قصة مستوحاة من التراث الأمازيغي :
دَعْوْ سُو ـ دعوة السوء ـ
————————————
في قديم الزمان ، في إحدى الغابات المسكونة من حيوانات متوحشة ضارية ،اجتمعت الحيوانات يوما و عُرضت عليها شريحة لحم مغرية لكنها ملعونة ، فمن يتناولها ستلحق به “دعوة السوء ” ،فرفضتها كل الحيوانات إلا الذئب الذي سأل:
ـ دَعْوْ سو نك أسخلصان نَغْ ذَرَاويوْ ؟ ( دعوة السوء هذه أنا من سيتحمل عاقبتها أم أبنائي ؟)
فأجيب:
ـ أبناؤك من سيدفع ثمن أخطائك و تبعات تناولك لهذه الشريحة .
فقال:
ـ سأتناولها إذن .
و التهم القطعة و تلذذ بطعمها و كان يتعدى على حرمات من شاء ،و يسرق و يكذب و يتعدى على غيره مطمئن البال أن لا مكروه سيصيبه و أن غيره سيدفع ثمن سلوكه، و بعد شهور من ذلك وقع في فخ للصيادين و لم يستطع أن يُخلص نفسه منه بسهولة ، فانهالوا عليه ضربا و ركلا …و لم يتمكن من الفرار إلا بعد أن نال حظا وافرا من العقاب ،فعاد للغابة و قد سالت دماؤه و لم يبقى أي موضع من جسده دون رضوض أو كدمات فقال لحيوانات الغابة :
ـ خدعتموني ، ألم تقولوا لي أن أبنائي من سيدفع ثمن أخطائي و شروري؟
فردّوا عليه:
ـ صحيح قلنا ذلك ،أبناؤك من سيتحملون دعاوي السوء التي دعيت عليك …لكنك الآن تحملت نتائج أعمال والدك ودعاوي الشر التي حصل عليها …فكثيرون دعوا عليه من جراء شروره.
———————————————————————
* ناردين دمون (كاتبة من الجزائر – مهتمة بالتراث الأمازيغي- )





