِدة.
وإنَّها
تَعُضُّ
هذا
اللَيْل.
5
غَمّسوا لَيْلي بِضَوْءٍ واحِدٍ
أيها العاشقانِ
المريضانِ /
غَمّسوا قلبي بِمِلْحٍ واحِدٍ
أيها العاشقانِ المريضانِ
غَمّسوا خُبزي بجُوعٍ واحِدٍ
/
أيها العاشقانِ المريضانِ
ولترفعوا أيديكم إلى الأعلى قَليلاً
واستردّوا الكَنْز.
هذهِ أفراحُكم : شبابيكُ عُلوِيَّةٌ
…
لكن
لا تُطلقوا النارَ على غَيْمَةٍ
تَحْلِبُ ثَدْيها
ولتنشِلوا من أعْيُنِكُم
ماءً وَظِلّا.
6
حَجَري أعمىً /
يَحْرُسُ بيتي.
حَجَري أعمىً /
يَسْكُنُ مَوْتي.
حَجَري أعمىً
لا يَسْقُطُ من أعلى مُنْكَبَّاً
مُدْمَىً ..
ولا
يَجْرَحُ أحدا.
7
والخَسارةُ :
كُوزُ بكاءٍ يسقطُ من يَدي التي لا تَمْلِكُ شيئا.
*علي أبوعجمية ) شاعر فلسطيني(
.





رائع ..رائع جدّا / قرأتها مرّات عديدة ولم أشبع منها ..
شاعر ممتاز وكبير الأستاذ علي .. هذه المرة الأولى التي أقرأ له .. عاشت فلسطين منجبة الشعراء.
شكرا مسارب