على رسلك ياصاحبي
فالمروءات اختفت
و غادر الخيلَ الصهيلُ
ما أنتصرت
إلا انكسرت
في المنعطف الأخير
حيث العمائم حبالا تشدّني للوراء
و العُقُل أفاع تلتف حولي
فيهرب من قدميَ
الدربُ الدليلُ
الى من أشكو و الكلمات ضدي
أوردتها دمي فتقأيته
و رمتني على بعضي
فانشطرت فخّار حزن
حيث لا النبيذ يلمّني و لا العويلُ
هذي أيامي تمرّ ثقيلة
و لياليَّ بؤم
تتشفى فيّ الهزيمة
و يزيد من غيظي
الطريقُ الطويلُ
لا أيوب في حضني يسليّني فأنسى
و لا يوسف في قاع البئر
يلقي إليَّ ببعض الحكمة
و ماعلّمه الصبّرُ الجميلُ
ضعفت قوّتي
قلّت حيلتـــي
عبثا أحدق في كفي
لأرى ماينجلي عنه حرفي
و ما سوف
ينشقّ عنه الزمانُ البخيلُ
المدن التي
صافحتني بيد رجالها حاضت
و القرى غيّبتها أفعى الحضارة
فلِمَن يتلو آيته الرسولُ
كنتُ أغفر لو أنّي
دُعيت لقمّة واحدة
فلربما انجلت الغيوم عن النجمة الشاردة
لكنهم غيبوني فغابوا
وها اشجعهم فرّ من الميدان
وهو ذليلُ
* علي بختاوي / شاعر وقاص مقيم بالبرزيل




