تنظم الكاتبتان الجزائريتان المغتربتان فايزة غوين، ووردة زرارقة، إقامتين للكتابة والأدب، بالعاصمة وعين تيموشنت، للحث على الكتابة ووضع تجربتهما الاغترابيتين محل الاطلاع والنقد لمحبي الكتابة والقراءة الأدبية بين الشباب الجزائري.
وتبحث كلتاهما عن جزء ضائع من الهوية الجزائرية بين ثنايا الهجرة والعيش ضمن مجتمع آخر، له قيم أخرى تفرض نفسها على مسار الكتابة هناك، جزء يتخذ من التعبير الحر والمتجدد أسلوبا لمكافحة الانسلاخ عن الجذور، واستعادة متجذرة كل المرجعيات الثقافية المتصلة أصولها بالذات الجزائرية العميقة، وانتهاج نهج المعاصرة في الوقت نفسه.
وتتوزع الإقامتان على العاصمة (دار عبد اللطيف) حتى نهاية شهر جوان، وعين تيموشنت (حتى 22 افريل الجاري) التي ستحل بها فايزة غوين، لعرض روايتها الجديدة، التي تعتزم طبعها قريبا.
القاسم المشترك بين الكاتبتين والاقامتين هو الحديث عن الهجرة الجزائرية، وصراع التوازن الذي يعيشه المثقف الجزائري هناك، من اجل الحفاظ على مقومات الانتماء إلى البلد الأصلي.
عرفت فايزة غوين نجاحا أدبيا باهرا منذ روايتها الأولى، “كيف كيف غدا” (عن منشورات دار هاشيت، 2004)، وهي الرواية التي كتبتها وهي لا تزال في سن الـ18 وتم بيع 400 ألف نسخة منها، وترجمت إلى 26 لغة..
فايزة هي أيضا مخرجة سينمائية، أنتجت عدة أفلام قصيرة، فازت في العديد من المهرجانات المحلية والدولية، وقد كتبت روايتين أخريين: “حلم لبيض” عام (2006) و “أناس من بالطو” عام (2008) وقد عززت الروايتان من موهبتها ونجاحها. وهي تكتب حاليا رواية رابعة، وتعمل على إعداد سيناريو لفيلم روائي طويل.
والى جانب الكتابة الروائية، تحتفي وردة زرارقة بالمسرح والكتابة له على حد سواء، وتشتغل مساعد لمدير مسرح ومعلمة مادة التمثيل. وتعتبر -هي في عامها 33- شخصية شهيرة، ولها حضور قوي في المسرح المعاصر في أوروبا، ولها العديد من التجارب والإبداعات الملحوظة. في عام 2010، تلقت جائزة من مؤسسة بومارشي عن مسرحيتها “إيش بن والو”. مشهورة أيضا بنشاطها الإبداعي الدؤوب، حيث شاركت بفعالية كبيرة في خلق وتنظيم برامج ترفيهية وتبادلات ثقافية.
خالدة مختار




