لِلزُّهُورِ التّي أَحْرَقَتْنَا… البشير بن عبد الرحمان *
بواسطة مسارب بتاريخ 24 مايو, 2013 في 12:20 صباح | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1527.

Pakayla BIEHN

 

مرّة1 :

مَرَّة طَافَ بِي
قَمَرٌ فَانْدَثرَ ،

…وَ دَنَوتُ مِنَ
الشَّمسِ أَسْأَلُهَا مَا الخَبَرْ؟

مَا أَشَاءُ…أَشَاحَتْ بِوَجْهِهَا عَنِّي،

كُنْتُ إِذْ ذَاكَ مُمْتَطيًا نَجْمَةً..يَتَأَبَّطُنِي شَجَرٌ،

يَتَصَفَّحُنِي إِذْ يَشَاءُ،وَلَمّا
أَشَاحَتْ شَرَدَتْ نَجْمَتِي،وَ رَمَانِي الشَّجَرْ

لَمْ يَعُدْ لِي بِأُفْقٍ مَكَانْ

لاَ وَ لاَ بِالتُّرَابِ الذِي…

قَالَ لِي مَطَرٌ إِذْ رَأَى
: مَا بِقَلْبِكَ يَا وَلَدِي؟

قَدْ رَمَاكَ اصْفِرَارًا…وَ جَانَبَنِي وَعَبَرْ.

مرّة 2 :

مَرَّةً وَ
التّقَيْتُ…أَنَاي؟

كَانْ يَبْغِي صُعُودًا إِلَى المُنْحَدَرْ

أَيُّهَا النَّاسُ ذَاكَ…أَنَا،

كَيْفَ أَجْمَعُنِي أَوْ أُشَتِّتُنِي…؟

فَدَمِي رَاكِدٌ،

لَيْسَ يَسْعَى إِلَى…يَرْتَجِيهِ السَّفَرْ،

وَ دَمِي لَيْسَ يَهْدَأُ أَوْ يَتَرَجَّلُ
يَا…

سَفَرٌ دَائِمٌ يَرْتَجِي المُسْتَقَرْ.

مرّة 3 :

مَرَّةً وَ
اسْتَحَلْتُ حّجَرْ

رَاحَ يَتْلُو: الصِّبَا/كُنْتُ فَيمَا مَضَى زَهْرَة ً…،

فَبَكَتْ زَهْرَةٌ مِنْ بَعِيدٍ،دَنَتْ
فَدَنَوْتُ،ثَمِلْتُ..صَحَوتُ عَليهَا…

وَجَدّتُنِي عَرْشِي عَلَى الزَّهْرِ فِي
زَخَّةٍ مِنْ مَطَرْ

كَانَ حُلْمًا…أَفَقْتُ مِنَ الحُلُمِ الـْ…

ليّتَ أنَّي حَجَرْ.

مرّة 4:

مَرَّةً صَفَعَتنِي
يَدِي…صَارَ وَجْهِي وَتَرْ.

أَلِرِيشَةِ “زرياب”…هَذَا الوَتَرْ…؟

مرّة 5:

مَرَّةً وَ
تَلَفَّتُ ذَاتَ اليمينِ رَأَيتُ شِمَالِي…

…مَا أَرَى
…؟

أَتُرَاهَا مَشَاكَسَةٌ لِلصُّورْ؟

أَمْ تُرَاهَا مُدَاعَبَةٌ لِلجِهَاتِ التِي
أَتْعَبَتْنَا؟

..مُغَازَلَةٌ كَي
تُفتَّحَ فِينَا الزُّهُورُ التِي أَحْرَقَتْنَا ؟

مُنَاوَرَةٌ… لِلثَّوَانِي التي أَرْهَقَتْ عُمُرًا،

فِي انْتِظَارِ الذِي قَدْ يَضِلُّ…فَلاَ يَسْتَجِيبُ القَدَرْ

مرّة 6:

مَرَّةً وَ
انْهَمَرْتُ بِرَمْلٍ،فَتَطَايَرَ نَحْوِي…تَجَمَّعَ بِالقَلْبِ ثُمَّ انهَمَرْ

مرّة 7:

مَرَّةً هَزَّ
جِذْعَ الفُؤَادِ،حنينٌ لأُغْرُودَة المَاءِ…يَا نَغَمَات السُّوَاقِي،

وَ مَشَى فَاقْتَفَيْتُ خُطَاهُ عَلَى فَرَحٍ

ثُّمَ هَا…فَجْأَةً غَابَ عَنِّي الأَثَرْ

مرّة 8:

مَرَّةً وَوَقَفْتُ
عَلَى طَلَلِ العَابِرِينَ..عَلَى طَلَلِ العَابِرَاتِ بِقَلْبِي لِرُوحِي

وَيْكَ أَنَّ الطُّلولَ مَحَارِيبُ لِلأَلَمِ
المُشْتَهَى

وَ المُحِبُّ يَظَلُّ المحِبُّ،يَتَلَحَّفُ
بِالحُبِّ وَ الكِبْرِيَاءْ

كُلَّمَا هَزَّهُ الوَجْدُ أَطْرَبَهُ..خَطَّ فِيهِ ضَرَرْ

ليسَ تَعْفُو الرُّسُومُ التِي تَمْلأُ
الرُّوحَ وَ الجَسَدَ المتَهَالِكَ،لَيْسَ تَبْلَى العُيون التِي حَدَّثَتْنَا

..ظِلاَلُ القُلُوبِ
التِي أَذِنَتْ بِمَجِيءِ الرَّبيعْ

وَ الأيَادِي التِي شَكَّلتنَا…دَمَاً وَ دُمَىً

وَ نَخِيلاً عَلَى حُزْنِ مَرْيَمَ يَحْيَا
بِلاَ سَعَفٍ يَا دُمُوعَ السَّحَرْ

مرّة 9:

مَرَّةً
عَلَّقَتْنِي عَلَى بَابِ ذِكْرَى وَ ذِكْرَى لِرِقَّتِهَا طِفْلَةٌ مِنْ رُخَامٍ…وَ قَالَتْ عَلَيْكَ السَّلاَمْ

مرّة 10:

مَرَّةً قَالَ لِي:هَلْ تَخَافُ الفَنَاءْ؟

قُلْتُ:كَيْفَ البَقَاءْ؟

فَنَظَرْ…

مرة 11 :

مَرَّةً…،مَرتَيْنِ…، …،فَمَنْ ذَا…سَيَعْصِمُنِي؟

وَ إِلَى أَيْنَ آوِي…وَ قَدْ أَزِفَ الصَّمْتُ و الآزِفَةْ.

*البشير بن عبد الرحمان ( شاعر من الجزائر )

benwabderrahmane@yahoo.fr

.

 

 

 

اترك تعليقا