الخط الفاصل/ قصة قصيرة / عايب فاطمة الزهرة *
عانت من سوء الطالع وندبت حظها وفسرت تعثر الخطوط بعين حاسدة ترمقها فقد تهشمت أحلامها مع الأبواب الموصدة ، فتسللت ترسم الأحلام والنجاة مع النوافذ المفتوحة لعلها تسترق بعض نسمات الهواء العليل ، وبين فينة وأخرى ترش الجدران بماء الزهر كما أوصتها جدّتها ، وأيقنت بعد طول انتظار أن أملها مخبوء بين الأجر والاسمنت ، فراحت تكرر رش كل الجدران لعله يعانق حلما من أحلامها المحفورة بين الركام لكنّها لم تجن من وراء الصبر الثمر من جهدها ، وفجأة جلبت المسطرة رسمت خطا فاصلا اسمه سيزهر الملح وردا.
وبعد طول انتظار رسمت الورود ورشتها بزخات المطر ، فأدركت حلمها المبعثر فسعادتها مع سحر ما يكتبه القلم وما تسطره المسطرة ومن يومها لم تفارقهما .
/
* قاصة وأستاذة جامعية من الجزائر




