أيا فارس الحرف …
يا جنة من جراحْ
لماذا تفوّت فرصتك الألف كي تمنح الريح
لون النواحْ ؟!
تجمّد عطرُ اليراع …
وقهوتك اليوم باردة
والزفير رياحْ
وما عاد ينفعك الآن إلا دقيقة صبر
تطير بألف جناحْ
فغادر بياضك …
غادر مدادك
يا راحلا ما استراحْ
*******
حــظ
أنا لم أعشقْ سواها
وهْي لم تعشق سواي
وأراها قد تولّت من حياء
وأراني قد ترفّعت قليلا
لا من كبرياءْ
كل ما في الأمر أن الحظ لم يسعد هوانا
فكلانا قائل في نفسه رغم الجفاء
نحن لم نعشق سوانا
***********
لن أستريح…
وفي يديك هوايتي
وعلى ضفاف عيونك النشوى
بقايا رحلتي..
المدّ يدفع زورقي
أبدا إليكْ..
و الموج يرفع رايتي
في مقلتيكْ..
و الجزر يضرم لوعتي
عبثا يحاول شيق أن يستريح…
***
من كان مثلي
بات يحترف البيان..
النور و العطر الشذيّ يراعتي..
و الحلْم قرطاسي الفسيحْ ..
و قصيدتي الأمل الذي
غرس الجنان ..
من ظن يوما أن حسنا مثل حسنك
لم يمجِّده اللسانْ ؟
***
لن أستريح
و من مشاريعي لقاك..
يا مهجة في قلب قلبي ،
كيف يفزعني نواكْ ؟
***
لن أستريح
وفي حشاشاتي لهيب صبابتي
والليل من حولي ينادي :
آه للقلب الجريحْ…
***
حلَّ الربيع ولم تزالي خلف أسور الخريف
تدعوك ألف فراشة
يا أنت كوني وردة
يا شوكة بذبابها تشفي الذبيحْ..
***
لن أستريح
و في فؤادينا التقت كل الحروف..
هيّا انثريني قصة حرّى
تعلّل مهجتَكْ..
ثم اجعليني قِبلتكْ..
فلقد نظمتك في محاريب الهيام
قصيدةً ..
الشعر لي …و النثر لكْ..
***
ليلاي..
أنت قصيدتي الكبرى
و أنت بدايتي و نهايتي..
و أنا الملكْ..
ما دمتِ شمسَ المجد
طوبى لي ..و طوبى للفلكْ..
————————————————————–
* عبد الرحمن الأخضري (شاعر وأكاديمي من الجزائر)




