مهارة النقد الحكم بين ضعف القراءة ورهان الوعي الجمالي / لحسن بنيعيش
بواسطة admin بتاريخ 6 أغسطس, 2023 في 02:38 مساء | مصنفة في حفريات | لا تعليقات عدد المشاهدات : 404.

لا شك أن مكون التعبير و الإنشاء  يلعب دورا متميزا ، ويكتسي اهمية خاصة  في مادة اللغة العربية باعتباره حوضا تصب فيه كل الروافد :  النصوص القرائية والدروس اللغوية وتتحقق فيه الكفاية التواصلية باختلاف أنواع الخطاب الأدبي – العلمي – الفني … و يوظف المتعلم في هذا المكون بالذات : المعارف و القدرات و المهارات و يستثمر فيه  مختلف مكتسباته المعرفية  و اللغوية و المنهجية.

وما يلفت الإنتباه  ضعف القراءة في الأوساط التعليمية  بات يعرف بأزمة القراءة،  أمام الوافد الجديد  الغول الرقمي الذي – و في افتراس وحشي و همجي- لا يبقي ولا يذر . في وقت يرفع الرهان استشراف وعي جمالي عبر محطات منهجية: اكتساب- تطبيق- انتاج-  تصحيح وتقويم، واختيار نصوص نقدية بعناية فائقة لنقاد معتمدين وكتاب متميزين على الساحة الوطنية والعربية :

- نجيب العوفي (درجة الوعي في الكتابة) حول رواية أحمد المديني (زمن ما بين الولادة والحلم).[1]

- صدوق نور الدين (حدود النص الأدبي) حول رواية عبد الرحمان منيف (عالم بلا خرائط). [2]

- محمود أمين العالم في تحليله لقصة(العاصفة)لنجيب محفوظ. [3]

-  (غيم أسود) لحنا مينة. [4]

- (العصفور على شجرة و لا شيء في اليد) لأحمد بوزفور. [5]

 

 

- رشيدة بنمسعود حول المجموعة القصصية (رجل و امرأة) لرفيقة الطبيعة.[6]

فالتدريب على اكتساب مهارة النقد و الحكم يهدف إلى تنمية الحس الجمالي للتلميذ،     و صقل مواهبه الفنية، و القدرة على الكشف الفني عن الجميل و الممتع في العمل الإبداعي :      (لوحة- قصيدة- قصة- رواية- مسرحية…). و لا شك أن لحصص التصحيح و التقويم الأثر الكبير في تعديل التعثرات، و الإطلاع على درجة التمكن من المهارة، خصوصا  أمام نصوص متميزة لمبدعين كبار، و نقاد مكرسين، و كأن الواحد منهم جراح سحري يجري العملية دون أن يقطع الأنسجة الحية.

يتعلم التلميذ عبر الخطوات السابقة أن النقد اشتغال ذهني ممتع و جميل : يحلل – يقارن – يسأل – يصنف… فالنقد مهارة يقوم فيها التلميذ بدراسة الأثر و تحليل مكوناته،          و علاقة الإبداع بصاحبه و مجتمعه و باللغة و خصائص الكتابة الإبداعية.

هل بلغ المتلقي (التلميذ) مستوى التأهل الجمالي لهذا النوع من التلقي؟ لا سبيل إلا ذلك إلا ب:

- القراءات المتعددة لروائع الأدب العالمي ( العربي – الروسي – الإنجليزي – الأمريكي …) بحثا عن المتعة في النصوص ضمن حاجات نفسية و ثقافية مشرعة على أفق ابداعي جميل.

- المشاركة في مسابقات محلية اقليمية وطنية و دولية و نشيد في هذا الصدد ب             (المشروع الوطني للقراءة و تحدي القراءة العربي).

- الحث على قراءة الكتب و تلخيصها.

- استضافة كتاب و مبدعين في مناسبات مختلفة (اليوم العالمي للغة العربية – اليوم العالمي للشعر – اليوم العالمي للكتاب و حقوق المؤلف…)

- الإهداء بالكتب بين المتعلمين.

و في الأخير لا يتشكل وعي نقدي بدرجة مقبولة إلا إذا كان للتلميذ مشروع قرائي جاد   و هادف، تؤطره خلفية ثقافية و جمالية و هذا المسعى البيداغوجي هو رهان أتى أكله و بنون التأنيث من خلال تجارب قرائية  لمبدعين صغار صاروا كبارا على خطى : مريم أمجون – فاطمة الزهراء أخيار و هبة الله العلمي.


[1]  الأساسي في اللغة العربية، ص: 189.

[2]  الأساسي في اللغة العربية، ص: 190.

[3]  المختار  في اللغة العربية، ص: 209.

[4] المختار في اللغة العربية، ص: 211.

[5] المختار في اللغة العربية، ص: 212.

[6]  مرشدي في اللغة العربية، ص: 223.

اترك تعليقا