يطغى البعد النفسي على الشعر، فتتجلى عاطفة الشاعر من خلال القصائد باختلاف أنماطها. أما في فضاء السرد، فمعظم الروايات تنبض بالفلسفة، التي تعكس رؤية الكاتب ومرجعيته الفكرية. فضلا عن كون الرواية الجنس الأدبي الأنسب لتقريب الفلسفة إلى القارىء. وتنفتح الرؤية الفلسفية للروائى على أسئلة الوجود والهوية والاغتراب، والتي تساهم في تجسير العلاقة بين الفلسفة وجمهور القراء من جهة، وتحرك فضولهم المعرفي نحو التساؤل الوجودي الذي يصقل وعيهم ويوسع مداركهم من جهة أخرى.
كما يعكس البعد السيكولوجي للسرد مدى وعي الكاتب بأهمية علم النفس في سبر أغوار الشخصية التي يقوم عليها السرد القصصي والروائي، ودور البعد السيكولوجي في فهم الأحداث وتفهم سلوك وردود أفعال الشخصيات. وكذا كشف الجانب اللاشعوري لها من خلال: الأحلام، زلات القلم وهفوات اللسان، وميكانيزمات الدفاع للنفس الإنسانية مثل: الاسقاط،التبرير، والتسامي أوالاعلاء.
وفي هذا الإطار تندرج الأعمال السردية للقاصة والروائية الجزائرية إلهام بورابة، التي تعكس مرجعيتها الفكرية حضور الفلسفة وعلم النفس في معظم أعمالها وخاصة في مجال الرواية، ما يجعلها أقرب إلى الرواية الفلسفية والسيكولوجية رغم الطابع الاجتماعي الذي يطغى عليها، ومن هنا نتساءل: ما هي الأسس الفلسفية والنفسية التي تقوم عليها الرواية عند إلهام بورابة ؟ وكيف عكست كتاباتها رؤيتها للإنسان ومشكلاته النفسية والوجودية ؟
أولا: فلسفة اللون وسيكولوجيته في رواية اللون الأخضر
يشير اللون الأخضر في الثقافة الشعبية إلى الحياة والنماء، ويرمز هذا اللون في الأساطير القديمة إلى ” الاخضرار، الزراعة، النماء، التجدد والحياة”. ( شاكر عبد الحميد: الحلم والرمز والأسطورة: دراسات في الرواية والقصة القصيرة، دار نوستالجيا للميديا والترجمة والنشر، 2018، ص 19.) بل إنه لون النعيم كما تقول “إلهام بورابة” : ” أتمثلني في الجنة معه في ثوب أخضر”. ( إلهام بورابة: اللون الأخضر (رواية)، دار خيال، الجزائر، 2021، ص 160.)وغالبا ما تدل رؤيته في الحلم على النجاح والسعة في الرزق والمال . كما يدل على الخير القادم والأيام السعيدة، وعلى الأمل في حياة المرأة والرجل.
وللألوان سيكولوجية خاصة ترتبط بالحالة الوجدانية والقيم والجماعات، وللألوان تأثيرات خاصة على الإنسان – من وجهة نظر علماء النفس – على العواطف والأمزجة وردود الأفعال، بل تعتبر مجالات للصراع النفسي. وعادة ما يرمز اللون الأخضر إلى الطبيعة ” وهو لون الامل يريح الإنسان عند النظر إليه، فهو يهديء الأعصاب ولا يدعو إلى الضيق أو الانفعال، ويؤدي إلى الإسترخاء الذهني والعضلي، كما يكون رمز الحياة والشباب والاحساس بالهدوء إذا كان فاتحا”. ( أسامة الفقي: القواعد الأساسية في رسم اللوحات الفنية، دار الأنجلومصرية، مصر، 2010، ص 42.)
وفي روايها “اللون الأخضر” يتجلى الاخضر حلما وفلسفة يعكسان عمق اللون وما وراءه، حيث رسمت الروائية من خلاله شخصية “مريم دوكترين” ولونتها، وهي المرأة القوية التي رفضت العيش مع “مهدي” الذي انتهك حرمة شهر رمضان، ورفع عنها غطاء الشرف، وقدمها هدية يسترضي بها أحد الأصدقاء، فاختارت قسوة الطلاق وألم فقد ابنها على العيش معه. وعادت بعد سنوات للبحث عن ابنها لتجتمع به بفضل “العربي” صديق طليقها: “العربي” الذي كان مفتونا بزوجته الراحلة، واختار “مريم” بعدها عندما أصغى إلى هاجس روحاني يلاحقه. رآها ذات حلم بفستان أخضر، فقرر البحث عنها والارتباط بها ” يوم رأيتك في المنام في ثوبك الأخضر ما عاد في صبر. قدمت إلى قسنطينة وطني أسأل عن “مريم العذراء” “. ( إلهام بورابة: اللون الأخضر، ص 129)
تتجلى الأبعاد الفلسفية والنفسية للون الأخضر من خلال اختياره عنوانا للرواية، تزينه لوحة “مدام دي بومبادور” للفنان “فرانسوا بوشيه”.
وتتجاوز الروائية المفهوم العلمي للون عندما تمنحه بعدا جماليا يطغى على أحداث الرواية، فاللون الأخضر ليس إدراكا بصريا يتركه الضوء على العين، بل هو الحلم الجميل “للعربي”، هو تحقيق لمشروعه، وفي هذا السياق يقول: ” وحين وجدتك بالأخضر ناشدتك سرا: لا تقتلي هذا الحلم ” ( المصدر نفسه، ص 103.)
كان “العربي” مصورا يعمل مع الدرك، يرى الألوان في كل مكان ” ومن غير الممكن أن يكون حلم الفنان خال من الألوان. ولا شك في أن ظهور الألوان في الحلم، وخاصة إذا تكررت عدة مرات يساعد على تفسير الأحلام، لأن الألوان من الرموز المهمة في تفسير الأحلام، فاللون الأخضر على سبيل المثال يرمز للإبداع والقوى الخلاقة لدى الإنسان ” ( سليمان الديلمي: عالم الأحلام: تفسير الرموز والاشارات، دار الكتب العلمية، لبنان، 2006، ص 113.)
وقد أعطى “العربي” لهذا اللون دلالة فلسفية وجمالية ونفسية، حيث اقترح على “مريم” أن ترتديه كلما شعرت بالسوء، معتبرا إياه لون الحظ. كما أنه لون الإبداع والفن، فضلا عن كونه اللون الذي زاره ذات حلم، فربط بينه وبين الفن من خلال شخصية الماركيزة صديقة الملك “لويس الخامس عشر.
وفي هذا الصدد يقول “العربي” : ” فستان مدام دي بومبادور الأخضر أخذ لبي لونه وتفصيله، لكن لم أربط علاقة له بمريم، بل بفني” ( إلهام بورابة: المصدر نفسه، ص 129)
ويتضح من خلال هذا القول اعجاب “العربي” الشديد بشخصية الماركيزة صديقة ملك فرنسا، التي أشرفت على الفنون والآداب والفلسفة في عصر التنوير، وفتحت صالونها الأدبي في قصر “فرساي”، فزارته شخصيات مرموقة في الفكر والأدب.
وبفضل التعاون بينها وبين الفنان “فرانسوا بوشيه” انتعش فن الزخرفة، حتى أصبحت الماركيزة ملكة الركوكو. وظهرت ” مدام دي بومبادور” في اللوحة التي تحمل اسمها بفستان من الحرير الأخضر، بيدها كتاب يعكس ثقافتها، وريشة ترمز إلى الاهتمام بالكتابة وهي راعية الفنون والآداب.
وتحت تأثير علم النفس أضفت الكاتبة الشعور على الألوان متغلغلة في أعماقها، بل اعتبرتها كائنات بشرية تفعل وتنفعل، تؤثر وتتأثر، تحس وتشعر. وفي روايتها “قصر الصنوبر” تقول على لسان إحدى شخصياتها : ” تفاجئني غربة الألوان، فأزرع بدل عيني عتمة.. أمسخ الأشكال التي رافقت رحلتها من عدم المعنى إلى الروح، ثم أجذب رحيقها حتى يمتزج بدمي…. لكن الأشكال تخون وكذلك الألوان، وأنا لا أصالح” ( إلهام بورابة: قصر الصنوبر (رواية)، دار خيال، الجزائر، 2020، ص 17.)
وفي مجموعتها القصصية “أحدثكم بما أرى” تحدثنا الكاتبة في قصة “الظالة” عن الحب الذي اختار اللون الأخضر، لتتغزل الأبيات الشعرية بحبيب بلون الحياة، فتقول: ” أكتب شعرا في الخفاء.. عن حبيب أخضر.. عوده ابتسامة.. جبينه السماء..أتسلقه ورقة تفرك الحياة بذكرى.. فهل للشعر مثل له أتأمله؟ ” ( إلهام بورابة: أحدثكم بما أرى(مجموعة قصصية)، دار خيال، الجزائر ، 2020، ص 35)
ولم تكتف الكاتبة باضفاء الشعور على الألوان، بل منحتها قوة وطاقة تكشف عن الأرواح الشفيفة التي تنساق نحو القلوب، وتطلع على أوجاعها وأحزانها تحت تأثير الأصوات والألوان ” وقالت أن هذا يمكن بمساعدة الصوت واللون، فاللون الأخضر مثلا يكشف حتى الذرة المفقودة في الخبز” ( إلهام بورابة: اللون الأخضر، 175)
وبعد رحيل “العربي” ينطبع صوته في ذاكرة “مريم” ” حدثي عني كما تتحدث كتب التاريخ، وأضيفي “سيرتا” باللون الواحد فقط/ ا
للون الأخضر. فالأماكن خيال، إنما رؤيتها بالعين وفي اللون، فذاك اكتمال الوعي بها ” (المصدر نفسه، ص 180)
والوعي باللون يجعلنا نراه في كل مكان، وندرك الفرق بين رؤية اللون وفهمه، فكلنا نراه، ولكن هل جربنا يوما أن ننصت إليه، أن نحدس حقيقته بقلوبنا وندرك جوهره بعقولنا، وأن نفتح أمامه نوافذ أرواحنا؟ إذا جربنا ذلك سنقف على الحقيقة الكامنة وراء الألوان أو نقترب منها على الأقل.
ثانيا: البعد النفسي للسرد عند إلهام بورابة
تستند أعمال الكاتبة “إلهام بورابة” إلى المرجعية النفسية بحكم تكوينها الأكاديمي، فتجيد الغوص في أعماق الشخصيات، وتضفي الطابع السيكولوجي على الفن و الإبداع بوحي من مدارس علم النفس، وفي طليعتها مدسة التحليل النفسي. وإذا كانت في الشعر تجنح نحو المستوى الوجداني، فإنها في السرد تركز على انعكاس الحياة الباطنية للشخصية على سلوكها وتصرفاتها.
وغالبا ما تكتسب الشخصية صفتها المميزة في الأعمال السردية ” من أفعالها التي تكون في الوقت نفسه دلالة نفسية تشير إلى نوعية السلوك الذي يسلكه البطل، وإلى نوعية الفكرة التي يؤمن بها انعكاسا لواقع فردي، اتخذ أنموذجا لواقع عام جماعي من خلال إطار نفساني، يمتاز بالعمق والكشف عن البواطن العميق ” ( محمد أنور اسماعيل النعيمي: الاتجاه النفسي في نقد السرد العربي الحديث، دار الكتب العلمية، لبنان، ص ص 29- 30)
ومع انتقال الرواية من البطل إلى الشخصية المحورية، أصبح الوقوف على النفس الإنسانية بنجاحاتها وانكساراتها وأحزانها ضرورة يقتضيها السرد، وخصوصا في ظل الأزمات التي يعيشها الإنسان المعاصر، وفي رواية “قصر الصنوبر” تقول الروائية : ” يمكنني أن أتحسس الآن العذاب النفسي ومأزم الذات المقهورة بدءا من اكتشاف كل يوم جديد، كلما كان بإمكان الروح أن تعود إلى أجساد هزيلة فانية ” ( إلهام بورابة: قصر الصنوبر ، ص 108)
ومن هنا تتجلى أهمية البعد النفسي للشخصية، والذي يعنى بتصويرها من الداخل، فيصور ” ميولها وهواجسها وأفكارها وسلوكها، وموقفها النفسي من الوسط الذي تعيش فيه. وقد يستغني الكاتب عن واحد أو أكثر من هذه الأبعاد، ولكن البعد النفسي للشخصية يجب ان يكون حاضرا بكثافة، لأنه هو الذي يلقي الضوء على دوافعها وغاياتها ويمنحها تميزها ” ( هاشم ميرغني: بنية الخطاب السردي في القصة القصيرة، شركة مطابع السودان للعملة المحدودة، الطبعة الأولى، السودان، 2008، ص 388)
فمع أن الشخصية تتسم بأبعاد جسمية وعقلية وإجتماعية تجعلها مختلفة عن الآخرين، إلا أن ما يميزها هو الجانب النفسي، ويتجلى من خلال ردود أفعالها وتصرفاتها، والتي تساهم بقدر كبير في أحداث القصة والرواية. وإذا كان البعد النفسي للشخصية في القصة كثيفا، فإنه في الرواية يأخذ حيزا أكبر، يتماشى مع احداثها وتفاصيل شخصياتها وتعقيدها.
وفي شكل من أشكال الاسقاط، تسقط الكاتبة ذاتها الشاعرة على كل النساء لترسم أنموذجا للمرأة قابلا للتعميم، فتقول في قصة “حياة” : ” لم أنس أبي كما ادعيت، فأنا ككل النساء، نحب، نتزوج، ننجب، يكبر الأبناء، ونعشق الابن البكر، نشيخ ويبقى الأب عشقنا الأبدي. ولا نتمنى مقاما في الجنة إلا والأب أب أيضا فيه ” ( إلهام بورابة: شرفات الأمريكان (مجموعة قصصية)، دار أجنحة، الجزائر ، 2019، ص 10.)
وفي رواية “قصر الصنوبر” تؤكد الكاتبة على تقاسم الحالات الشعورية بين الإخوة والأخوات، فتقول: ” أختي كانت نصف ميتة، حملتها بين يدي ومضينا جرحا واحدا إلى الدشرة ” (إلهام بورابة: قصر الصنوبر ، ص 18)
وفي سياق تعميم الحالة الوجدانية، صرحت “إلهام بورابة” ذات لقاء أن رواية “قصر الصنوبر” كانت في الأصل مذكرة بحث في علم النفس حول الواقع الاجتماعي للمسعفات بقصر الصنوبر، وهو الاسم الذي أطلق على دار رعايتهن، هي رواية الهوية والفن واليتيمات اللواتي لم يتفطن المجتمع للسؤال عن حالهن، فجاءت الرواية لمواساتهن وإعادة الاعتبار لهن، لأن ما يربطهن شعور واحد هو اليتم ” كلنا أيتام في الواقع ” ( إلهام بورابة: قصر الصنوبر، ص 18)
وتستحضر الكاتبة صورة الأنا المعذبة من خلال أغنية تراثية تلخص قصة الحنين إلى الوطن، أغنية لا يزال يتردد صداها، ولا تزال ترددها الألسن: ” يا عيني نوحي، يا خلابة رني.. قسنطينة بعيدة.. لعرب شغالة.. يا قولو لغريب يروح آآآ.. يا لوكان نشكي النجوم يغيبو.. رني يا خلالة.. رني يا رقصتي هنا وهناك.. في الذات، في العروق.. في الآهات، في الأحجيات، في الوطن ” ( إلهام بورابة: قصر الصنوبر ، ص 18)
وغالبا ما تنطلق الكاتبة من السلوك أو المظهر الخارجي للشخصية لتغوص من خلاله في عمقها وتبرر سلوكها، وفي بعض الأحيان ترافق مشاعرها وأحزانها وآلامها، وتمهد للقارىء استيعاب منطق تفكيرها وشعورها، فيسهل عليه التنبؤ بردود أفعالها وتصرفاتها، وتكشف في بعض الحالات عن الاستجابات التي تبدو غريبة لبعض الشخصيات، وتربطها بالمكبوتات والذكريات المنسية التي تبرر افعالها من خلال نظرية التحليل النفسي.
وفي إطار هذه النظرية يمكننا الحديث عن العلاقة بين الفن وعلم النفس، والتي تتجلى في قول الروائية: ” الفن أجمل ضمادة للجروح ” ( المصدر نفسه، ص 58)قول يجمع بين البعدين الجمالي والنفسي الفن الذي يعكس حقيقة الإبداع.
وفي هذا السياق يرى “سيڨموند فرويد” أن الفنان شخص محترف ومبدع لأوهام متخيلة تجد ما يقابلها في أحلام اليقظة عند الشخص العادي، ويسمي “فرويد” هذا الاستغلال المثمر لمشاعر الكبت بعملية الاعلاء أو التسامي، والتي يعتبرها مصدر الإنتاج الثقافي والإنساني. ( رينر إميج: النقد الأدبي واتجاهات التحليل النفسي، ترجمة: فاتن مرسي، ضمن موسوعة كمبريدج في النقد الأدبي: القرن العشرون المداخل التاريخية والفلسفية والنفسية، مراجعة: رضوى عاشور، المجلس الأعلى للثقافة، الطبعة الأولى، مصر، 2005، ص 275.)
وحسب نظرية التحليل النفسي، يعتبر الإعلاء آلية من آليات النفس لحل الصراع الدائم بين الهو الذي يتضمن كل ما نرغب في تحقيقه، وبين الأنا الأعلى أو الرقيب الذي يمثل السلطة الأخلاقية والدينية والإجتماعية، ويقف الأنا بينهما محاولا التوفيق بين الرغبة والضمير، وبهذا يصبح الفن تجل للمشاعر المكبوتة والرغبات والذكريات المنسية التي تختبىء لتعود.
وتقودنا هذه الفكرة إلى الحديث عن توظيف الحلم في الكتابة “فهو ليس إلا نموذجا من المخيلة التي يعتبرها أكبر فتح حققه الفن الحديث ” .( ميلان كونديرا: فن الرواية، ترجمة: بدر الدين عرودكي، دار الأهالي، الطبعة الأولى، سوريا، 1999،ص85)
وفي هذا السياق يمكننا الحديث عن حلم “العربي”، وانفتاح دلالة الفستان الأخصر على الأسطورة والرغبة والذكريات المنسية، فهل يستدعي من خلاله قصة “دوكترين” و”راسيل”؟ صورة جدته؟ لوحة “مدام دي بومبادور”؟ ذكريات تريد ان تعود؟ أم رغبة في امرأة تدعى “مريم”؟
وهكذا يتأسس السرد عند “إلهام بورابة” على علم النفس، الذي يتجلى حضوره بين سطور قصصها ورواياتها، من خلال تركيزها على الأبعاد النفسية للشخصيات من جهة، والدلالات النفسية للأحلام والفنون من جهة أخرى




