هنـــــا …/ عادل بلغيث *
بواسطة مسارب بتاريخ 9 مايو, 2013 في 09:39 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1719.


هنا اللاكلام………هنا الحب متهم بالفناء…… سماء يسمونها “بِركة النجم”…… أرض يسمونها ” أسفل الغيم”…..هنا: للتجرّد من أمكنة…..هنا :لانهمارين ضوءا وظلا بلا أزمنة …هنا للغياب….هنا للدفاع عن الداخلي من الداخلي……هنا للتوغل في الذات بالعشب لا بالرمال……هنا :للتلال الوشيكة ماءً….هنا :للمياه التي حين نشربها نننصهر،…هنا : لاكتمال الحروف على قمر ينكسر ،….هنا :واصفا هيكلي ،عاطفا هيكلي ، على من يسير من الكائن الحيّ في الكاهن الميّتِ …هنا :ضلع بيت من الموت يولد…….هنا خزف ليس يحمل اسم المكان ،ولا شكل أزهاره الممكنة ، …….هنا:شفتان لطيْف من الريح أو للغريب الذي لا يجيد الهبوب ،…هنا : شجر،..من حُطام النسيم ، على الأرض تنسجه النّسوة الأمنيات ،..هنا “حجر -نبضة “في المعان……..
**
هنا : كوة لا تبايع ضوءً على موتها…….هنا: هوّة من علوّ البعيد هناك ،….هنا : لا أراكِ ، سوى نخلةً للولاداتِ ، لا مريماً لل هناك ، هنا : خيبتي في اشتعالكِ ، من قبس في النّدى ، هنا : غربتي في حضوركٍ كاملة ، وانتهائي بميلاد عينيك بين الرواة…..، هنا : ساحلي داخلي ، ولا بحر في الذات غير موانئه الشاردة…،هنا : بائد في التحلل إثر الكلام ، هنا عائد عند نوم الرخام ،…هنا : كبوة الغيم ،كي يرتوي الطين ، هنا : عثرة في رحيل الذي سوف لن يكتمل ، هنا :أحتمل ، ليس غير احتمال ، يسوقه ابن الوجود لوالده المنتهى ،….هنا العيش والموت قرب السؤال
**
هنا : زاحفا مثل نبع سأبقى ، ولا واقفا مثل بئر على عمقه المٌنتقى ..كمنتصر في امتلاء ومنتصر في خواء ،………هنا : جاثيا ملء قلبي على صخرة للسماء سأنزل رأسي ليرفعه المستحيل …..وأرفعني حين ينزل عرش الصباح بلا ملك، ويبقى بلا ملك عرش هذا الخيال……
**
هنا : أعشق الشمس خارج فكرة بلقيس عن نفسها…، وعن شمسها … هنا عطشي صرحُها كيما يعرّفَ ماءً بآخر في ذاتها ،….فتكشف عن ساقها حتّى لتوقدُ في البحر أنوارها
هنا : كل شيء عداها ،،،ليولد من وحيها غارُها ،……..
هنا : سرّها ، سرّ أسوارها زهرة ليس غير الظلام يفتّحها ،..آية للولادة من رحمٍ غيرها
**
هنا : قصتي بين غيم السماء وغيب السماء ،..وحيد بأكثر من أحد ،وليدٌ بأكثر من ولد ، إيابي ذهاب لبعضي ، وقلبي يجيب الصباح ويسأله في اعتدال
هل ترى وحدتي :كل هذا الكثير الذي سوف يبقى؟ ، ترى بانتظار العديدين ، أخلد
،..غياب يقدّسني لو كتبتُ :انتظر حتّى تخلد،،/ولكنني حين أصبح قدسا سأصمت
هنا : لست أنشد ، بل أهتدي للحروف التي سوف تكبر يوما لأنشد ،….هنا :لست أدخل للنفس ، بل أقتفيها ،..ومن أثر قد يكون الكمال

 

 

 

 

 

—————————————————————–

* عادل بلغيث ( كاتب من الجزائر )

 

 

 

اترك تعليقا