لَسْتُ شَيْئًا..
لَسْتُ شَيْئًا فَوُجُوهُ الرَّاحِ تُعْرَفْ
وَوُجُوهِي كُلُّهَا لاَ بُدَّ أنْ تُلْغَى وَتُحْذَفْ
ذِي عُيُونِي تَرْتَدِي الصّمْتَ وَتَخْشَى..
أَنْ يَكُونَ الوَجـْهُ وَجْهِي
نِصْفَ جُرْحٍ مُسْتَطِيلَ الأصْلِ مِثْلِ
لاَ يُحَـرَّفْ ..!
وَيَضِيعَ النّصْفُ عَمْدًا -مَا تَبَقَّى-
فِي مَدَارَاتِ الذّبـُولِ
كَيْ يـَزِيدَ الوَجْهَ مَوْتـًا
وَيـَزِيدَ المَوْتَ وَجْـهًا
وَيَـزِيدَ الصَّمْتَ مِعْطَفْ !
أَيّهَا التَّـارِيخُ إنِّي لاَ أُبـَالِي
إنْ تَـوَارَى حُلْمُ عـُشْبِي
أَوْ تَمَادَى الطَّيْرُ نَـأْيـًا عَنْ غُصُونِي
أَوْ إذَا قَـالـُوا.. نـَرَاهُ اليـَوْمَ يَضْعَفْ !
لاَ أُبَـالِي..
ظَلَّ قَلْبِي مَرْتَـعـًا للعـَابـرِينَ
وَشِفَـاهِي قِبْلَةً للنـَّازلِـينَ
صَـارَ حُمْقًا أنْ أُوَارِي مـَا تَجَلَّى
للسّمَـاءِ
للتّـرَابِ
صَارَ حُمْقًا.. أنْ أكُـونَ الآنَ أَشْرَفْ !
أَيّهَا التّـارِيـخُ إنِّي كَلَّ عُمْرِي
فَلْتَدَعْ لَيْلِي طـَوِيلاً
أيّ فَجْرٍ سَـوْفَ تَجْنِي؟!
أيّ صُبْحٍ يَا تُرَى مِنْ وَجْهِ لاَ شَيْءٍ سَتَقْطِفْ !
لَسْتُ شَيْئًا
لَسْتُ شَيْئًا.. قُلْتُهَـا لَمْ أخْشَ شَيْئًا
لاَ ازْدِرَاءً، لاَ احْتِقـَارًا..
فَاعْتِـرَافِي كـَانَ أَزْكَى..
ظَـلَّ أَنْصَفْ !
* دلال بلواضح / شاعرة جزائرية
َ




