تفّاحة الوله الكوكبيّة
———————
على ناصيّة رصيف الكلف
يتسكّع جناز الوعد المحتبس
في مواقيت الاكتواء
لو درت تفّاحة الوله الكوكبيّة
كيف ينحبس في قمقم الاختلاج
رفيف الفراشات الخفّاقة
كيف تمر عربات الغيم الرقراقة
لا تسحّ بغير زخّات النّضوب
تغدق على الفصول شحوبها
يغترف وشاحه جناز الحقول
يرتدي شال الشّفق المرصّع
بعقيق زفرات الجنون
**********
كأنّ دمعتي زورق بلوري يرف في جفن الآسى
يمضي في نهر حلم اوسع من قلبك-حديقتي السرّية
قلبك الذّي يضيق بأكواني ،
يمطر اقرب من شفتي و لا يبللني،
يكبر في حلم لا يشبهني
كم كنتَ معناي المنقوش في زرد الغياب
وكم كنتُ السراب ،
اقتطع معه تذكرة الوهم
و نسافر معا
في قاطرة تبتعد كل يوم عن دروبك
كأنّ الفراق سيجمعنا
في قطار الشوق السّريع
**********
انتظـــار
الغصن الذّي تسلّل من الحديقة
الى شرفتي ليضيئها
بازهار اللّيمون
فاض في قلبي نهرا
يترقرق
لكنّي انتظرت ان
تحطّ بكمنجاته الطيور
كي تسقسق
غير انّها الى الآن
لم تأت
و لم تزقزق
***********
ملاءة اليقطين
الذّاهبون في هبوب الياسمين
رأوا في مراياه القطنية
نبوءة الغسق
على حافة سرير الغيم
يندس في ظلمة النّهار
و أنا أوقدت شمعة الرؤيا
في أحواض القلب المجلّل بالغار
اندلق الخفق مجرّة نجوم
اخضرّت بأناملي المفردات
انفرطت رمّانة
من لمى دهشة فينوسية
كقمر عشبي الضّوء
يرى هالة سحره
في مرايا المجازات
و في الدرب الى غاباتك الحبقية
كانت مصائر السبايا تلعن العتق
وترتشف من زهرة الشّاي المعتّقة في عرق الأصياف
لذائذ السّخاب الذي يركض مع سلاسل زنازينك الدافئة
هناك حيث يوقد دم الياقوت فوانيس تهمس بنزيف الغوايات.
عند اقاصي الروح
تئن قطط الشوق التّي تتضوّر خرافة راحتيك
تشدّان العالم كي لا يسقط من برزخ اكوانك المنقوشة بفضّة الانهار
لا شئ يبرق في عرصات حمّاماتك المتلفعة بضباب الغياب
غير رخام الأسى في اقواس خيباتي
الحزن يلعق اعماقي ككلب شريد
و قلبي يطلي خيباته برغوة الشّغف و يشطف اشجانه بالدموع
كيف اخبر دغل التيه عن الشجرة التي اورقت من فننها
و كيف ستهتدي خطاي الى درب رجوعي
و عصافير الولع
نقرت فتات خبز النسيان
الذي نثرته خلفي
————————————
هـدى الحاجي * (تونس)




