إلى شعب يقاتل إلى الرمق الأخير.
………..
ساعة تتحلى فيها سماء الروح إلى طيف بجناحين احدهما بنفسجي والأخر بحمرة خافتة.. خطوط السحاب الأبيض جارية في سيل بوسط المدى المودع،أشكال تحايا،أعناق،وأقواس، أصابع ممدة بأظافر بحمرة براقة، اماليد أشجار، الشريان النافر من جلد مزرق من ألم ضرب مبرح، يعطف على عروق، يركض فيها الدم المالح، في دوران لساعة عقاربها لا تتوقف قط، إلى جهة غير معلومة، انهض فزعا من رؤيا تتشابك فيها سعالي البراري و أغوال الجبال في حرب أبدية، …ينتشرون في مخيلتي كحاضر مفزع، أراهم ولا أراهم ،نائم ،وأعالج ضيق القبر،وأصوات الصواريخ تدهس جدارة المقبرة ثم عمارة تزلزل وقاذفة تحفر الباحة، الناس خرجوا من القبور يتدافعون هل نحن في النشور، وهذه الطائرات، النار تشعل الحديد، تصيره فحما على جلد متفحم،فيصبحان واحد، يد كبيرة مشعرة تنكزني بقوة، انهض واقفا، مستعدا لموت ثاني،وثالث،…فقد أصبحت أكثر حياة بعد كل معركة وأصوات رصاص يهزني من جذوري،فارتفع أمتارا،وبأذنين صماء، أتخيل صوت الصواريخ والرصاص وهو يحصد أحشاء ملئيه بحيوانات برية أرانب وقطط ، جرابيع، وثعالب…
ياعلي..ياعلي..
اصوات الرشاشات والزعيق،ومنادات، وصراخ،
ياعلي..ياعلي
لم افهم لماذا كلما اندفع الرصاص مولولا من جهة العدو يُذكر علي،هل هاهو قائد،ومن سذاجتي سألت زميلي من الجنود ׃
־ أي علي الذي ينادون عليه هؤلاء الملاعين.
ابتسم حسام بشئ من السخرية وان غلفها بملاطفة يده كتفي.
־هؤلاء العلويين يستنجدون بعلي لنصرتهم.
־ آه فهمت الآن..، علي رضي الله عنه.
־ وسوف نلتقي في الطريق من يقاتلوننا باسم الحسين.
־ ياحسين..ياحسين..
־ واين مقاتلي النظام؟
־ هم ذاتهم.
־ أي شئ مقرف هذا؟
ومن أين اقفز…الألوان والإشكال والأشخاص الماضيين إلى حتفهم، يأتون دون علم أو ينبجسون دون ضيافة، كل شئ قابع عند منحنى، جبل أو منعطف هضبة، في حارة، بالنهار أو الليل، لا شمس ولا قمر، كل شئ يظهر بطبيعة أخرى،مكدسة، وبلا شك أصبحت أؤمن أني الآن فقط استيقظت من الحلم.
—————————————————————————
* خليل حشلاف (كاتب من الجزائر)




