قراءات نقدية تشكيلية ( عبود سلمان العلي العبيد / سوريا ) عايش الطحيمر الفنان التشكيلي العربي السوري وخبايا صهيل الوطن الضائع .
بواسطة مسارب بتاريخ 4 مارس, 2012 في 10:19 مساء | مصنفة في الفن التشكيلي | لا تعليقات عدد المشاهدات : 4564.


قراءة نقدية للفنان التشكيلي والناقد  : عبود سلمان العلي العبيد / سوريا

عايش الطحيمر هو ذلك الشاعر التشكيلي الفنان المصور التصويري . العربي السوري . المهاجر منذ ان ولدته أمه . عن أرضه في الجولان السوري المحتل . والنازح عن تربة أجداده . وتاريخ أحبابه . وتراث منطقته وبيئته . وهو الانسان السوري الممتد بجذور متأصلة في القدم . وهو العظيم الارتباط بقيم أرضه وناسه . وتراثه . في جنباته الاصالة . التي يستمد منها مفرداته التشكيلية ورموزه ويصوغها في قوالب فنية معاصرة . التي تعيش عصره . والتي ينتج فيها ( العمل الفني ) على أختلاف أنواعه وأشكاله . بروح الاصالة والمعاصرة . التي تلعبان دورا مهما في قيمة العمل الابداعي التشكيلي . والتي هي تعطي لعمله الفني والتشكيلي . قوالب صيغه المحلية . في قالب متمش مع العصر. التي يلعب فيها دورا مهما. المبدع في صياغاته واعادة تشكيله .
فكل المبدعين المعاصرين سجل لهم عصرهم عبر حضورهم . وذلك بإعادة صياغة الفكر الانساني . بنتاج فني أو أدبي وغيره . وهكذا يفعل الفنان التشكيلي المصور والملون ( عايش الطحيمر ) في نتاجه الفني التشكيلي الجمالي . عندما تتفاعل شتى الاتجاهات وتتعدد التجربة الفنية الشخصية . لتقول وتفسح المجال بتناغمات همومه والوانه وتعابيره . لتراثه التشكيلي . عبر فنون الرسم الواقعي . الكلاسيكي . الاكاديمي . الانطباعي . المدهون بتعبيرية موضوعاته الاجتماعية والسياسية . في انتاجه الفني . التشكيلي . ليكون عنوان ابداعه الاصيل المتجدد في شاعرية الالم والمعاناة . والمشكلات القومية والانسانية . والتي يتعايش معها الفنان المصور (عايش الطحيمر) بمدى التزامه بقضايا امته المصيرية . والتعبير عنها بصدق واصالة . وهو الذي يزداد في كل لوحة جديدة . من قوام تجربته . بثقته الانسانية . حيث يقف بثبات ويطور باخلاص وبحث دائم . لايهدأ . ممتدا في رؤيته للواقع المحيط به . كي يعكس المتغيرات بدقة متناهية . قوامها الحلم واللون والعجينة اللونية . ومغزى المواضيع الانسانية والقومية والاجتماعية والفردية . في روح تأصيل العمل الفني وجعل الفن قادرا على مجاراة العصر . وذلك باحياء العديد من عناصره الفنية المحلية . التي يبدع في رسمها مشحونة . بالانفعالات الداخلية . الدفينة . في رؤى متنوعة و حضور الفني . عن طريق شخصيات فنية لها اصالتها . وديموميتها . وكانها سيمفونية يشارك في عزفها ورسمها فرشاة لون الفنان . المصور الرسام . وآلام الناس في حالاتهم المعذبة . و بمئات من الصور واللوحات . التي تجمع الماضي بالحاضر. وتقدم ظلال المستقبل . في حالات استشراف الالم واللون والمعنى . في جملة العناصر الانسانية . في شمولية الرؤية . واستمرار التعبير عنها . عن طريق الرمز والتعبير الروحاني الانطباعي التجريدي عنه . وذلك بصور ابداعه المتكثفة . لدسامتها اللونية . وملمسها التصويري العجيب . لعجينة الالم والجمال . والتي تبرز في استخداماته التصويرية . المكتنزة بهويته التاريخية . في الرؤى والمحتوى . واسلوب التعبير عنها . لهذا تسير اعماله . في اجواء مأساوية يلفها الصمت . والصمت المفجع . المطبق . على حيوات الرجال الفقراء . والنساء الحوامل لكل هموم الحب والجمال والانتظار والذكاء والخصوبة والعطاء. والاطفال الفقراء الحالميين بغد اجمل وحياة افضل والعاب اخرى. غير سواد عمل الايام . حيث رسم ( رسم اطفال مازالوا في لوحاته ينظرون الى حلم اقتناء دراجة عادية وينظرون في شبق ونهم شديد اليها وهنا جمال خالص في تعابيره الاجتماعية والانسانية والجمالية النقدية . بحس عالي ونادر. واطفال مازالوا يبيعون الخبز للمارة . والدخان المهرب. واليانصيب . بعدما تركوا المدارس . كي يساعدون في تقديم شكل العون الى اهلهم . في اسطورة شظف العيش وقسوة الايام لمحدودين الدخل الوطني . ومن يتركهم الزمن كعابري سبيل بلا ذكرى ) كذلك عندما العمال العاديون . والهامشيون الذين يتقنون فن الجلوس على الارصفة وفي ساحات المدن الكبرى . فلا يجدون عملا بعد كل انتظار . في كامل اوقات النهار . وهم العشاق الساخطون في مهن صغيرة. واحلام صغيرة . ومكاسب صغيرة . منهم رسم لوحات تتحدث عن عمال باب الجابية بدمشق القديمة وعلى اطراف العاصمة توزع عمال الباطون والصرف الصحي . وغيرهم .والعمال البسطاء الذين يمتهنون تصليح الدراجات العادية . والاحذية .وترقيع الايام بخرق بالية . لهذا رسم ايضا ( بائع الطنبر للمازوت والمياه الصالحة للشرب . الفيجة . وبائع شراب العرق سوس عند مدخل سوق الحميدية الشهير بوسط دمشق . وغيرهم ) وهم صور هامة للتعبير الانساني .في لوحاته عندما رسم حياة هؤلاء الباعة الجوالون . في المدن والارياف السورية . وقد رسم ايضا الفلاحين المتعبون بجهد ضائع بقيم الفساد والنهب . بعدما صدقوا مقولة الارض لمن يعمل بها . التي اثبتت فشلها الذريع في عصرنا الاستهلاكي المعاصر . مع رسم جماليات وجوه شكل العواجيز الانسانية . حيث تضج تلك الوجوه الانسانية بتفاصيل حميمية وانسانية وجمالية . لما تكتنز بما تبقى من بقايا الصور والاحلام وتفوح منها عطر الامكنة . وهذا مانراه واضحا وجليا في وجوه شخوصه المرسومة . بالحزن العميق . التي تكتنف بخصوصية الهم والوجدان . والتعبير والعذابات الانسان العربي . وكرمز لقضيته في مختلف روحانية اعماله . يتلاءم برؤيته للواقع . وتضج لوحته . بالتراث الشعبي . التي فيها الكثير من العفوية . والاستخدامات الزخرفية . حيث الانفعال والعاطفة والعقل واللون والنغم الحزين . في طابع استمراريتها . وطابع تسجيليتها الجاهزة المؤطرة . بمناخات الدعوة الملحة . لصيغه المتميزة . بشهادة طقسية البيئة الشعبية . وروح الزمان والمكان والطبيعة . في روح المحتوى الانساني المأساوي الذي نستشفه عبر تصاويره . الناقلة للفكر الشعبي . وواقع جماليات رموزه الواقعية في عمق دلالاتها المستقبلية . مأخوذا بروح التبسيط المساحاتي . والرمزية في تعابير تعبيريته الواقعية . حيث ينطلق الفنان من واقع الحال والاحوال . الى ذلك التكوين المنفتح على منطلق بناءات اللوحة . حيث المساحات اللامتناهية والارابيسكية والتي توحي بالديمومة . لتقول . ان العناصر التشكيلية المستخدمة . باللوحة للفنان التشكيلي ( عايش الطحيمر ) ماهي الا بعض جماليات الحياة الشعبية . من انسان ريفي و حلي وازياء وبسط وكل ماهو طابع فلكلوري .
طالع من شفافية غنائيته في الوانه المستخدمة في كشف جماليات البيئة الجمالية . عندها يقف الفنان محاطا بمختلف موضوعاته الحياتية . حيث رسم العائلة النازحة على عربة يجرها حصان . وامرأة فلاحة وراعية ماعز واغنام في حقول القنيطرة السورية .حيث جمال الانسان والطبيعة السورية . . ووجه استقاه من حياة النازحين السوريين والفلسطيين . كون الالم العربي مشترك وواحد . وان قضايا الانسان العربي المصيرية . واحدة . حيث تعج اعماله بوجوه لاشخاص من المخيم وقد بدء عليها سنوات التوجع والنزوح . ولازالت تحتفظ بتشيتءها الفلكلورية . وذلك مع الوجوه الطاعنة في السن . حيث تجاعيد الزمن والايام . والاحلام بالرجوع . لازالت عنوانها وحكاياها واحاديثها . وطموحها . وسر جمالها . سواء بما يلتحف بوجه الرجل او المرأة . وهنا عمق قراءة الفنان لانسانية انسانه المرسوم . الذي يتغلغل معه في روحه . ليتسيد في لوحته . ويكون هو التعبير الانساني الاصيل . كذلك مارسمه للمرأة الريفية التي وسم بها لوحاته الفنية التصويرية بها . ليقول . ان تطور الرموز والمضامين . هو جزء من ارتباط الانسان بالارض والارض هنا هي الوطن . حيث رسمها المرأة العاملة والفلاحة . والام التي فقد شهيدا من اجل الوطن . او مازالت تنتظر عودة الغائبين . بحلم جديد . او مع صورة تلك المرأة النساجة . التي تستغرق في رسم مطرزات الالوان . لتبدع وجودها بوجود الوانها وزخارفها ومنسوجاتها وصبرها البعيد . بتعبيرها النفسي والجمالي .
وهذا مافعله الفنان التشكيلي ( عايش طحيمر ) ايضا عندما رسم استطالات المرأة المعاصرة والحديثة . من خلال لوحاته الاخيرة . عن المرأة العربية . ليكون في بحثه التشكيلي الجمالي . تواق الى المشاركة والتفاعل . وجدية الطرح الابداعي الانساني . حيث رسم المرأة في استطالات عجائبية . لعنق المرأة . وجعلها أكثرها استطالة من الواقع . لتكون باسلوبيته تتداخل بجسدها او عنقها . بكينونة فكرته وتشكل بتكوين لوحته التشكيلية . راسما عبر هذا الايحاء . كل ماهو جمالي وانساني . مؤثر. عبر معاناة تلك المرأة الشرقية . الطالع من حكايا الوجع والصبر الجميل . وقصص المجتمع بروح الامل . والخلاص . لقضية المرأة العربية التي هي جزء من ألم ومعاناة المرأة في الشرق وكل جغرافيا الواقع الجغرافي في آسيا وافريقيا . حيث شمولية النظرة . وانسانية عين الفنان وتعبيره . الذي يتعداه الى الكوامن الاخرى والعوالم الاخرى . ومن هنا جاءت ابعاده الابداعية وصور تعابيره . حيث ابعاد عقد الآمال للمستقبل . وفكرة التخلص بحب واهتمام من الواقع . قد يفيد في تشكيلاته الفنية والخطية واللونية والغرافيكية التصويرية . التشكيلية . حيث يريد لها الخلاص . ليكتب بها قيم الخصوبة والعذاب والالم والامومة والحب والشرف والتعب والارض وذات الروح السامية . النازعة الى الهواء الطلق . ضد امراض الجهل والمرض والفقر . والمأساة وصراع الانسان(المرأة) مع الارض والطبيعة البشرية . والافكار . والقيود والعادات والتقاليد . لكي لاتضيع قيمة الانسان في مهب الريح . وتموت الوان المرأة بمعاناة لاتنتهي . بمختلف المضامين . بعدما سكن الضوء واللون الحار المشع والمشبع بمزركشات عالمها الانساني والحياتي والجمالي . وكمتنفس لانفعالاته وواقعيته .
عايش الطحيمر فنان تشكيلي سوري يعتمد على الروح الشعبية وحكاية فن الادهاش والصور الانسانية البصرية المتجانسة . في سطوح لست ملساء. بل هي تلتحم مع المخزون البصري المحفوظ . في ذاكرة معطاءة وخصبة . لهذا ينحت كائناته الحية بنزوعات جمالية متجذرة . في نتاج تراكمي لثقافة جمالية . اجتماعية . انسانية . سورية . معاصرة .
وعلى وجه الخصوص . يأتي التعبير حيال الموضوع الانساني الجمالي الواحد . وكانه عمق الماسأة الانسانية . حيث صراع الانسان مع الطبيعة . في جماليات البيئة الشعبية وتراثها الحميم .
راسم فظائع قسوة الايام . بجبال الروح . وعبر آلاف الاميال . عن بلدته الام . يسافر الانسان والفنان عايش الطحيمر . حاملا عواطفه الدفينة . بمزاج ابن البلد . راسم ابن القرية الجولانية . التي مازالت هي شكل فضاءات الحب والحلم واللون والمعنى والرمز . في صفاءات وجدانه الانساني التشكيلي . الذي يرسم أنسانيته . في روح المناظر الجمالية الانسانية الهاربة . عبر صوت الارض وطيور الحقول التي لاتفارق عنق الحب والامل والمستقبل . بين قبضتي الفلاحين الشرفاء. واطفال الشعب العنيد . الذي دخل فوهة الجمجمة كعناقيد الغضب . لاتفارقه الابتسامة . لانه من عشب هذه الارض المعطاء. وقد عاشرت ضحكته المجنونة . عمالقة البحار والقراصنة . الذين رسموا اوراق الشجر والمرايا والينابيع والبذار والشمس والمدارات . والاطفال المجهوليين المستقبل . بالوان قوس قزح .
عايش الطحيمر في ليالي المدن الكبير . طفل قامات الانسان . والرجل الحالم في رسم لوحة محلية . تواق الى الركض في كل الجهات . كي يرسم الكلمات المخزونة . والمسجونة . والدموع . بقهقهات وسائد الكتب القديمة . وتعاويذ عشق الامهات الى كل التمائم والادعية . سالك كل الدروب التشكيلية بطريق البحث عن فجر قريته التي ولد بها ولم يعود لها . الا في رسم لوحة اخرى. حيث الارصفة والغبار المتطاير والمحاجر ومخازن الارض العظيمة . هي من تداعب وجه وجعه المقيم في خط ولون . ودرب لاينتهي من العذاب . حالما بحدائق السلام ولكن لايجدها . في تقويم الايام المعاشة . مهما استيقظ على النشيط وصوت العصافير واشعاعات الشمس الاولى . والمعامل والبيادر . في جبال الطفولة والشباب والشيخوخة . كي يستحضر الحاضر بماضيه . وهو الهمام في زعزعة عصر العولمة والاستهلاك والاستلاب والاستفزاز والانسان المعاصر.
……………………..…………..
حيث يقول الفنان عايش الطحيمر عن فنه وحياته قائلا:
(( عَينًُ الفنان كاميرا تسجيلية وثائقية لكل ما تراه وتختزنه الذاكرة البصرية، وتتفاوت القيمة الفنية للرؤية المختزنة بعد تسجيلها في اللوحة، تبعاً لشكل المعطى البصري وحركته بعد التكوين، الذي يترك أثراً عميقاً في النفس. هذا مااجده في المعطيات التي تخضع إليها الرؤية المختزنة في الذاكرة، فهي متعلقة ببساطة الطرح الواقعي الراصد للحدث الجاري والموقف، والدّقة في تشكيله عبر تقنية اللون والنحت النافر في اللوحة، اللذين يحتاجان أثناء تجسيدهما إلى مهارة أسلوبية عالية ومقومات فنية رفيعة منها:”التحريض العاطفي والفكري، تحليل الرؤية، ملامسة الحياة اليومية، خلق سؤال لدى المتأمل”، وأي مشهد تصويري أختاره، سأستند بالطبع إلى تلك المعطيات حتى أخلق أسساً أخرى يُعتمد عليها في بناء العمل وتشكيله وإيصاله إلى مراحله الأخيرة. حيث تظهر هذا في أعمالي التي تصل إلى صدق الواقعية في منظور الشكل وأبعاده حيث تعتيق اللون والقدم يلامسان بحثي الفني عبر “تعتيق اللون والقدم” الذي يلامسان بحثي الفني والتشكيلي والذي عملت عليه في واقع ملموس استحضرته من البيئة “الشامية القديمة”، وهو موضوع معرضي الأخير “عائد إلى دمشق”، وكان من واجبي أن أقدم ألوان تتميز “بالقدم والتعتيق” لتلائم هذا الموضوع، وبالتالي أصل بعملي إلى صدق الواقعية في منظور الشكل وأبعاده. حيث كثير من الفنانين السوريين رسموا “الشام القديمة” بألوان حديثة غير واقعية عبرت عن رأيهم وقناعاتهم، بينما حرصت خلال أعمالي أن أكون أميناً في نقل المشاهدات الحياتية اليومية في “الشام القديمة” بطريقة جديدة ومبسطة، لهذا نجد المتأمل في معرضي الأخير مغرق في حالة انسجام وتفاعل مع ما قدمته من أعمال. حول “دمشق” عاصمة الأمم مجتمعة، وهويّة المستقبل القادم، وهي بعوالمها الأثرية تعدّ متحفاً حيّاً في كل وقت، نابضاً بالمعارف والفلسفات، إضافة إلى قداستها الدينية ومكانتها المشرقية عبر العصور.وقد نمت علاقتي “بدمشق” بعد نزوحي عن “الجولان”، لقد احتضنتني وضمدت جراحي وآلامي وأصبحت بحميميّتها حاضراً ثابتاً في ذاكرتي وحياتي، ورافقتني بكيانها عبر ترحالي واغترابي. والريليف يضيف إلى مخيلتي قوة التأمل والتعبير.وتقنيّة النحت النافرة قديمة جداً وموغلة في التاريخ، وكانت ظاهرة في حضارة اليونان والرومان وقد ترافقت مع تقنية النحت الغائر، واستخدمتا كأسلوبين إبداعيين في زخرفة واجهات القصور والمعابد والقبور. وفي الحضارة الإسلامية ظهر النحت النافر كعمل تشكيلي من خلال تقديمه عبر الخط العربي النافر والزخرفة والنقش، إضافة إلى وضع لمسات اللون عليه، لكن حضوره الآن قليل ونادر لصعوبة تنفيذه ودقّته واحتياجه إلى جهد ووقت، وهذا لا يخفي وجود محاولات فردية بسيطة، ليست بجادة تقدم هذا النوع من الفنون، وأنا بتجريبي المستمر أقدمه أسلوباً واقعيّاً بسيطاً ومقروءاً مع إدخال الألوان عليه ليصبح مندمجاً مع فن الرسم وصوفية الفكر لدي. التميز في تجربتي الجديدة، كان واضحاً من خلال اهتمام الجمهور والنقاد والصحفيين، والجميع أثنوا عليها بوصف تأملي حسن، وذلك منحني الرضا وجعلني أشعر بالمسؤولية اتجاه عملي التشكيلي في أسلوب “الريليف”، دافعاً بتفكيري نحو تطوير هذا المنحى من الفنون، وإعادة صقله وتقديمه في خلاصة فنية جديدة يتذوقها المجتمع، وهذا يضيف إلى مخيلتي قوة التأمل والتعبير. ويمهد لتحضير الشكل الواقعي غير المعتاد في مشهدي التصويري بكافة أبعاده ومعطياته، حتى يصبح حقيقة ماثلة أمام الذاكرة الباحثة. بيني وبين “الجولان” علاقة حب صوفية، وفرض على هذه العلاقة شقاء البعد والهجر عنوة، وشوقي له أحمله بين ضلوعي، وذِكراه تتراءى أمامي كأنها البارحة، كل ذلك جسّدتهُ عبر محاولات تشكيلية، أوضحت تفاصيلها حياة “الجولانيين” قبل مصير النزوح.))
وحول أعمال الفنان (عايش طحيمر) قال الفنان التشكيلي السوري حيدر يازجي” «استطاع “طحيمر” أن يستفيد من تقنية المجسم النافر في اللوحة من حيث إبراز الحياة في معالم موضوعه التشكيلي، محاولاً خلال العمل في تجسيده أن يمنحه أبعاداً تشكيلية مكتملة، تشعرنا بدفء المكان الذي ينقلنا إلى أجواء الحي الدمشقي القديم والطبيعة الجميلة، والموضوعات الحياتية الأخرى . التي اتسمت في مجموعة لوحاته المعاصرة بتناغم لوني متميز، استخدم فيه الكتل البارزة مثل “أشكال الناس، جدران البيوت، الأبواب الخشبية” لتقترب أكثر من التجسيم في اللوحة، مما منحها نوعاً من الخصوصية، وجعلها تنفرد عن غيرها من الأعمال الأخرى . واللوحة ليست من بُعدين فحسب، المكان والزمان، التقنية واللون، وإنما استطاع أن يضيف عليها بشكل ناعم وهادئ البعد الثالث، شعورية الحياة الحسيّة، التي تضع مشاهدها في جو الحدث المرسوم وواقعيته، “الحي القديم والنافذة والطبيعة والمهن التي رسمها كالحذّاء” وغيرها، فقد لامست أبعاده المنسجمة بوضوح ذكريات قديمة، عملت على إنعاشها واستقرائها مجدداً، إلا أنها رغم استعادتها تعود لتحتجب في خبايا الذاكرة البصرية .

والتشكيلي /عايش الطحيمر
ولدفي قرية(سكوفيا)بالجولان السوري المحتل
عام 1995م وقد تحصل على شهادة دار المعلمين وكلية الفنون بجامعة دمشق في سوريا
من معارض الفنان الشخصية :
معارض فردية في سورية القنيطرة عام 1990م وبدمشق عام 1992م و2007م وبحلب عام 1996م و2008م وبحماه(محردة)عام 1996 م وبلندن ببريطانيا عام 1997م وبنقوسيا في قبرص معارض فنيةعديدة للاعوام 2000/ 2003 / 2004/ 2005م وبالاحساءبالسعودية عام 2010م وبجدة عام 2011م
ومن مشاركات فنية جماعية للفنان
فقد شارك في معارض داخل سورية وخارجها مع فناني سورية واليمن والسعودية وقبرص ومعارض فناني القنيطرة .
وهو يقيم ويعمل في المملكة العربية السعودية كمدرس للفنون ومشرف للفنون وقد اشتغل في وزارة التربية السورية ومدارس سورية ورسم بعض الكتب المدرسيةوقصص الاطفال ككتاب(من طفل الى طفل)وكتاب(محكمةالغابة)وكتاب(الولدالذكي)والاعلان والدعاية . والديكورالمسرحي
وهوعضو في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين (نقابة الفنون الجميلة في سورية) ( فرع القنيطرة ) . واتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينين فرع سوريا . ونقابة فناني قبرص . وفناني اليمن .
وله عضويات شرفية في تحكيم مسابقات الاطفال ومجلات(براعم الجولان)و(آيات)و(ادب وفن الجولان)
واعماله مقتناه في سورية والسعودية وقبرص واوربا ولبنان والأردن وتركيا وايران والكويت و اليمن والأمارات ومصر.

 

اترك تعليقا