لا جنون يشبه جنون قيس بن الملوح في الوقت الراهن: إمّا أن تُبدع في شعر الومضة أو ترمي بنفسك من علوناطحة السحاب ./ دراسة انطباعية بقلم/ عبد الباقي قربوعة *
بواسطة admin بتاريخ 20 يوليو, 2017 في 10:38 صباح | مصنفة في حفريات | تعليق واحد عدد المشاهدات : 1171.

     * الشاعر محمد بن جلول:

     “أجرّبُ أن أكون شخصا آخر..

وأفشل مرتين.

.. أنا لا أحدٌ

وأنت هناك أنا.”

      * الشاعر أحمد موفقي:

    ”كل هذي الأغاني لها

ولي الآن أن أنتهي

مثلما ينتهي سرب البجع.!”

      الحداثة الشعرية ليست خطة شكلية يلتزم الشاعر بإتباعها، بل هو وضع جديد من الأحاسيس، وحالة مختلفة من المشاعر، وقاموس لغوي غير مستعمل قد يكون أبسط مما تتسع إليه مفردات اللغة العربية وتتفرع إليه من مشتقات، وكذا ما يلم به من ثقافة يكتسبها من المرئيات الجاهزة وما يبذله من خيال فيما جهز مما مضى أو مما لم يجهز بعد من الآتي، ربما يستنتج كل هذا من عدة مواقف متشابهة وغير متشابهة، أو يولدها من مشتقات لفظية مما يبتذله الناس، وكذلك مما يختزنه من تلك التي تكررها يوميات الحياة المهمل منها والمكرس، وكذلك كل الموجود على واجهة الحياة اليومية.

     الأهم من ذلك الموهبة التي يُوْدِعُها الله في قلبه ويكللها إخلاصا في خوض غمار المواقف التي تقوده إليها سلامة الرغبة في الحياة وبراءة التواجد المثمر الفعال، إذن هو كونٌ من التفاعل يجد المبدع نفسه فيه بشكل تلقائي ولا يكون له أي دخل في ترتيبه.. وصلت تدريجيا إلى ضرورة صياغة الذائقة  الشعرية الإنسانية في نمطها المتوازي مع الأذواق المعاصرة والخروج بها من التقليد والتكرار والابتذال بل من عملية التدوير الصناعي.. من هذا الأثاث كله يهندس الشاعر نصه ويتركه مأمورا للعالمين سكنا ومتعة ومتاعا.. هكذا كانت القصيدة العربية ملجأ العاشقين وضالة الحيارى وترياق المرضى وراحة المتعبين.   

   إن حالة الجنون التي وجد الشاعر قيس بن الملوح نفسه فيها، فصار بذلك كائنا شعريا مختلفا عن شعراء عصره حالة لا يمكن أن تتكرر إلا في نموذج أقل منه قيمة، رجوعا إلى الدلالات التي تشير إلى قوة التجربة وتكاملها لتتكاثف إرثا شعريا لا يزال قبلة لكل القراء من العشاق والملحنين والمطربين، ولا تزال الحالة أكبر درجة من درجات العشق والشعرية والقصصية التي شهدها تاريخ الأدب العربي، وتكرارها في روميو /جولييت لم يشكل أي اكتظاظ للفكرة فقط لأنها بلغة أخرى وبملحمة تنهي بالموت الثنائي، هكذا وإن تكررت مرة ثالثة بلغة مغايرة فلن يهتم بها التاريخ الأدبي العالمي، لأنها نزلت منزلة الابتذال الممل وبالتالي لن يلتفت إليها الناس كتجربة مُربكة ومثيرة كما هو الحال في تجربة قيس/ليلى وروميو/جولييت، هكذا كان يحدث للشعراء الذين يجترون ما يقوله الآخرون في سوق عكاظ ويثرب، إلا إذا كان جنونا تقليديا بدون شعر كأن يهذي المحب باسم حبيبته في كلام عشوائي، وهذه حالة مرضية منتشرة معتادة وهي خالية من الشعرية والفنية والإثارة، لأن الشعر الموزون الذي قاله قيس بن الملوح يدل على كمال عقله، إنما يقصدون بالجنون حالة من العشق لم يرق إليها كثير من شعراء العصر الجاهلي ولا من شعراء العصور الأدبية المتعاقبة بعده، إذن الحالة التي نحن بصدد طرحها حالة مختلفة عن ذاك الجنون الذي وجد قيس بن الملوح نفسه فيه فامتصه كتجربة إنسانية ولم يترك للشعراء منه شيئا، موضوعنا هو حداثة نمط الإثارة الفنية وفلسفة التواجد حتى يضع الشاعر حالته موقفا جديدا في خانة إبداعية وشعرية مختلفة التأثير والجاذبية، فيجتمع الناس حوله حينما يتسبب في حدوث رجّة اجتماعية جديدة وقد تكون كونية تدفع بالبشرية إلى الحديث عنها كحديثهم عن قيس وروميو وسائر الظواهر النادرة، وأي شاعر تدفعه حبيبته إلى الجنون فلا يمكن أن يصل إلى حالة جنونية مبدعة بالقدر الذي أسهب فيه قيس بن الملوح من براعة في ممارسة هذا الجنون العاطفي المتوازي مع قوة شعرية رهيبة بكل ينظر له النقاد من خصائص، وكذلك صلادة في الموقف وقوة في تحمله رغم ما حدث له من مآس وعذابات.

    فمن الحداثة أن تختزل الومضة الشعرية كل تلك المعانات التي عاشها قيس في الصحراء، تفعل فعلتها في بضع كلمات مكتظة بالصور والمعاني مضغوطة بالشعرية والأحاسيس، مفعمة بالحبكة الدرامية والموسيقى الداخلية الآخذة، تشبه ذلك الوامض “فلاش” الذي نحمله في جيوبنا وهو يحمل مقدار مكتبة من دواوين الشعر، فيستطيع بذلك أن يلاحق القارئ الحديث في خضم هذه التحولات العظيمة، المتلقي الذي انتشرت حوله المدينة وتطاول فوقه عمرانها ولم يعد لديه وقت ليتابع ما يحدث لأي مفترض عشق امرأة لدرجة الجنون فراح يقول فيها شعرا بين أزقتها الطويلة الضيقة، كذلك الموظف لدى مؤسسة في آخر طابق من ناطحة السحاب حين لا يكون لديه وقت كي يقبل على قصعة من الطعام، فضيق المجال واكتظاظ المكان وتسارع الزمن يجعله يكتفي بساندويتش وهو صاعد عبر السلم الكهربائي، وربما ملاحقة رائد الفضاء المنقطع عن الأكسجين والجاذبية، إذن فمن يستطيع من الشعراء أن يُجن جنونا يتوافق مع هذه المدينة المضاءة ليلا ونهارا، مدينة أطلقت عنانها إلى الفضاء فجعلت من وسع الصحراء  وحَرورها نموذجا ساخرا للقياس والتحمل.

     إذن يحتم الواجب على الناقد أيضا أن يتقمص شخصية أمهر مفتش شرطة متخصص في الملاحقات كي يلقي القبض على شعراء الومضة الذين يمارسون هذه الوظيفة على سكان المدينة الحديثة، وبالتالي يحشد كل هذه الومضات في قفص ذهبي كما نفعل عادة لعصافير الكناري.

    “أجرّبُ أن أكون شخصا آخر..

وأفشل مرتين.

.. أنا لا أحدٌ

وأنت هناك أنا..”

      للشاعر محمد بن جلول.

     لقد لفظت هذا الذات الشعرية الشخص الأول حينما أنهكها العشق وامتص عظامها الوله والحنين، فكأنها تخترن في داخلها إرادة أخرى كان يظنها تستطيع أن تتشكل تشكلا آخر، تشكلا سليما من ذلك المس العاطفي القاتل:

          “أجرّبُ أن أكون شخصا آخر..”

     من ذا الذي حاول أن يكون شخصا آخر؟ إنه ليس الشاعر الذي ألفناه يقول في حبيته القصائد بعيدا عنها، وألفناه يقص علينا حكاية تعلقه بها في قصص تقليدية ابتذلها البشر والمخرجون في أفلامهم السينمائية، في قصص أول نظرة، وذلك الموقف الرومانسي حين يصطدم بها فيتسبب في تناثر التفاح من يدها فيجمعه معها حبّة حبّة، وهو يضع الحبة الأخيرة في يدها يرفع رأسه إليها وينظر في عينيها، ثم تورطه النية في طلب الاعتذار إلى الغوص في روحها، هكذا حدث لقيس بن الملوح عندما أقدم بإبله على الماء ولم يأبه بليلى وهي تملأ جرارها، وهكذا يحسبه موقفا عابرا وإذا بالموقف نقطة لبداية جنون خارق، لكن الشاعر “محمد بن جلول” شخص ثان له رغبة أن يصوغ نفسه صياغة أخرى غير النفس التي عذبها العشق وأحرقها وأغرقها في متاهة القطيعة.. فشل أن يجد نفسه شخصا آخر لكنه لم يكتشف أيضا أنه مجنون أو ميت أو مريض، بل وجد نفسه: “..لا أحدٌ.” وهذه هي ومضة القصيد بخلاف بيت القصيد، ليحولنا الشاعر من قراء شعر إلى  قراء رواية فنبحث عنه أين ذهب حين صار لا أحد، وحوّل النص إلى فيلم آكشن فزاد إلى المتعة التقليدية للشعر متعة أخرى حين فرضت علينا اللقطة الأولى ضرورة البحث عن اللقطة الثانية التي بها تكتمل الحبكة أو تفتح لنا آفاقا أخرى من القراءة وربما من رؤية مشهد أكثر إثارة، هو ذا المشهد الذي وفر علينا مشقة البحث عنه وعن حبيبته حين حول حبيبته إلى “هو” وقد أخفاها هي الأخرى بلعبة شعرية رهيبة، إنها اللقطة التي جعلتنا قراء رواية مرة أخرى حين رحنا نبحث عن حبيبته التي أخفاها: “..وأنت هناك أنا” وفي تفاقم الدهشة يباغتنا الشاعر مرة أخرى ليدفعنا للبحث عن صورة لا تسعها هذه الومضة الشعرية الخاطفة لننبهر بكائن خارق لا يشار إليه بحروف الإشارة التقليدية “هو” أو “هي” أو “هما”، بل نجد في خيالنا كونا أوسع من المدينة المزدحمة، ومتاهة أكثر سعة من الصحراء، ومعان أكثر رحابة من الفضاء، وموقف من العشق يختزل كل ما قاله قيس بن الملوح في شعره، ثم لا نكاد نسترد أنفاسنا من مشقة امتصاص المعاني المكتظة وهضم الصور المزدحمة مما لا يزيد عن أربع جمل، جملتان فعليتان ربط بينهما بواو عطف، وجملتان اسميتان ربط بينهما مرة أخرى بواو عطف أخرى، كل ذلك مؤثث في 11 كلمة في نصاب 46 حرفا لينهي الشاعر ذائقته الشعرية كاملة غير منقوصة، ثم نجده يقف عند رؤوسنا متمتعا هو الآخر بما سببه لنا من جذب ودهشة ومتعة في بضع هذه الكلمات.. فنكتشف في النهاية أننا نساوي بمشقتنا في فعل القراءة مشقّته في فعل الكتابة.. هكذا تكتمل الدائرة الإبداعية في استهلاك هذه الحالة الشعرية الحداثية كتابة وتلقيا.

   ”أجرّبُ أن أكون شخصا آخر..

وأفشل مرتين.

.. أنا لا أحدٌ

وأنت هناك أنا..”

    الشاعر محمد بن جلول/ من مجموعته الشعرية:

  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   “كل هذي الأغاني لها

ولي الآن أن أنتهي

مثلما ينتهي سرب البجع.!”

     كثير من الشعراء الذين خططوا ليتموقعوا في خانة ملفتة من التفرد فشلوا، لأن الموضوع ليس مسألة متاحة للبشر لأسباب كثيرة أساسها الهيأة الحسية والذوقية التي خلقه الله عليها، وبالتالي جديته في تناول المواقف الإنسانية والصدق فيها ونضاله في الوصول إليها في أبهى صور وأنبل مشاعر، جنون آخر من عجائب الومضة الشعرية، من الصعب أن تمتطي صهوة عشق يجعلك تهضم كل أغاني المطربين بنحيبها وأنينها منذ أن خلقت البشرية وعرفت الغناء العربي وغير العربي، وحتى الدندنات العشوائية والجميلة في بداهتها مما يترنم به الرعاة والرحل في القوافل، وما يردده العرابيد من السكارى وغير السكارى، وما يظل يكرره المتصوفة من تسابيح هروبا من تلك اللدغة العاطفية التي تصيرنا إما مجانين أو زهادا أو أبطال حروب شرسة ثم رؤساء دول ومن يدري.. في الأخير تجعلنا عظماء.

     إن المطرب ليجيب بتفاخر عظيم كلما يسأله منشط الحصة الفنية، فيقول له: أنا ألآن بصدد إطلاق ألبومي العشرين، فعليك أن تكون ماهرا في الحساب لتعُد كم مطرب في العالم؟ وكم ألبوم للمطرب الواحد؟ وكم أغنية في كل ألبوم؟ لا أعتقد أن العملية ستكون سهلة فلا بد إذن من استشارة جهات متخصصة في هذا المجال.. أو أقول إن الشاعر أحمد موفقي يجبذك من طرف ثوبك يقول لك: لا عليك: ” كل هذي الأغاني لها..” مهما زاد عددها في العالم من قديم وحديث الطرب.

    عودتنا الإذاعة أيضا أن المستمع يهدي أغنية واحدة إلى عشيقته.. يا لهول هذه الومضة فكأن الشاعر أحمد موفقي جمع كل ألبومات مطربي العالم القدماء منهم والمعاصرين، وكأنه أيضا راوغ هذه المذيعة ليهدي كل ما جمعته في سلسلة ما يطلبه المستمعون من الأغاني: “كل هذي الأغاني لها..” فخالف بذلك المألوف فربما الراعي الذي سيُحَفّظه هذه القصيدة ويكلفة بأن ينقلها إليها يظل يبحث عنها شهورا بين الشقق المكتظة فكفاه بهذه الومضة عن مشقة البحث عنها، فيكفي أنها ستسمع تلك الأغاني التي أهداها إليها جميعا في المكان الذي هي فيه عن طريق المذياع أو التلفاز أو عن طريق دندنات أبيها أو جدها وهو متكئ أو أي أغنية تصدر من أمها وهي في الجهة الغرفة الأخرى، الأكيد ستلتمس ذلك أيضا في أية أغنية عفوىة يطلع بها ولد من الأولاد وفي أية حركة موسيقي مؤلفة من البشر أو تكونت بفعل الطبيعية كأن يغني عصفور أو يصيح ديك بجانبها مثلا.. الشاعر في هذه الحالة لا يشبه المستمعين فليس لديه وقت ليقبع أمام المذياع ويهدي لعشيقته كل صباح أغنية، أو ربما أن المذيعة لن تسمح له بتكرار المكالمة فيأخذ من الآخرين فرصهم، فالشاعر يصر أن كل “الأغاني لها”، لقد حجز الشاعر في هذه الومضة كل البرنامج بما يستغرقه من أغاني ومطربين ومن وقت، هكذا حاصر الشاعر موفقي أحمد حبيبته وجعل الكون يغني لها في سيمفونية عجيبة، وجمع كل المطربين في حشد عجيب ورهيب في ثلاث جمل ابتدأت بواحدة اسمية: “كل هذي الأغاني لها..”، ثم واو عطفت على المعنى شِبه جملة شرح فيها مآله بعد أن رأى أنه كفى ووفّى بإهدائها كل الأغاني: ” ولي الآن أن أنتهي..”، هذي الشبه الجملة من الجار والمجرور التي انطوت على خبر محذوف قدره الشاعر في جملة اسمية أخرى بحد ذاتها أغنية بديعة: “مثلما ينتهي سرب البجع.!!” هذه الجملة التي تحمل ما تحمل من دراما في لقطة مثيرة على طريقة أفلام الأكش، لقد تحول الشاعر إلى بجعة ولم يمهلنا كي نراه على هذه الصورة بل طار ولم يعد له أثر من ذاته كبجعة واحدة أو من مثله في مجموعة البجع المعروف بالتجمع والتضامن والاتحاد، فكأن المكان الذي لم تعد فيه حبيبته صار كمثل البحر بدون أسماك، لأن المنطقة البحرية صارت باردة ولم يعد السمك يطفو على سطح مائها، الشاعر إذن هنا بجعة لا تدري أين ذهبت سمكتها فطار لا يدري بدوره أين سيتجه، وأين ولا متى سيلقاها مرة أخرى، المهم أنه أنهى مهمته بإهدائها كل الأغاني ومضى.

    هكذا أنهى أيضا الشاعر أحمد موفقي ذائقته في حالة عشق شبيهة أيضا بالجنون وحالة شعرية متفردة حديثة بثلاثة جمل لم تتسع إلا إلى 11 كلمة و47 حرفا.. الملاحظ أن الشاعرين متفقين على مجارات كتابة القصيدة الومضة، وكأنهما على صلة كبيرة من التنسيق بدليل أنه لا يوجد فرق بين الومضتين إلاّ في عدد الأحرف مما يدل أنهما يمسكان جيدا بزمام قواعد وخصائص هذا النوع الجديد من الشعر بما يعنيه بدقة مصطلح الحداثة.  

    رأينا ما حمل لنا الوامض الأول في شعر محمد بن جلول في موضوع العشق والجنون وموضوع المسافة، ثم النقلة الفيزيائية عندما حول حيبيته من هي إلى هو في المكان الذي تتواجد به في لعبة تشبه إلى حد ما فيلم الرجل الأخضر. هاهي لعبة أخرى لكنها ليسن فيزيائية هذه المرأة بل فنية إلى حد الجنون ليجعل عشيقته تشعر إلى حد اليقين أن كل ما تسمع في المذياع وعلى شاة التلفاز وكل ما له صلة بالموسيقى ولعل البجع أبهر تمثيل للحالة الموسيقية الطبيعية، كل ما ينبض في الكون من أصوات جميلة من أغاني فهي لها، فكفته هذا الأغاني أنين تلك القصائد العمودية الطويلة التي ينقلها الرعاة بالصدفة وقد تصل إليها بعد مدة وقد لا تصل إليها، أو قد ينتحلها حافظها فيغير مسارها إلى امرأة أخرى.. خلاص انتهى الأمر هي الآن محاصرة بهذه الومضة:

    “كل هذي الأغاني لها

ولي الآن أن أنتهي

مثلما ينتهي سرب البجع!”.

      الشاعر أحمد موفقي/ من مجموعته الشعرية: حزن الأسئلة 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






* قاص وروائي من الجزائر
التعليقات: تعليق واحد
قل كلمتك
  1. ابوخالد قال:

    “كل هذي الأغاني لها

    ولي الآن أن أنتهي

    مثلما ينتهي سرب هذا البجع!”.
    مقطع رائع جدا يا أحمد

اترك تعليقا