البانـــدا … / يوسف بعلوج *
ليس من السهل أن تجد فتاة على مقاس قلبك الواسع، والأصعب حين تجدها أن تكون أنت تماما من تبحث عنه. لهذا، كل شيء فيّ تغير، منذ أن فازت ثلاث كتل بشرية بالنساء الثلاث اللواتي أحببت!
الأولى كانت سمراء حين كنت أرسم صورة لفتاة أحلام شقراء تشبه مارلين مونرو. كنت حينها في الخامسة عشرة من عمري، حين “أخذت دشا باردا” كما يقول المثل الشعبي، رأيت شابا يكبرني ببضع سنوات، قياس سرواله –رغم أناقته- يكفي لاثنين بحجمي، يقبلها ويشبك يدها بيده ماضيين إلى الكافتيريا القريبة.
الثانية كانت شقراء حينما كنت كان خيالي يعب بتفاصيل فتاة سمراء تشبه كيم كارداشيان، وكم كنت سعيدا لأني كنت حينها محبا يوزان بين عقله وقلبه، تعلمت كيف أحصن نفسي كسيارة عتيقة لديها تجربة في الحوادث، ولا أمل لها في الحصول على واق من الصدمات. لهذا لم أحزن كثيرا حينما نزل بصعوبة من سيارته شخص يشبه البغل في أشياء كثيرة، فتح لها الباب بابتسامة -بغلولية- وبحركة رشيقة كانت في الداخل. عاد يهرول إلى مكانه، وقبل أن يقلع، رفع يديها إلى مستوى شفتيه طابعا قبلة عليهما، حقيقة لياقته تلك تغفر شكله البشع.
أما الثالثة فجاءت حينما تساوت النسوة كلهن في نظري، في سن اليأس الرجولي يصبح لون البشرة ترفا، لهذا لست أدري حتى الساعة ما إذا كانت سمراء أم شقراء. الأمر ما عاد يهمني قطعا، خاصة وأن الذي نجح في الاستحواذ على قلبها وعقلها وحش أدمي تتكوم الشحوم على بطنه وأردافه، ويتدلى صدره على بطنه بما لا يليق برجل. لن أذكر تفاصيل اكتشافي لأمر استحالة أن تكون هذه المرأة لي، فهذا أمر قد تجاوزته.
قمت بجرد كل نكساتي لأعد خطة لمستقبلي العاطفي. بعد أن ربطت تفاصيل حكايا النسوة الثلاث اللواتي أحببتهن، وصلت إلى نتيجة مفادها أن المرأة لا يعجبها الرجل الوسيم إلا في قاعات السينما، ولهذا أصبحت أجزم أن علاقات ثنائيات هوليوود تفشل بسبب وسامة الطرف الخشن، هنا أهملت شكلي قصدا، والأمر أتى أكله بعد أشهر قليلة من نهاية هوسي بالوقوف على الميزان، وعدم حرصي على تهذيب شعري، وتشذيب لحيتي.
الآن أصبح شكلي يشبه شكل الباندا، نعم باندا، ما المضحك في الأمر؟ أنا لا أعتبر شبهي بحيوان ظريف مهدد بالانقراض عيبا. باختصار، حافظت على ابتسامة تطل منها أسنان مكتملة العدد، وفيما عدا ذاك، أطلقت العنان لبطني ومؤخرتي كي تكبرا كيفما اتفق، وكنت حريصا جدا على تتبع سير تحول صدري إلى كتلة مترهلة تتوحد مع البطن في مشهد بشع، أما عيناي فعلى مداريهما تجمعت هالات سوداء، ستدفع خبراء التجميل إلى إجراء المزيد من الأبحاث!
أنا الآن مرتبط، بباندا تشبهني كثيرا. لا تندهشوا، هي تشبه الباندا مؤقتا، أقصد أنها حامل في الشهر السابع. هناك باندا صغير وجميل قد تكوم في بطنها، بانتظار أن يشق طريقه إلى نور الدنيا !
الأولى كانت سمراء حين كنت أرسم صورة لفتاة أحلام شقراء تشبه مارلين مونرو. كنت حينها في الخامسة عشرة من عمري، حين “أخذت دشا باردا” كما يقول المثل الشعبي، رأيت شابا يكبرني ببضع سنوات، قياس سرواله –رغم أناقته- يكفي لاثنين بحجمي، يقبلها ويشبك يدها بيده ماضيين إلى الكافتيريا القريبة.
الثانية كانت شقراء حينما كنت كان خيالي يعب بتفاصيل فتاة سمراء تشبه كيم كارداشيان، وكم كنت سعيدا لأني كنت حينها محبا يوزان بين عقله وقلبه، تعلمت كيف أحصن نفسي كسيارة عتيقة لديها تجربة في الحوادث، ولا أمل لها في الحصول على واق من الصدمات. لهذا لم أحزن كثيرا حينما نزل بصعوبة من سيارته شخص يشبه البغل في أشياء كثيرة، فتح لها الباب بابتسامة -بغلولية- وبحركة رشيقة كانت في الداخل. عاد يهرول إلى مكانه، وقبل أن يقلع، رفع يديها إلى مستوى شفتيه طابعا قبلة عليهما، حقيقة لياقته تلك تغفر شكله البشع.
أما الثالثة فجاءت حينما تساوت النسوة كلهن في نظري، في سن اليأس الرجولي يصبح لون البشرة ترفا، لهذا لست أدري حتى الساعة ما إذا كانت سمراء أم شقراء. الأمر ما عاد يهمني قطعا، خاصة وأن الذي نجح في الاستحواذ على قلبها وعقلها وحش أدمي تتكوم الشحوم على بطنه وأردافه، ويتدلى صدره على بطنه بما لا يليق برجل. لن أذكر تفاصيل اكتشافي لأمر استحالة أن تكون هذه المرأة لي، فهذا أمر قد تجاوزته.
قمت بجرد كل نكساتي لأعد خطة لمستقبلي العاطفي. بعد أن ربطت تفاصيل حكايا النسوة الثلاث اللواتي أحببتهن، وصلت إلى نتيجة مفادها أن المرأة لا يعجبها الرجل الوسيم إلا في قاعات السينما، ولهذا أصبحت أجزم أن علاقات ثنائيات هوليوود تفشل بسبب وسامة الطرف الخشن، هنا أهملت شكلي قصدا، والأمر أتى أكله بعد أشهر قليلة من نهاية هوسي بالوقوف على الميزان، وعدم حرصي على تهذيب شعري، وتشذيب لحيتي.
الآن أصبح شكلي يشبه شكل الباندا، نعم باندا، ما المضحك في الأمر؟ أنا لا أعتبر شبهي بحيوان ظريف مهدد بالانقراض عيبا. باختصار، حافظت على ابتسامة تطل منها أسنان مكتملة العدد، وفيما عدا ذاك، أطلقت العنان لبطني ومؤخرتي كي تكبرا كيفما اتفق، وكنت حريصا جدا على تتبع سير تحول صدري إلى كتلة مترهلة تتوحد مع البطن في مشهد بشع، أما عيناي فعلى مداريهما تجمعت هالات سوداء، ستدفع خبراء التجميل إلى إجراء المزيد من الأبحاث!
أنا الآن مرتبط، بباندا تشبهني كثيرا. لا تندهشوا، هي تشبه الباندا مؤقتا، أقصد أنها حامل في الشهر السابع. هناك باندا صغير وجميل قد تكوم في بطنها، بانتظار أن يشق طريقه إلى نور الدنيا !
———————————————————————-
* يوسف بعلوج ( كاتب وصحفي من الجزائر )




