الشاعر أحسن خراط….صوت الوطنية و رمزيات الأرض / دوليد بوعديلة
بواسطة admin بتاريخ 14 أغسطس, 2020 في 01:02 مساء | مصنفة في أخبار ثقافية | لا تعليقات عدد المشاهدات : 45.

توفي يوم السبت،18جويلية،الشاعر الأستاذ أحسن خراط،عن عمر67سنة،وهو من مواليد 22اكتوبر1953،بدوار أم النحل،بلدية السبت،ولاية سكيكدة.

    وعندما تودع منطقة السبت والساحة الأدبية بسكيكدة هذا الكاتب والمربي،فهي تودع رمزا للوطنية وللجمال و الأناقه كذلك،لأنه معروف بأناقة الملبس وجمال الكلمة وصدقها.

   ينتمي لعائلة ثورية،وتعلم في الكتاتيب ودرس بالمدارس الحرة و المركز الوطني لتعميم التعليم،كما تلقى المعارف اللغوية والبلاغية في مقصورة الشيخ الفقيه والأديب الضرير عبد الرحمان العايب،بالمسجد العتيق بمدينة عزابة،وقد تخرج من المعهد التكنولوحي للأساتذة بقسنطينة وعمل بالتربية كما كان مديرا لمتوسطة،من إصداراته “نبض الفجيعة”،”دموع وأغان”…

    لاحظنا عند قراءة شعره حضورا بارزا للنصوص الوطنية،كما تتجلى المعاني الرومانسية كثيرا في شعره،ومن  يتأمل كتاباته في السنوات الأخيرة سيجد الحنين للأرض والتفاعل مع العوالم الصوفية.

   و يمكن أن نطلق على قصائده “قصائد الرومانسية الحضارية”،لأن الشاعر احسن خراط يمزج بين أصوات الطبيعة وأحزان القلب،لجانب الوهج الفكري و الحنين الوطني.

   نقرأ في إهداء ديوانه نبض الفجيعة :”إلى والدي شهيد ثورة التحرير العظمى،إلى أمي المجاهدة التي احترقت لتضيء لي الطريق،والى زوجتي الفاضلة،والى كل الذين أخطأوا في حقي ورموني بحجارة الظلم وسوء الظن،والى أستاذي الطاهر الجليل المغفور له الفاضل الشيخ عبد الرحمان العايب تغمده الله برحمته الواسعة”. من شعره نقرأ:

أجيئك أحمل عمري على كتفي

 وملأ يدي حطام النهار

أجيئك عبر ظلال الليالي

يموت ببالي سنا الحرف

و الحلم المشتهى

وقبلي جراح وعمري انكسار

يسير الوراء و يبقى الأمام”.

    وقد نشر شعره في الصفحات الثقافية و الابداعية في الصحافة الجزائرية،بخاصة جريدتي النصر والمساء،وهو من الأسماء المتميزة في الابداع الأدبي بولاية سكيكدة،وقد احتفى به الباحثون في الأدب الجزائري،في دراسات أكاديمية عديدة، ونصوصه تدافع عن الفقراء وتحن لمجد الشهداء وقيمهم، وتفرح للوطن وتحزن لحزنه، كما أن قصائده تقترب من كل الأفكار الوطنية الخالدة وتسعى لتوظيف الرموز والمعاني التراثية، كما كتب  عن  الأمكنة  الجزائرية وعن أصدقائه الأدباء( مثل أدباء بونة) وأهداهم كثيرا من شعره، وشعره حاضر في كل بحث علمي فيه تتبع للملامح الفنية والفكرية للقصيدة الجزائرية المعاصرة.

إنا لله و إنا إليه راجعون.

اترك تعليقا