إذا الوقت حان
ينضج الحُبُ وينضج الحَبُ
يطاولان فينا المدى
… يطاولان قاماتنا
فنقطف تحت الظلال الثمار .
إذا ما الأحباب وإخوتي هبوا
من عروق الثرى
أو من دموع السماء
تأتينا الفواكه على الموائد
مشبعة من فروع الغصون
أو مشعشعة من دم أخضر
أطعمته بقايا التراب .
الجياع في البلاد
يقتاتون على فتات الطعام
وتتخم البطون ترمي للجياع العظام .
و يبرعم أجسادنا تكبر أفقا
معصم يدق الدقائق لغد .
تتبضخ الوجوه تزيد احمرارا
والجيوب إذ تملأ تفيض انهمارا
فتنقطع القيم ..
قم
يا الحصيد
كي ترى البلاد اخضرارا
أوتراها انحدارا .
يا الرغيف الذي في يدي
لما خبئوك ؟
أو لما فتتوك؟
فتهت بطعم الجياع
أكلتك الضباع
فكيف القصيد يجيء مثل الرغيف لهيبا
يولد من حنايا الروح
من وحي زمن خبأه الفرزدق والجرير
وامرؤ القيس إذ قاس أشعارنا
يهيأ لغد جيلا جديدا .
والحروف حين تأتي من أبي تمّام
تماما
تلاقي الأنامل
تراها التحاما
منها تفيض المعاني
تبث المشاعر مُقاما .
….
لما أهملتني الفصول ؟
ولما غيبتني السنون ؟
وأنا أمل سابح في فراغ الفؤاد
الهواء شهقتي
والمدى قدمي
تدثرني في المغيب البلاد
البلاد التي علمتني الشعر
ومنحتني هواءها
وما ينبغي .
أشعرتني أنني ألبس ثوبها
وأنادي
بلادي
بلادي
بلادي !!
* نعاس صالح / شاعر جزائري




