
للرّيح التي تحن إلى دغدغة الأجراس
كي تبذر قهقهاتها في كف الحقول
والبيت بعيد يا أمّي والسّهم الذي لم يطلق بعد
فوق هامة الديك الفصيح لا يعلن أي اتجاه
واجم مشلول الخطى
والقوس مشدود القوىلكن خارت في البعد قواه
والرّيح طفلة خرقاء تهديه إلى كل اتجاه
والمساء المفجع لأيام الشّتاء الطويلة
المكتنز الخدين بنصف إبتسامة و بالثلج الحزين
لم ينه نسجه لصوف الحكايا
أمام انعكاس الدفئ في وجه المرايا
في وجه الحضور وظلال الغائبين
شال للصدر الذي نال منه السّعال
والبرد معضلة للحل سخيفة
والدمع فوق الجرح
ملح يئن لأنين الجرح ولا يستكين
أعرف أنك كالمرمر لا تشكو شيئا
غير كل هاتيك الخشونة
قبل أن يمرّ الكف ويكسر كل هاتيك الرعونة
غير حلم الرّعاة في حقل نبيل
يحول دون الجوع والبطن سنين من غلات وفيرة
وذاك الطفل الذي خمنت
في عينيك غير آبه
يعرف انه سيفتح كيس الحزن حين يكبر
وسيصبح قلبه محجا للعزاء
ثم سيمضي في دروب العمر غير آبه
لا للوداع ولا لتصفيق الدروب عند اللقاء
*رحمة علوي( شاعرة من الجزائر)
.




هنا أجدني في كل هذه الفوضى الحزينة …شكرا لمثل هذا القلم العميق …شكرا يا رفيقة
شكرا مسارب…