” كوينين ” تجمع المبدعين بعد عامين من الغياب …/ عيسى ماروك *
بواسطة مسارب بتاريخ 7 أبريل, 2013 في 09:46 مساء | مصنفة في أخبار ثقافية | لا تعليقات عدد المشاهدات : 2356.


الملخص:
احتضنت بلدية كوينين بولاية الوادي وعلى مدار أربعة أيام فعاليات ندوة فكرية عن الفيلسوف مالك بن نبي نشطها عدد من الأساتذة الجامعيين والشعراء والكتاب من مختلف ولايات الوطن

التغطية :

بعد ما أن احتجبت الندوة الفكرية التي تنظمها جمعية محمد العيد آل خليفة بكوينين لعامين كاملين ها هي تعود بقوة من خلال مناقشتها لمحور ” مالك بن نبي فيلسوف الحضارة ” حيث كان لمداخلات الأساتذة المحاضرين أثرها الجميل في نفوس الحاضرين كما غيّرت الكثير من المفاهيم السائدة عن فكر الفيلسوف

حفل الافتتاح على وقع الأهازيج والألوان

على وقع أهازيج الكشافة افتتح والي ولاية الوادي الندوة الوطنية ” نوافذ على فكر مالك بن نبي ” زار خلالها أجنحة المعارض المقامة بالمناسبة في الفن التشكيلي والصناعات التقليدية ليعطي إشارة انطلاق الفعاليات في كلمة ألقاها بالمناسبة مشيدا بدور جمعية محمد العيد آل خليفة ورئيسها الشيخ عبد العزيز بلعبيدي الذي نوه في كلمته بالمفكر مالك بن نبي داعيا إلى إعطائه حقه من البحث والعناية ليختتم حفل الافتتاح الذي نشطه الإعلامي المقتدر محمد الزين ربيعي بقراءات شعرية ووصلات موسيقية

فكر مالك بن نبي في مرآة الجامعة :

توالى على المنصة عدد من الأساتذة الجامعيين تناولوا في مداخلاتهم فكر الفيلسوف مالك بن نبي فكانت المحاضرة الأولى بعنوان ” مالك بن نبي المصلح المفقود المجهول في قومه – المولد و النشأة ” قدمها الأستاذ بجامعة وادي سوف فوزي لوحيدي ومداخلة الأستاذ دبيش فاتح من جامعة قالمة تناول فيها ” مالك بن نبي ونظرته الاستشرافية للمجتمع الجزائري ” أما الدكتور النور يوسف فقد تطرق إلى “المشروع المجتمعي عند مالك بن نبي “
كما تناول الأستاذ عبد الحكيم علاوة من ورقلة ” الدور الحضاري للثقافة في فكر مالك بن نبي” وبدوره تطرق السيد محمد حفصي لــ ” منهج مالك بن نبي فيلسوف الحضارة ” كما عرفت الندوة في اليوم الأخير مناقشة مفتوحة لـــ” مشروع المجتمع الجزائري الناجح ” نشطه مثقفون وطلبة الماجسيتر وطلبة جامعيين

الموسيقى والمسرح والسياحة ….. تنوع وثراء

كان للموسيقى نصيب من فعاليات الندوة الحادية عشرة إذ لم يتخلف المطربان عبد الله المناعي عميد الأغنية السوفية وعبد الرحمن غزال كعادتهما عن تنشيط السهرة الطربية المبرمجة , كما كان لفرقة عشاق الخشبة بالوادي حضورهم من خلال عرض مسرحي حمل عنوان ” مش معقول ” عالج واقع الصحة في الجزائر ، إلى جانب ذلك كان المدعوون على موعد مع جولة سياحية قادتهم إلى واحات سوف الخلابة حيث النخيل والجمال والرمال , طبيعة خلابة وكرم فياض تلك هي سوف التي ألفناها .

للتكريم في كونين معنى آخر

فاجأ المنظمون خلال حفل التكريم الأديب والمجاهد والمربي بشير خلف بتكريمه بالبرنوس الثقافي وهو تقليد استحدثته الجمعية منذ أعوام عرفانا لما قدمه للولاية – ومازال – في مجال الثقافة والإبداع و هو صاحب العشر كتب صدرت له لحد الآن وكما كان للالتفاتة الطيبة من سكان كوينين أثرها في نفس الإعلامي والأديب محمد الزين ربيعي الذي كرمه سكان المدينة عرفانا بوفائه وحبه للمدينة , تكريم أسال دموع الفرحة والتأثر . كما وزعت شهادات تقدير على المساهمين في إنجاح الملتقى وعلى المشاركين ليفترق الجمع على أمل اللقاء شاكرين للمنظمين حسن استقبالهم وكرم ضيافتهم وقدرتهم في التنظيم على رأسهم الشيخ الشاب عبد العزيز بلعبيدي والسايح لعبادي وفوزي حفيظ والحاج توفيق وعبد الجبار فروي وكل أعضاء الجمعية , كما نشيد بدعم وحضور مختلف الفاعلين من سلطات محلية يتقدمهم الوالي ورئيس الدائرة ورئيس المجلس الشعبي البلدي ومدير الثقافة ومدير دار الثقافة ومدير الاذاعة ومختلف المساهمين من رجال أعمال وخواص

وقد استطلعنا بعضا من أراء المشاركين

الأستاذ علاوة عبد الحكيم :

جميل أن تعقد مثل هذه الندوات الفكرية التي تسهم في إنارة الفكر من خلال نفض الغبار , وأزالة اللثام عن صناع الحضارة من أمثال المفكر مالك بن نبي رحمه الله ..
و الأجمل من ذلك البحث عن آليات تجسيد الآليات الحضارية لبعث الأمة من جديد واسترجاعها لمكانتها الرياديةانطلاقا من تكوين الفرد القادر على تكوين الأسرة , وتفعيل كل المؤسسات التربوية لتحقيق غاية عليا وهدف نبيل محدد ورؤية واضحة متبصرة وخطة استراتيجية مرنة

الاعلامي محمد الزين ربيعي :

عقدت عشركنّا الندوات وكنا ضيوفا على العديد من الملتقيات لكن الندوة هذه صنعت التميز وأجادت في ذلك حيث جمعت ثلة من خيرة أبناء الوطن أساتذة وأكاديمين ومبدعين .
كما أن طرح موضوع الذي عالج فكر ابن نبي من خلال فتح نوافذ أتاحت الفرصة للمهتمين لمناقشة الموضوع والبحث فيه …شكرا للقائمين على جمعية محمد العيد آل خليفة على ما قدمت والشكر موصول للمجلة التي سايرت الندوة ووفرت لنا فضاء للتعبير

الشاعرة حدة نجاح:

قمة التحدي أن تكون كوينين بأيامها الأدبية واحة تقف وسط عواصف الرمل تتصالح مع الأفئدة الهشة بشاعريتها ورهافة أحاسيسها وباعثا للابداع

الأستاذ لوحيدي فوزي :

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن هذه الندوةنافذة على فكر رجل أشم ومحاولة فعالة للتذكير بفكره وعلمه ولقد – والله- وفقوا لهذا الهدف إلى حد كبير ويكفيهم الشرف أن يحملوا اللواء ويبادروا فنحن نشكرهم وندعوهم ومن ماثلهم إلى توسيع نشر هذه الأفكار على مستوى كل طبقات المجتمع

الشاعر محمد مبسوط :

رغم أن الندوة جاءت في فترة حساسة إلا أنها ناجحة في رأيي الشخصي رغم غياب بعض الأسماء من أمثال سليمان جوادي , أما التنظيم فقد كان محكما والجو لطيف بين الأدباء

الدكتور دبيش فاتح :

كانت ندوة ناجحة بكل المقاييس العلمية والمنهجية , حيث كانت موفقة منذ البداية في مراسيم الافتتاح بحضور السلطات الولائية , فأضفى طابع تبني مشروع الجمعية الثقافية محمد العيد آل خليفة , ثم تسلسلت التوفيقات خلال أيام الملتقى بتدخلات راقية جدا وخير دليل على ذلك النقاش العلمي والبناء للحضور ,ومما زاد الجو رونقا وجمالا اللمسات الأدبية والشعرية والموسيقية .

الشاعر جمال الدين بن خليفة :

ندوة قيمة بما أحالت عليه من خلال إقامتها ,كانت إشارة إلى الاستمرارية وإصرار على مواصلة تفعيل الحراك الثقافي الخادم
وكانت تمجيدا لمنارة من منارات الفكر والثقافة والأدب في بلادنا , كمت كتنت لقاء بين أحباب حرف صادق ـ أفادتنا – صدقا – بما حوته من مداخلات وقراءات كثير من الشعراء ,فشكرا لأهل كوينين وبخاصة جمعية محمد العيد آل خليفة

الشاعر محمد الأخصر سعداوي :

أن تصل ندوة تنظمها جمعية لا مؤسسة رسمية إلى الطبعة الحادية عشرة , متحدية كل العقبات والصعاب , محافظة على جديتها ورسالتها , التي تأييت عليها من أول يوم , فذلك أمر يحتاج إلى التثمين والنويه , ندوة محمد العيد آل خليفة بكوينين استطاعت أن تحتل مكانة هامة في المشهد الثقافي الوطني بما تطرحه كل عام من مواضيع للنقاش وبما تصنعه من حميمية بين المبدعين أنفسهم والجمهور , أتمنى كل النجاح لهذ الندوة وأن تلقى كل الدعم لتستمر وتتطور

الأستاذ جمال بلبكاي :

تنوعت نشاطات الندوة بين مجموعة من المداخلات العلمية التي تناولت فكر مالك بن نبي مفكر العصر من عدة جوانب : المنظور الاقتصادي والثقافي و الحضاري و التربوي , وأيضا المناقضة المفتوحة التي تم فيها لإثراء النقاش حول آليات مشروع المجتمع الجزائري الناجح , كما تضمنت أمسيات أدبية جد مميزة , وقد نجحت جمعية محمد العيد آل خليفة إلى حد كبير فيما يخص البرمجة والتنظيم والاستقبال .

الفنان حسان بلعبيدي :

عندما تصنع بلدية صغيرة في حجم كوينين نجاحا يفوق كل تصور ,على المدن الكبيرة أن تحال على التقاعد

الشاعر فضلي عبد النور :

الندوة كانت جيدة ومفيدة فقد خطت خطوة معتبرة نحو التعريف بفكر مالك بن نبي المعيب في الجزائر
كما منحتني فرصة اللقاء بأستاذي وأخي فوزي على كثيب رملي هادئ

القاص لحبيب يعقوب :

تعد الندوة الفكرية محمد العيد آل خليفة من أهم الندوات والملتقيات الأدبية , وربما ما يدل على نجاحها أنها وصلت إلى الطبعة الحاية عشرة , ضف إلى هذا تميزها بالزخم المحاضراتي الذي يقدم في كل مرة موضوعا مختلفا .
ويمكن أن نقول أيضا أن استمرارية الندوة لم تأت جزافا وإنما جاءت نتيجة تظافر جهود أعضاء الجمعية بدءا من رئيسها الشيخ الشاب عبد العزيز بلعبيدي وصولا إلى آخر عضو فيها

 

 

 

 

———————————————————————–

* تغطية : عيسى ماروك ( شاعر من الجزائر )

 

اترك تعليقا