” تنزروفت ” بحث عن الظل ، عن دار القدس العربية صدور رواية ” عبد القادر ضيف الله “../ مسارب *
بواسطة مسارب بتاريخ 28 سبتمبر, 2013 في 11:45 صباح | مصنفة في أخبار ثقافية | لا تعليقات عدد المشاهدات : 3206.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحكي رواية تنزروفت عن الغربة داخل الوطن ، و هي سيرة حياة مجموعة من المثقفين الشباب الذين دفعتهم سنوات المحنة الجزائرية للعمل في الصحراء . من خلال علاقة عشق بين البطل بوتخيل الذي يحكي سيرته الذاتية والبطلة آسيا صحفية بالإذاعة، يرسم البطل مجموعة من التناقضات والأوجاع التي يعانيها جيل بكامله وهو جيل مرحلة التحولات التي شهدها المجتمع الجزائري خاصة في مرحلة المحنة الجزائرية التي شهدت  الارهاب . لكن مسألة الإرهاب لن تكون الشاغل المركزي في الرواية بل يتعامل معها الروائي كمشكلة من بين عدة مشاكل أوصلت  الجزائر إلى نفق مسدود أثر في مصائر ومستقبل جيل بكامله لهذا نجد السارد  يقدم البطل من خلال تفاصيل عن  مصيره  ومصائر أصدقائه ومصير البطلة التي تستلم خط السرد  هي الأخرى من حين لأخر لتبين سبب ابتعادها ورفضها للمجتمع الذكوري   الموسوم بعلاقات الحب المزيفة ، كم نجد إدانة من البطل للتاريخ الرسمي سواء تاريخ الثورة التحريرية من خلال معاناة أمه  أرملة الشهيد و مصير  زوجها  الذي صفته الثورة في الجبال ولم تعترف بمشاركته في الثورة رغم أنه كان قائدا في معركة إمزي المشهورة في جبال مدينة من المدن الجزائرية .

تدين الرواية أيضا بعضا من تاريخ بعض الأولياء خاصة عبد الكريم المغيلي الذي كان له دور في تصفية اليهود بالصحراء الجزائرية ومطاردتهم بعدما تجبروا وحكموا قوت الأهالي .

تدين الرواية من بداية أطوارها  النظام الحاكم من خلال ما يفعله الميّر أو رئيس البلدية الذي يدعوه البطل في كل فصول الرواية بالأحدب مشككا  في جهاده إبان الثورة التحريرية . كما  يدين أيضا عبر الضابط بحري الذي يسرق منه حبيبته  آسيا في النهاية  عبر رصد أفعاله وفساده مع مديرة المؤسسة التي يشتغل فيها البطل .

البطلة أيضا تدين المجتمع وتناقضاته و ادعاءه بالنبل من خلال فساده الأخلاقي الذي دفعها إلى أن تعيش  في حزن  داخلي وأن تهجر الوطن ثم تعود إليه مرغمة لتسقط في دوامته من خلال قلقها وتوترها الدائم جراء تعرضها للتحرش الجنسي من كل الرجال الذين عرفتهم، تدين ايضا  زوجها الفلسطيني الذي تزوجته بطريقة مريبة، بزيجة مريبة فورطها في النهاية في قضية جوسسة  سيبقي السارد خيطها مفتوح دون أن يتعمق في تفاصيلها  وهي إشارة للقضية الفلسطينية التي  تبقى مفتوحة على عدة احتمالات  خاصة  احتمال فشلها  الذي يعلقه السارد  بعض أبناء القضية .

يدين الإرهاب ويشيد إلى دور رجال الجيش الوطني الذين كان لهم دور كبير في القضاء عليه وهي صورة للوجه الإيجابي الذي يمثله الدركي بومجان .

إذن يمكن القول أن الرواية تنزروفت..بحثا عن الظل  هي صرخة جيل بكامله بسبب أوضاع متناقضة وسلبية أوصلته في نهاية المطاف إما للموت على يد الإرهاب في الجبال وإما للبطالة المزمنة وإما لقطع البحر والحرقة والموت في النهاية في البحر كما حدث لصديق البطل النوار و لمرافقته هوراية الوهرانية  صديقة أحد أبطال الرواية الذي هو العربي جابر الذي يمثل مع المسعودي وخالد الفنان نوعية المثقفين  بالمدينة.

الرواية من خلال نشر بعض المقاطع من فصولها أثارت جدلا في بعض المواقع الالكترونية خاصة في مسألة توظيف التراث والتاريخ وقضية المسكوت عنه .

الرواية صدرت عن دار القدس العربية للنشر والتوزيع وستكون حاضرة في المعرض الدولي للكتاب في الجزائر العاصمة .

—————————————-

رواية : ” تنزروفت ” بجثا عن الظل

المؤلف : عبد القادر ضيف الله

الناشر : دار القدس العربية للنشر والتوزيع -الجزائر -2013


 

اترك تعليقا