الباحث الجزائري جمال بلقاسم مترجما / د- طارق بوحالة*
بواسطة admin بتاريخ 7 يونيو, 2019 في 01:15 مساء | مصنفة في نوافذ | لا تعليقات عدد المشاهدات : 224.

يقدم الباحث والأكاديمي الجزائري الشاب جمال بلقاسم الأستاذ المساعد بقسم الأدب العربي بجامعة جيجل الجزائرية ترجمة لمعجم الدراسات الثقافية لصاحبه كريس باركر في طبعة عربية أولى صدرت عن دار رؤية المصرية عام 2018. 
والمعجم عبارة عن دليل لأهم المصطلحات المرتبطة بحقل الدراسات الثقافية، والمفاهيم التي لها علاقة بهذا المجال الذي ينتمي إلى الدراسات البينية التي لا تعترف بالحدود الصارمة للاختصاص العلمي. كما لا يغفل المعجم أسماء الأعلام والمفكرين والفلاسفة الذين أثروا مباشرة أو من بعيد في تأسيس حقل الدراسات الثقافية.
ويتميز معجم الدراسات الثقافية لكريس باركر بجملة من المواصفات التي تقل في غيره من المعاجم المتخصصة، والميزة المهمة التي وقفنا عندها أن كل مصطلح يذكر لابد أن يربط بحقل الدراسات الثقافية، علما أن هذا الحقل يتبنى مفهوم المظلة بأن يستوعب القدر الكبير من المصطلحات ذات العلاقة بمفهوم الثقافة. لهذا فكل مصطلح في هذا المعجم يعرف داخل المجال الذي نشأ فيه ثم يتم ربطه بالدراسات الثقافية، وهو ما يسهل للقارئ أن يعرف العلاقة المعرفية والمنهجية بين المصطلح والدراسات الثقافية.
أما ما يحسب للمترجم الأستاذ جمال بلقاسم فهو مدى رسوخه المفاهيمي والمنهجي في هذا المجال. حيث نقف عند هذه الميزة من خلال قدرته على الغوص في روح المصطلح الغربي ما سهل له نقله إلى اللغة العربية دون ضبابية أو تشويش مفاهيمي. يضاف إلى ذلك حسن اختيار المترجم لهذا المعجم ومراعاة حاجة القارئ العربي إليه في ضوء غياب موسوعات ومعاجم عربية متخصصة في الدراسات الثقافية باستثناء دليل مصطلحات الدراسات الثقافية والنقد الثقافي (2015) الذي أنجزه الناقد العراقي سمير الخليل وهو لا يقل أهمية عن جهد جمال بلقاسم.
يبقى معجم الدراسات الثقافية لكريس باكر ترجمة الجزائري جمال بلقاسم مرجعا مهما بالنسبة إلى الباحثين والطلبة الذين يشتغلون في هذا الحقل المعرفي الجديد، خاصة وهم في ازدياد يوما بعد يوم.
والملاحظة التي نسجلها في هذا السياق أن هذا الانجاز لم يلق الاحتفاليات المعهودة من قبل النقاد، باستثناء اللقاء الذي أجرته الأستاذة نوارة لحرش مع المترجم جمال بلقاسم ونشرته جريدة النصر الجزائرية في كراس الثقافة بتاريخ 5 مارس 2019. لهذا فنحن نحتاج إلى مزيد من الاهتمام بمثل هذه الجهود البحثية خاصة إذا كانت من قبل شباب

/

*أستاذ النقد الثقافي

اترك تعليقا