إرهاصات بحرية …/ خيرة بلقصير *
بواسطة مسارب بتاريخ 19 مايو, 2013 في 11:58 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1471.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

———————————-

رهافة ميلاد ….

مرهف يومي ..حبل السُّرة ليزال في يدي ومُخاط المجيء يلُّف طراوة الجسد بزلال ذائب كالحرف….بعض البكاء الرقيق يدل على تعب الحياة وجه أمي الشاحب ؛زغب الفرح….وقليل من كرم الدنيا لضيافتي كم من العمر سيمنحني حزني الآت كم من عناق يشنق أمنياتي المسد؟ ، كم من متعة تُسيل كتبي زيت المعاني لرمق ينيط خوفي وحاجتي وعشقي البهلول سجين الكبت والشفاعة  مرهف يومي ،مثخن بالأسماء وأسباب التقيؤ بصبابة تنكّل بقامتي قد يرجئ الله عمري في منقار طير يقض يقين الاحتراق مرهف يومي بولادة الأذى وصراخ الأسئلة….بجنون ينفخ مزاميره الحرام في تورطي الحلالوسذاجة تغلف وردي القاتم..

 

شأن امرأة ..

مارق خاتم الليل كالنحاس والفضيلة ..يقشر أرداف المدينة المسجاة ..يشرب ذاتي كوبا زنجبيلايُدير شؤون ابتسامتي المعطلة وآلة كالشعور..يشيدُني امرأة لها كرامة المسامير تنام على لوح مبهور بحمى الأسئلةعقل له ذيل كنميمة ينتاب ميقات الجن ودراويش الغسقأراه فـأصيح إن هذا إلا ملك كريم“…

سيجني المطلق بطوق الحمامديكٌ عارف بلذة الفجر وقمح السماءكم مرّ من وقت مشين بأعراف الانصراف والحضور؟..كم من بلل لبّد بوح الملامح قٌلنسوة القلب ضيقة بما يكفي وجأش الرصيف بهلول الجهات

التقرب رعاف يصيب دلال الحبق

فقاعة المكان نقطة خداع تصيب خطوتي المتلعثمة ….

سأبدأ منك وأنتهي قبيلة.. من احتراق….

  

وقت ذابل… 

وردتان مدهامتان

سقط البكاء ..إكليل الرّمان،

وجه صائب كالاحمرار ووجنة عارفة

وقت يحفر رمق الأخدود

..يرفع استدارة الميم في همّ مُزنه مدامع

زُلف الليل وأناء النهار

برتقال يقشر جفون الصبر ،

عشق مخبول بعزلة الهاء المجيدة

يا الآه تبني أعشاش الاستحالة والقنوط

يا جوع الأبدية واضحة الملمس

يا وهن الكتب وشراسة العنكبوت….

سقط المداد عنقود مضرج بالتوت….

 

مهماز…. 

أجوب قفرا بلا نعل مبصر

كومةٌ سراب أُرتق به حاسة الضباب

ادخلوا بيتي الوهن المُعنكب بسدرة الكلام ..أيها المبتهجون بشقائقالرعاف

بعقيق الضحكات ووشاح السهو ينحدر من أكتاف الغريزة والسؤال….

مهماز يجرح هوائي

مهماز يفقأ تاء أنوثتي

مهماز يجرب خيانة الفرس….

في قصيدة يجبلها المتنبيكل مساء من طينتي المجنونة….

الماء

العشق..

حرف كبرهة (كهعيص)..

رهبتي….

عتق من النار…..

برّ الكتاب يهمس حين سورة البكاء.

 

 

اشتعال…

لوثة من أدب الاستغفار..

تُهدد قامة الأبجديات…

تفرش سنارة السؤال..

تُعاقر جسدا مخبولا بالتفاصيل الممنوعة ..

بردم   في ساق تتجاوز عتبات الاستعارة القادمة …

بكامل زينتك أيتها الأرض ترفضين “دحنوني” المستهتر،

البارع بشفافية السقوط الوشيك..

سأعيد التكوين في سنبلة ذكية..

تصرف اليباس في ضلع القيامة..

أراك في نُبل الأمنية..

متشحا بعقيق الحمرة المسجاة…

بدبيب النمل في الشعور…

بذئبة مستوحشة في النفور …

يا الله ..

سالت يدي المجيدة..

سحابة ثقيلة القول..

لونت شبق المدينة العارية…

وجنة البأس..

طاعن في السنّ لُعاب المجيء..

سأقرؤك السلام يا قبرات العزف..

ريثما النبوءة في خبز مكسور الخاطر

ترجئ ميقات الحروب…

الزجل الموجوع..

نكبة الظلام…

شهيق الحافة فوق الحرف..

أزرار القميص الهشّ ،،

صهيل امرأة تركت سمرتها تحصحص بالأغنيات

وحطبا مغرورا بذروة الاشتعال..

 

 

حمى اللقاء..

 ما أصعب تلك الدعوة التي تشبه خروج الروح من الجسد ..فارق المسافات والصُّدف فارق في السبيل الذي تنكر لنا ولسنوات والآن الآن حصحص الطلب في لعنة البعث والمحال …سأرمم الكلمات أرمم سطح القمر لاستضافة الأسباب العجوز أستسمحها شيبها الوقور، تجاعيدها القصائد ،لفائف الغموض تحت كرسي النجاة ….ما أصعب تل الدعوة المبلولة كرماد حارق يلهث في قصبات “السّياب”، معزوفة الاكتئاب المتملصة ،سمّا مبرورا…

طاعنة أنا في الصمت لم يترك لي العنب فصاتحته الحامضة ..أتسرب إليك كالشبح،كخلسة السّمك.. ..زئبق المعصم  ورذاذ ككحل في عينين مزورتين….

تمهلي أيتها الرغبة الأرجوانية فالله يصفف الأقدار فوق رفّ الحمام…و”زليخة” تُمشط شعرها فوق معناي هل يعود الوقت أدراجه قبل الشروع في قتل تلك الأصابع التي تلوك مفاصل اللغة ..كغتب في السماء له وشاية تخدش الممكن الموبوء لتزهر حمى اللقاء….

لعلّ تلك الملائكة تشيع رهافة المصير..ويتراجع الزمن عن كل الأدوار التي أجهضت موانئ العصافير.

.

.

.

.

———————————————————————————-

* خيرة بلقصير ( كاتبة جزائرية مقيمة بالأردن )

اترك تعليقا