.. إلى البحر أسعى …/ منى حسن محمد *
بواسطة مسارب بتاريخ 4 يناير, 2013 في 09:59 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1665.

 

 ” إلى البحرِ أسعى ” ..
بمناسبة مرور خمسين عاما على استقلال الجزائر

************************

مشيتُ إلى البَحْرِ كي أستريحْ
كي أُغرقَ البوحَ في لُجةٍ هادرةْ

مَشيتُ إلى البَحْرِ..
كي أغسل الروح من رغبة بالكتابةِ
ظلَّت تحاصرها بالسؤالِ
تقاومُها حُجةٌ خاسرةْ !

مَشيتُ إلى البَحْرِ كَيْ أَسْتَرِيحَ،
وكي أُوُقِظ الشاعرةْ

مَشيتُ إلى البَحْرِ
يمَّمتُ حرفي بهاءَ لآلئه السَّاحِرَةْ

تَسامت حُروفي
تساميتُ كُوني
تَنادتْ حُروفِي
تناديتُ كُونِي
تشظَّت حُروفِي
تشظَّيتُ كُونِي
أرِيقِي جُنونِي
عَلَى حَدِّ قافيةٍ آسرةْ
وكُوني..
قصيدةَ عِشقٍ لأجلِ الجَزَائرِ
كُوني: (جميلةَ بُوحيردْ)، مُلهمةً للحَرَائِرِ
إلياذةً من دِمَائكَ (مُفدِى)
عَلَى رَسْمِ تَارِيِخِهَا قَادِرَةْ

تناديتُ كُوني..
على قَدْرِ أَهْلِ الجَزائرِ
منْ أقسَمُوا مُنذُ مليونِ نَزْفٍ
على صَوْنِهَا حُرَّةً طَاهِرَةْ

تَناديتُ كُوني
قصيدةَ عشق لأجلِ الجزائرْ
تجلَّت حُروفي، تَنَادت وصلَّت
صَلاةَ ابتهالٍ، لعلَّ المعاني تصير شراعًا
يسوق يراعًا،
يجوب بحارًا
لآلئُها تشتهي أن تعلَّق خمسينَ نجما بجيدِ الجزائرْ

تجلَّت حروفي، تَسَامَتْ وصَلَّتْ
لتكتب شعرا لأجلِ الجزائرِ
لكنَّ شعرا بمعنى الجزائرِ
هيهاتَ أن تحتويه اللغاتُ،
فكلُّ اللغاتِ بدَت قاصرة!
فعذرا..
إذا قصَّر الحرف عن مطمحِ الشاعرةْ!

وتبقى الجزائر سيرةَ فَخْرٍ بِسطرِ العُروبةِ،
ناراً،
لأعدائها قاهرةْ..

وتبقى الجزائر فينا ارتسامًا مقيمًا
لعشقٍ تليدٍ
يُراوحُ في القلبِ، والذاكرةْ

هنيئا لها العيدُ،
إذ تحضِنُ اليومَ خمسينَ شمسًا
على أفْقِ آلائِها الباهرةْ
هنيئا لنا، ولكم
هذهِ اللحظةُ الماطرةْ

 

 

 

 

 

———————————————————-

* منى حسن محمد  ( شاعرة من السودان)

 

اترك تعليقا