نصوص من متن الشفاعة …/ عبد الله الهامل *
بواسطة مسارب بتاريخ 2 يناير, 2013 في 07:55 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1391.

 

 

توشيـة

انتهيت الى شيئ من الحب و الحرب
بخطا الأعالي
أعنّي على المتاه أيها السيد الرمز
مدّ لي يدا مصافحة بصداقة الأشياء
في خسران له بلاغة الهدهد
أعنّي على السكوت
أهزّ نخلة صحرائه من حسرة امرئ القيس
و نسيّة رامبو
كي تسقط ملء كفّي
جمرة
الأبد

 

 

 

لـــوركــــــــا
في الزمن الغرناطي الجميل
التقيت الطفل القمري
كان موته يبرق في خطاه العجلى
و عيناه غيمتا عشق مشاكس
قال لي بعد أن غرّدت يداه :

” إني رأيت القمر يرحل
ساحبا طفلا من يده “

مع الريح يأتي الغجر
يصنعون من الماء أصدافا
عرباتهم ظلال فرح غريب
و وقع حوافر الخيل لا تزال في أذني
أسلمته تواريخ الورد و ظهيرة أحزان
و مضيت الى حتفي .

 

كتــابـة شجــرية
ـ مـزاج ـ

سأقول الشجر جميلا حين نبدع في الألم الكافي
شكلا للهيولى و نلبس عراء الأرض القديمة …/
كانت لنا في البعيد البعيد البعيد نخلة نرويها
شرود الغيمة إذ يعطش المهب لخطانـا المدانـة
بالرحيل ../
يكتبن مجازهن على صحائف زماني الصموت
كلما تعبن ، يقعن تماما في وضحي
كلما اشتهين ، مسّ من قلق يوقد في حطب
الرؤيا إناث المعاني …/

يكون الذي يعنيني :
عمّى في القدم الجذلى على أرض لم تقلنا كما
يجب
يتم يشد للبر جنون النجوم المتطافئة
كابتعاد الغرقى في التلاويح اليائسة
سأعلمك الكأس
و القبلة
و الجرح … و أنساك
بينا الوقت بتول تشرد بين الله و الأغنيات
بينا الشجر الغريب يطلع من خطاك …

الآن أدرك كم أموت لألتقيك
و أطير من سلحفاة العمر لحناء يديك
أينع الأمس …/
لا تدقي بابا داخلوه تركوا عند الرتاج المواثيق
( الرنين شبهة
و المابعد أغنية البجع )

سأقول الشجر المنتخب في صمت المكان على
ما ينسى في الأوراق من ذكريات ..
هنا ـ الضجر يتعكز على واضح من كلام لا تتهجاه
أعضائي في كتاب الليل ….
سأملأك ببرامج الورد
ثم آخذك و نسيّ الطبيعة الى بهو ضيق بالكلمات …/
لا تنكئي جرح المشّاء
له رقصة طائر في برج موت
له الأهاليل فتحت المعارج بإيقاع النار .

ترّجل في الأتون فارس طعين السريرة ، حافل
الرأس بمدائح الأقمار يغشى الصبوة نهد /
كمثرى ، واثق من سطوة في الفجاءة
إذ تفتح زهرة العشق آن الهتك …/
أحيل على وثن في خلدي
أحيل على بددي
و أراكض الله في الكأس الحكيمة …/
سأقول الشجر يخيب ممسكا تلابيب ريح خلف بابي
ينزلن من جوزاء أحلامهن
و يبدأن شمائلا تشفع غربة الشريد .
ينزلن ليرثينني
ينزلن لينسينني …/
كنت أصيخ النظر بيدي
و أصيح في تشابك أغصان المليكة :
( تعالي نشعل النص بالحداء )

 

 

 

 

 

 

———————————————————————–

* عبد الله الهامل – شاعر وكاتب صحفي (الجزائر)

اترك تعليقا