إدوارديات / شعر / مليكة فهيم *
بواسطة admin بتاريخ 27 مارس, 2018 في 07:24 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 921.

 

 

 

 

 

إلى المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد
إدوارد (1)

كعالق بين نجمتين،
كلحن مشرد بين نغمتين،
يعانق 
لغة
الغريب.
يقطر 
شمع
الروح 
على
الروح.
ينصت إلى الجماجم،
كالمحار.
واللغة،
تنسج قميصها 
خارج المكان.

إدوارد (2)

تتسكع المدن
في جسدك النحيل
القدس.. بيروت
القاهرة.. نيويورك
كم يلزمك من عمر
لتضمد أمسا ملغوما؟
كم يلزمك من ماء 
لتغسل الشوارع
ليلها المعتم؟
أنفض حزنك،
وابحث عن أغنية
في الصفحة الأخرى،
والكلمات ركام
ملتهب يئن.
وتنهض الجماجم
تتعقب خطوتك،
تنير لك مجرى الطريق.
كيف سنعرف لولا رؤياك؟
وحده النهر 
لم يتخل عنك.
أصدقاؤك رموا بحجرهم
ديريدا.. فوكو..
إيرباخ..غرامشي..
وغيرهم
عجنت زادهم بملحك،
ليكون للجسر
صهيل العبور.
و ترتاب من توأمين
يوحيان لك
الهوية والمآل.
تبحث عن نقطة ارتكاز،
والعالم منفى ومقبرة.
كأن الخرائط ضاعت
كأن دفق الخفقان
على الطريق عدم
كأن الضوء..
لم يكن وافرا
كبكاء بعيد…
لكن البشارة
تأتي مع أول الفجر
تشعل نورا في القلب..
وتمضي إلى 
حيث أنت تمضي..

إدوارد (3)

وفي عينيك
مركب لا يستريح،
قادم من ذلك العويل..
ينثر وجع 
الأيام بالخسارات
يقول الهنا والهناك
بنفس الوله..
بنفس الهلع..
تصنع تاريخا من غيم
يقطر على القلب
ملح التجاذب بين حدين.
واعجبي كيف تفك
لغز أحجيتين؟
اقطف من شجرة برغسون
ديمومته الصافية
ليغدو الماضي..
حاضرا…
حاضرا…
وعندما تشعر
بأنك خبوت،
اصرخ..
إمنحيني يا سمائي المباركة
لحنا، كي يستقيم لحني.
وكانت نجمات وجهك
حنينا لجذور
غادرها الوهج.
حين استفقت
ردد الصدى 
أدى..أدى ..
هي المسافة.

 

 

 

 

/

* المصدر القدس العربي 

* شاعرة من المغرب 

اترك تعليقا