أحزان مارغريـت …/ خيرة بلقصير*
بواسطة مسارب بتاريخ 4 يناير, 2013 في 04:27 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1418.

 

 

************

على متكأ الفجيعة والسلاح ..يستفيق “جولان” الكلام من بعيد…
تقرضني “فيروز” الشادية استحالة المغنى…شمسا ذابلة في المروج
للقلب المحاصر..وهيام القوارير …رفقا بالوجع الشامخ..
للوجع الكبير سلام سلام..ٌ
ولرافد الدم زند موشومة بالجهاد..
قفا نبكي ..شق قيسٌ قيامته… دقّ مسامراً عنيدا في ضلع بابُه الدمشقيّ… يا حسرة الأبجديات وعقوق اللّغات.. وضلوع في القتل وقصاص الميقات …كيف ينتهي مرام أندلسي وهنة ذابلة المِرفق وغصّة بالأعناق والنفاق..
لفَ الكون تبغه الزُؤام في زمردة تُداوي عافية الصباح …عن أي المروءة تتحدث يا عُشبا مخبولا على شفير نعل يحصي جهة الخلاص؟…
وقفت على خيط هواك يا شرفة “بيسان” …ارتد رمش الأرض ووجل قلب قديس مهيض ..موجع بالتراتيل ..بوله الأجراس.. عذب آذانها في الأتون…لماذا يجفل يسوع في ذمّة نهر “الأردن” يجرف الدعاء قاب قوس حين يتدلى عرجون البكاء ؟…وقوس آخر للمشيئة الرافدة في جيل ينبت من ظفر أليم؟…..لماذا الخيل والليل والأسفار المسمومة تموت في ذهن الكتاب …عباب الأرض وَمق بالمشانق؟…
عبس هذا الأفق الأعمى يخفي حروبه وتنبجس المجاعات في نهود الأمهات….
جُد أيا ذا المتفاقم كالحب والرماد بخيطك الأبيض، يستغيث البحر إلامه الصّبر ….تتجاسرُ المستوطنات من بعيد تقذفني بآخر حجر يتكلم …أيتها الأرض المسلوبة من مشيمة الروح وحليب من سُرر المنام يتفتق..التين والزيتون عاجزان عن المنام وعهنُ المواجع يزأر من بعيد..البعيد ..يا قلب اتئد قد سالت الموجدة زعفرانا قانيا على حدود القلم والقيامة….
هذا الأفق يعي عذابه الزؤام كانت السماء سنونوة عارفة والأمهات يلدن الشهداء يقرضن ضفائرهن للفجر المضرج بالدماء وتنثر الصبايا أيائل الفراق لحرية تسّن مغزلها في يد “فاطمة” تنسج بابا من قطن الوطن المهوس..لصبح قطاته الحشرجات والدمع المستبد ….يا قلق العينين بغرغرة الحنين وبأس الكلمات في سفر يضمحل بالحلق…
أغرك يا ورد الكامن بصمتي حُسن الممات في العبق العبوس؟…
يزدريني هذا المقام ..يعتريني ..يتفسخُ “الشّام” في الدُّعاء ،أتحلل في اللحظة الباهتة ..كل المنافي ترجمان للأشواق… تعثر ابن عربي في جلد يسبّح قبل الموت نثر عباءته طوقا للحمام الفار..
الكتاب زجل مباح والشوق إيماءة الإله…
داهمتني استغاثة المعبر المدجج بالخوف والرجم بطقس يدق الوجوه أقنعة مدقعة الوجود،الحروف مكنونة والقلب ضامر في ليله المحموم…
سلام أيها الورد الأبدي..
سلام أيها الساعد الملزم بدرء الأسلاك …بنشوة التبسم في إباء للؤلى ينبجسون من الغياب يحملون جأش الملح والبعث…إني أنا الخبب أدق “مهباش” العزيمة هناك حيث أصابع وتجاعيد الجدات حيث القهوة تمتص أحزاننا حيث لا أنا ولا هم !…حيث مرام الكحل يتشهى عودة اللاّجئين…أسرابا أسرابا.. يمضون كما التهلكة تشد وقارها نحو القلب الذكي…
كم من سديم يكسو أفانين السؤال؟ على حدودك يا كبد المعمورة المصاب برٍتل ممشوق يستبيح استدارة “حنضلة” ودمية رثة تتجمل بين الرُّكام..
لا أجد في عتمة الربيع سبب يختزل سنبلة في منامي يجز رهط “المارغريت” يقتلع صحو التراب يسمي جسارة صخرة تحبو خلسة نحو القبة الخضراء هنالك الماء والموت والحياة..!

 

 

 

 

———————————————————————–

* خيرة بلقصير  ( كاتبة جزائرية مقيمة بالأردن )

 

اترك تعليقا