احْتِضَارُ الوَرْدَة / راضية لرقم
بواسطة مسارب بتاريخ 17 نوفمبر, 2012 في 07:37 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 2002.

صَمَتَتْ والدَّمْعُ  أغْرَقَ جَفْنَيْهَا

والحُزْنُ أخْرَسَ هَمَسَاتِ شَفَتَيْهَـا

والنَّارُ أحْرَقَتْ ابْتِهَـــالاتها

كَمْ يُحْزِنُنِي أَلَمُكِ يَا حَبِيبَتِي

والقَلْبُ يَبْكِيكِ يا صَغيرَتِي

     بِحُرْقَـــةٍ

     وَيَنْــزِفُ

لِوَجَعِكِ يَا مُدَلَّلَتِي

قَدْ مَزَّقَتْكِ قَسْوةُ المِحَنْ

وكُنْتِ وَطَنًا  نَابِضًا

 بالحبِ والأَمَـــانِ

تَحْتَضِنِـــــينَ

َ ابْتِسَامَـــــاِتي

وانْهـــِزَامَــاتِي

وصِرْتِ الآنَ مَسْرَحًا

لِلأَسى وَالحِرْمَـــانِ

أَيَا وَرْدَةً تَعْشَقُ أَحْزَانَهَا

فَتَكْتُمُ النَّهَـــدَاتْ

فَتَتَمَـــــايَلُ

عَلَى أغْصَانِ دَرْبِهَا

وتَزْرَعُ الأَنِينَ بينَ ضُلُوعِهَا

وتُحْتَضَرُ في اليَوْمِ

أَلْــــفَ مَرّة

كَيْفَ لِي أَنْ أُلَمْلِمَ جُرُوحَكِ

وأنَا مُكَبَّــــلُ اليَدَيْنِ

وأَعْلَمُ أنَّكِ مُتْعَبــــَة

وقَدْ عَجَزَتْ صَلَوَاتُ أَبْنَائِكِ

عنْ بَعْثِ الأَبْيَضِ المُخَضَبِ

فِيكِ  بالحُمــــْرَة

وَلا سَبِيلَ لِمُوَاسَاتِكِ

وَقَدْ اسْتَبَــــاحَ

ذَاكَ الغَــــرِيبُ

عَنِّي وعَنْـــكِ

بِلا رِفْـــــقٍ

سَلْبَ رُوحَـكِ مِنِّي

* راضية لرقم / شاعرة وأستاذة جامعية

اترك تعليقا