1/ جـــــــــــــوع
تَحْمِلُني غربتي للبلاد البعيدة..تَزُجُّ بي في الشوارع الطويلة..
تسرقني المدائن بمفاتنها فيزول حنيني للوطن..تصنعني من جديد..تهبني
المأوى والعمل..وحده الجوع لازال يسكنني.
2/ العابرون
من هنا مرت الانتخابات…
من هنا عبر القابعون فوق الكراسي…
ومن هنا يا بني زقزقت البرامج حاملة ألف مشروع ومشروع.
-لكن يا أبي أين الثانوية التي أخبرتنا عنها ؟
قرص ابنه بلطف ومضى يدندن
-(أنا من ضيع في الأوهام عمره.)
/3 الشاردة
على بساط من أصداف تائهة..
تحت رداء الأصيل كانت تسأل البحر..
شاردة ووحيدة تسأل والموج يتسلل مداعبا قدميها..
(يا بحر كل الوديان حلوة فمن أين جاءت ملوحتك؟)
يرن الهاتف ..صوت جميل يُغَنِّي
-إن كنت قويا أخرجني من هذا اليم…….
4/ زهرة الخشخاش
(نص ركيك ..غياب تام للحكاية والتكثيف و القفلة عادية جدا)
كَتَمَ غيظه وهو يقرأ التعليق الوحيد ..
خربشت أصابعه كاتبة
-شكرا جزيلا على نقدك تقبل الخشخاش كله
استفاق مصفدا بالأغلال معصوب العينين وصوت يتكلم
-نعم سيدي عثرنا على سارق اللوحة
5/ بارانويا
كُنتَ قريبا هادئ الخطو ..تتَحَسَّسُ نبض الحرف
وتُعْلِنُ اعتقال المعنى.
توقف القلم..هربَ مِدَادُه بين السطور..
قلَّبْتَ الأوراق ترتَعِدُ من فتنة ألمَّتْ بدفاترك..
في الصفحة الأخيرة ساح الحبر كاتبا
(ما أكثر ما قلت وكأنك لم تقل شيئا.)
تَلَفَّتَ فإذا الكتب على الرفوف تصفق والعبارات تصطف
طرائق قددا..
هَمَسَتْ الشمعة الوحيدة للنور غادرْ خيطي اشتقت لبعض الديجور.




