الهمزة الذّائبة ..( لا قلب يحملني إليّ) …/ عادل بلغيث *
بواسطة مسارب بتاريخ 28 فبراير, 2013 في 09:15 مساء | مصنفة في متعة النص | 5 تعليقات عدد المشاهدات : 3043.

 

الهمزة الذّائبة
( لا قلب يحملني إليّ)
*****************
لا قلب يحملني إليّ
بين بحر الليل والبحرْ

يقول الفتى ، ثم يمضي تٍباعًا
هو ، وهو…..والهوا

*
“كم تبلغين من العمر في داخلي
وكم أبلغ الآن في خارجك ؟

بهذا السؤال تماثل سَردُ الفتى
للشفا
*
….
” أحب السبيل
تُحبيّن مثلي ,ارتجاج النوافذ
في القلب مثلي….؟
لما اللاخلود يهدّدني
بالحياة ؟
كم أخاف من الحلم
حين يفسّركِ غيمةً في الصَّفا..
وأنام بلا حلم حتى يبقى
معي ما سأحلم
*
أنا لا أرى غير حسّ
الرؤى
*
……
ومستسلمًا للنَّزيف..
يأخذُ القلبُ شكلَ الشَّجر
تخط الرياح على الكفّ
ما لا أراه
أصرّ على ما أراه
أنا لا أرى غير حسّ الرؤى
*

ويسكنني حلم بالبكــا
كما يفعل الليل خلف الزجاج
كما يفعل الديك بعد المطر
فبعد الحكايات
تحنو الصحارى بثوب الرّمال على قبر مــا
وأسكنني مهملا كالدواة بأسفل بئر الخيال
وأحملني كرفاة الصنوبر , بين الظلال

لأقطُن ناري التّي حاربتني وحاربتها
وأمنح منّي إليّ الزيارة بين انتهاء , وبين انتها
وأبدٍل شدو الطيور المؤقت فيَّ ، بفرقعة القلب حين الفنا
*
وتسكنني الكائنات ، ولا علم بي

لألّا أحبّكٍ ، ما دمتٍ اسمي
لأنّي أحبّكٍ ، من غير نصّي
ومن غير ما قد يؤدّي اليكٍ
كما لو تكونين أنتٍ البداية
في كل شيء سواك
كمِن غيم بحر، يُوَرَّقُ ورد الحدائق
ويُوقَد شمعُ النّدى
*
أسمّيك كُلٍيَّتي
أورحيقَ المدى
(بهذا الصّدى ،..يستعيد الفتى ظلَّه في السُّدى)
*
هل أنا من يلوح ؟
أم أنا :قد تبلّلَ مٍن مطر أخضر قد ذوى؟
أما أنا :انكسرت ساقهُ ، باصطدام الرحيل بظل اللقــا؟
أم أنا الآخر المنتشي ، في انعدام جديد
كوحدي الذي لا يُنادَى ..
عابرٌ كيْ أراني
وأقذفَ صَوْبي سٍهامَ النـِـّدا
*
أم أنا عاشقٌ جاءَ يقتُلني
كيِ ينال الحبيبة بعد الرّدى
*
كم سأسألني ، حينَ تسكنُني الكائنات
ولا علم بي
لألّا أحبّكٍ ما دُمتٍ اسمي
لأنّي أحبُّك مٍن غير نصي
ومن غيرٍ شيء سيبلجُ
*
ولكن شممتك بعد المطر
وقبل الشجر
فلا توهمي الغيم أنّي هناك
ولا تُوهمي الأرض أنّي هنا
بل أحبّي الجلوس إلى صخرة
توثق البحر بالموثقين
بموج المراكب عند المسا
*
ولتحبيّ الفتى
في قيود ه
قبل استلاله سيف النّسيم
وقبل انعتاقه في زهرة
لا تموت ،
(تضيع عناوين ضوء البيوت
إذا ما توهّج بيت الفضــا)
*

حينَ تسحُّب قلب جريح
ببطء الى المنتهى
تسير البداية في أثر الجرح
كي تصبح المنتهى
ويدلف نزفه ثغر البداية
كي يهطل المبتدى
**
لا مكان لنا بيننا
يا حبيبي
غير آنية من نعاس
لتفصل ما بيننا من حواس
**
فلا مستحيل
إذا ما رُزقنا بصرخة فجر
جديد : سنولد يومًا غدا
*
وأختار لي زمني
واحدَ البيت والدّرب
والحلم والجسم
“لا مِن خيارين في دمعة ،،أو كلام الصّدى”
*
وحده الماء ما خبّأ البرتقال
ووحده من خبأّ البرتقال
وبيني وبيني أكونكِ
أعرف كيف تُزيلين عنّي
الصديقَ ال أنا
كي يحلَّ بذاتي الحبيبُ ال أنا
*
أقيمي جدارا
لهذا العميق بداخلنا
والعلوّ

أقيميه كي نأسر الأمكنة
واحسري ماء هاذي الحياة
بنهديْ حياة
ما الحياة
إذا لم نحّدد لنا حيّزاً
بين مهد , وبيت , سرير, وقبر
لكل الكتابات مهما انعتقن
انعتقنا ، زجاجُ الدواة
……..
وحتى الفراشات عند الصّفا
يُقمن جدارا من الرّفرفة
أقيمي جدارا وبابا وبوحا
لكي يعرف القلب إن قد أتى أو مضى
*
هنا قد أرى غير حسّ الرّؤى
*
يكرّرُ ذاك الفتى ظلّ ظلّ الجواب
ويصعد منخفضا في السما

 

 

 

 

————————————————————————————

* عادل بلغيث ( شاعر من الجزائر )

التعليقات: 5 تعليقات
قل كلمتك
  1. عقبة قال:

    اشعارك هي كالرصاص التي تضرب ميليشيات العالم دمت ايها الشاعر العظيم
    شكرا ……………………………………………………………………………………………………………

  2. عقبة قال:

    يا شبيه محمود درويش ونزار قباني وايليا ابو ماضي وكثيرا من الشعراء العطاء ولكن اشعارك انت هي فريدة من نوعها اشعارك رائعة كلماتك جميلة متوازية وعلى القافية ادامك الله ياشاعرنا واكثر لنا من اشعار الخلود والعزيمة والصبر والاجتهاد رعاك الله وادامك لوالديك.
    شكرا………………………………………

  3. عقبة قال:

    مامعنى هذه الكلمةلا قلب يحملني إليّ
    بين بحر الليل والبحرْ

  4. شكرا صديقي عقبة ،، على كل هذا الاحتفاء بشعري ،، وقد أغدقت عليّ بكرمك ،،تماما كما فعل الأستاذ مواسي حين فتح أمامي هذه الروزنة المضيئة ،،حيث تجد كلماتي راحتها و سكينتها في فضاء مجلة “مسارب” ،،،أنا أشق طريقا لا أظنّ له نهاية ، فمهما مشينا ، سيكون لنا دائما فضل انكشاف المجاهيل والأسرار واحدا تلو الآخر ،،لكن لن تكون لنا فرحة الوصول أبدا هذا هو قدر من يكتب ،،أمّا ما ذكرتَ من الأسماء الكبيرة ،،فسنظلّ دائما صغارا حين يذكرون ،،،خالص التحايا لك

  5. و أخيرا وجدتك يا صديقي العزيز، والله اني أحن اليك و الى كلماتك و جلساتك خاصة منها سهرات الثكنة لها في قلبي قصر خاص يحرصه جنود المحبة و المعزة و الصداقة و الاخوة الابدية انشاء الله. و الله لقد اثلجت صدري بهاته الكلمات و أتوق دوما لقراءة المزيد من أشعارك. لك مني ألف تحية وسلام و وفقك الله لتكون من نخبة شعراء هذا العصر و جهابذتها و ينبوعا يرتوي منه كل منه بحاجة الى قراءات تطير بك عاليا في سماء جودة الكلمة و حسن المقال. أخوك محمد الأمين سدراتة

اترك تعليقا