صندوق الزور /عبد القادر ضيف الله *
حدثته نفسه وهو يبصر قوائم المترشحين منبطحة على مد البصر أن الادلاء بصوته ككل البؤساء لا معنى له. منذ وعى وهو يكرر العادة السرية نفسها أباه فعلها طوال حياته وفي النهاية مات بائسا لا أحد حضر جنازته سوى بعض الجيران والقلة القليلة من أولئك البؤساء الذين كان يجالسهم في مساءات بؤسه تحت شجرة العريش
ترى هل سيموت هو الآخر دون أن ينته له أحد ودون حتى أن يغير هذا الصندوق من بؤسه الذي سمع والده يقول أن صندوق الزور هذا هو سببه .
دخل……..خرج……. عاش بائسا وعندما أعادت الاستحقاقات البرلمانية الظهور بعد مرور خمسة سنوات كان يومها قد مات بائسا مثل والده.
*عبد القادر ضيف الله / روائي وقاص جزائري




