لقد تمكنت القصة القصيرة شيئا فشيئا من اللحاق بركب الرواية و الشعر آخدة من الشعر بعض وسائله الفنية و لغته الخاصة
فالقصة القصيرة منذ أن أسس صرحها ألان ادغار بو و أرسى دعائمها فلوبير و موباسان و ستاندال و غيرهم ، قد لحقها ما لحق الأجناس الأدبية الأخرى من تغيير و اعتراها ما اعترى غيرها من التطور المستمر ، حيث كانت تقريرية مباشرة و أصبحت بفعل عوامل كثيرة طافحة باللغة الشعرية الجمالية التي تحدث قدرا كبيرا من الدهشة و اللذة الأدبية لقارئها.”فما ينتج عن الشعرية هو الخروج بالكلمات عن طبيعتها الراسخة إلى طبيعة جديدة”[1]
و هي بحكم حجمها المحدود مطالبة بإبلاغ رسالتها الإنسانية المرجوة ، لِدى كان من أهم ميزاتها:
التكثيف الدلالي: و هو توظيف الألفاظ الثخنة الدلالات و المعاني التي تؤدي بالقارئ إلى التأويل العميق و المتعدد و اللامحدود.
التصوير الخاطف للزمان و المكان: و استغلال قيمتهما الفنية أقصى استغلال
البناء المحكم و الوصف الموجز:حيث يقدم للأحداث و يصور أكبر عدد من الوقائع بلغة موجزة ، و يصف الأشياء وصفا مركزا مكثفا غير مخل.
و دارس القصة القصيرة و ناقدها مجبر على دراسة وجهة نظر المؤلف و تحديد أفكاره ، و مواقفه التي تبرز مقاصده و نواياه.
و رغم قصر قصة ” تاكسانة” لكاتبها السعيد بوطاجين إلا أنني اكتشفت من خلالها أن أسلوبه متمنع، ليس بالطيع و لا المرن و كثيرا ما يستدل عليه بشكل غير مباشر ؛ و لقد واجهتني حالات عدة من الالتباس و الغموض و اللامعنى ‼
و دراستي هذه محاولة لكشف شعرية الحنين في القصة التي تحمل دلالات و قيم ربما لن تحملها رواية بأكملها‼
فالحنين فضيلة المفكرين الأوفياء الممتنين الذين يحملون معهم عبق المكان والزمان إلى كل مكان وزمان!
و لهذا فقد تعمدت دراسة شعرية الحنين في المكان و الزمان كلٌّ على حدى مدركة تماما لصعوبة الفصل بينهما فثنائية الزمان و المكان كلٌّ واحدٌ موَّحد ، حضورهما ضروري معا في سياق الحدث ، و العلاقة بينهما علاقة أبدية و تزاوجهما متآلف متجانس متسق المعالم منسقها!
1) شعرية الحنين إلى المكان :
غريبة هي علاقة الإنسان بالمكان ، إذ هي علاقة مصيرية جدلية منذ الأزل ، و الحنين إلى المكان لا يفتر و لا يأفل ، حنين يرتبط بدهشة جميلة خالدة ، بلحظة حب،بلحظة فرح، بلحظة لن تكررها الأيام و السنون
قد يكون المكان وطنا، أو بيتا بحجم وطن، قد يكون مدرسة، أو كُتَّابا، أو قرية … قد يكون حيّا أو شارعا أو ساحة ليست كالساحات!
و مفارقة المرء لمكان يسكن روحه مجبرا أو مخيرا يصيبه بوجع الحنين المضني ! يفسد عليه عيشه و ينغِّصه و إن كان رغيدا مترفا و قد قال أبو تمام :
نقِّل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفـه الفتى و حنينــه أبدا لأول منزل
و لما كان للمكان ذلك الأثر العميق و تلك الصلة المتناهية التعقيد في النفس البشرية ، كان لابد أن تعكس هذه الصورة في الإبداع الأدبي بوصفه تعبيرا عن ما يخالج هذه النفس و يعتريها.
و منذ أن تفطن الفيلسوف الألماني غاستون باشلار إلى قيمة المكان في الإبداع الأدبي في كتابه (جمالية المكان) و الدراسات النقدية لهذه القيمة الفنية لا تهدأ و لا تستكين.
و قد اقترنت كلمة مكان في النقد بمصطلحين اثنين هما : الحيز و الفضاء إلا أن ما يعنينا هاهنا ليست قوة الترادف و الاختلاف بين المصطلحات الثلاث بل القصد و المراد هو المكان الجغرافي الطبيعي المحسوس.
و قصتنا”تاكسانة” للسعيد بوطاجين حبلى بالحنين إلى الأمكنة الأولى،مرابع الطفولة، و مقامات البراءة و العيش البسيط.
و لقد آثرت أن أقسم حنين بوطاجين إلى مكانين اثنين ظهرا في قصته الحوارية بشكل لافت بيّن هما : - القرية “تاكسانة”
- و “جبل صندوح”
أ)الحنين إلى القرية “تاكسانة”:
غالبا ما تكون مشاق الحياة ، و هموم العيش و تعقيداته محفزا لنبش الذاكرة و استحضار أيام الطفولة و مرتع الصبا ، و هاجس مبدعنا في قصته هو الشوق إلى يومياته في قريته الهادئة تاكسانة و هو “يدب في شوارع دمشق محني الذاكرة”[2] يقول : “تنقصني تاكسانة، تلك القرية الوديعة ما أعظمها”[3]
لقد نضجت ذاكرته ، و أصبحت غير قابلة للنسيان و التغافل ؛ أصبحت تسكنه ، أصبحت حاضره كما كانت ماضيه ! يقول : “لقد فاضت و ما عادت تستوعب الأشكال و العلامات”[4]
و يستمر في وصف أيامه الخوالي في قريته مدفوعا بحنينه الجارف إليها ليقول : “كنت أتسكع في الدروب الضيقة مزهوا بالموسيقى الآتية من رائحة الخبز…كذلك تخيلتها”[5]
ثم يضيف : “من دشرة إلى دشرة سحت، حفظتني الأشجار كلها، الحجارة الصغيرة، الحيوانات و الحشرة”[6]
و مواطن حنينه لقريته تاكسانة عديدة في القصة تترجم حالة الشوق الكبير و اللاستقرار الذي يكبل نفسه و يحرمها راحتها يقول د .مختار علي أبو غالي في كتابه [ المدينة في الشعر العربي المعاصر]: “إن الحنين إلى الريف – و إن كان ضربا من الحنين إلى الأرض – يحمل معاني القلق و الضيق و عدم الارتياح في المدينة”[7]
و هذا ما بدا واضحا جليا من خلال قوة الألفاظ التي وظفها كاتبنا للتعبير عن حنينه و وصفه لقريته الوجع‼ التي لا يوجد و لن يوجد مثلها في الكون … متحسرا يقول : ” هل هناك تاكسانة أخرى؟ و لها نفس التقاسيم و الناس البسطاء الذين لا حظ لهم؟ محال”[8]
و لم يتوانى الكاتب في ذكر بعض معالم القرية في قصته ، معالم جغرافية و أشياء بأبعاد نفسية وجدانية! فقد ذكر الصفصافة،و حوض تيوتدران،و الطحالب و الكراكر و الدلاء و الفلين و يمة معلة ..و كذلك الأكواخ و الحدائق و الدروب الملتوية المحفوفة بالأشواك .
ب)الحنين إلى جبل صندوح:
على الرغم من أن الجبل جزء صغير لا يتجزأ من القرية إلا أنه يمثّل مرتعا في طفولة المبدع ، ويشغل حيّزا كبيرا من ذاكرته التي فاضت بما فيها ، و لأنه جبل ليس كالجبال ، هو جبل يحمل ضريح رجل صوفي سمي باسمه “صندوح” حيث يقول : “جبل صندوح حيث يرقد الولي الصالح منذ مئات السنين…”[9]
هو جبل ليس كالجبال ، هو منارة المغبونين و الضعفاء ، يؤمّونه من كل حدب و صوب داعين متوسلين يقول في هذا المقام “أما الجبل الجليل الذي ظل يفتخر بضريح صندوح فقد ظل يوزّع البركات على أولئك الذين ليس لهم سوى البارئ و الأدعية”[10]
ذاك هو جبل صندوح جبل الزعتر بامتياز! نبتة نبيلة للطب و الغذاء ، نبتة أكسبتها فضائلها الطبية شهرة بلغت ربوع الأرض قاطبة ، يعرفها القاصي و الداني من بني البشر! و لكن لا زعتر في الأرض كزعتر جبل صندوح يقول : “بي حنين إليه و إلى زعتره اليقظ منذ عرفته صغيرا”[11]
و لأن الزعتر غال فهو يتذكره كلما رآها فيقول : “كلما رأيتك تذكرت الزعتر في أعالي جبل صندوح”[12]
و لأنه شرب من نقيعه فمذاقه عصي على النسيان ، يستفز الذاكرة الطافحة الحبلى يقول : “كنت أحضر لها تلك النبتة الحبيبة و نشرب نقيعها في ساحة الكوخ…كنا نشرب نقيع صديقي الزعتر تحت الدالية مقرفصين…”[13]
ثم يؤكد وفاءه، و يزكي حنينه للجبل الخالد و الأب الراعي للقرية بجواب مسكت قطعي ليقول : “و الجبل؟جبل صندوح الذي يرعى القرية و ناسها المسالمين، كيف أنساه؟”[14]
2) شعريةالحنين إلى الزمان:
إن علاقة الإنسان بالزمان لا تقل إطلاقا عن علاقته بالمكان إن لم تكن أقوى و أمتن ، و حنين المرء لزمانه الأول أمرّ و أوجع من حنينه للمكان! لأن المكان ثابت لا يتغير ، يمكن الرجوع إليه و العودة إلى شم عبقه، غير أن الزمن ماض بدون رجعة لا يمكن استعادته بأي حال من الأحوال ، و لقد شغل الزمن الفلاسفة و المفكرين منذ فجر التاريخ البشري إلى يومنا هذا حيث أُعطيت له معان و تعريفات عدة و قُسم إلى أنواع حسب وروده في سير الأحداث و تحكمه فيها و قد نكتفي هاهنا بتعريف د.عبد الملك مرتاض في كتابه [في نظرية الرواية] حيث يقول عنه: “الزمن … هذا الشبح الوهمي،المخوف الذي يقتفي آثارنا حيثما وضعنا الخطى ، بل حيثما استقرت بنا النّوى،بل حيثما نكون ؛و تحت أي شكل ، و عبر أي حال نلبسها. فالزمن كأنه هو وجودنا نفسه؛ هو إثبات لهذا الوجود أولا ؛ ثم قهره رويدا،رويدا بالإبلاء آخرا”[15]
و في القصة يعد الزمن أهم عناصرها و من بين لبناتها المؤسسة ، فهو يحدد بمرونته التحول و التغير بين ماضيها ،حاضرها و مستقبلها ؛ و هو جسر يربط بين أحداثها برباط وثيق دائم ، فالزمن يمثل نشاط غير مرئي للعيان لكنه محسوس للمبدع يمثل بصمته و يحدد معالم قصته و محسوس بالضرورة للمتلقي المتقبِّل لعمله.
و في قصتنا “تاكسانة” أدى الزمن دوره أحسن أداء ، و شكل عنصرا مستفزا لذكريات المبدع و هواجسه.
ففي حضرة الذاكرة لا يمكن إلا أن نستسلم باسمين مسترجعين لأيام كنا فيها و كانوا، أيام ضحكنا، لعبنا جرينا فيها و استوقفتنا فيها لحظات حزن و تفكير و وجد ، و أمل،و إعجاب ..
هكذا وصف السعيد بوطاجين حنينه لزمن بلى و اندثر ، و في دراستي لشعرية الحنين إلى الزمن في قصة تاكسانة قسمت الحنين إلى حنينين اثنين هما:
- الحنين إلى الطفولة
- الحنين إلى العيش البسيط القانع بالقلة
أ)الحنين إلى الطفولة :
نحن نكبر و يكبر فينا الهم و عبء الوجود ، و يشيب القلب قبل الرأس أحيانا ، و يصبح المرء منا كائنا يشيخ كل يوم أكثر ، يسير بخطوات تقربه شيئا فشيئا من مصيره الأبدي .
لدى فالحنين إلى الطفولة و زمن الصبا ينعش القلب المثقل ، المتشوق إلى تلك الأيام حيث لم تكن الأفعال محسوبة ، و لا كنا مدانين و لا متهومين ، زمن لا حقد فيه و لا بغض و لا رياء و لا نفاق … زمن البياض ، و الصفاء ، و النقاء .. زمن البراءة…
و كاتبنا به حنين لطفولته قصم ظهره و أحناه و هذا ما ضمنه في قصته قصة “تاكسانة” .
فهاهو يتذكر و يتحسر على كبره حتى عدَّ كبره خطأ! يقول :”رعيت ماعز جدتي ، و آخيت الوعول، ثم كبرت خطأ”[16]
و يصف شوقه و توقه إلى كل ما في طفولته على بساطتها ليضيف : “كم أتوق إلى علاماتي ، جحور النمل و معزوفات الصيصان ، و رقصات الهدهد ، و نقار الخشب ..”[17]
و في موضع آخر يؤكد وفاءه الأبدي لطفولته و يعتذر عن زمن أخطأ فيه و نسي يقول : “ لن أخطئ ثانية ، لا ، أبدا ، لن أخون الأماكن و الطين الذي كنته ، سأرجع إليه حاجا أتفقد آثار الطفولة”[18]
و يجذبه الحنين إلى طفولته ليأخذه صوب هوايته الميتة التي دفنتها الأقسام و المدن متحسرا عليها متعجبا من ضياعها .. هواية كرة القدم يقول : ” هناك لعبت كرة القدم، كنا نصنع الكرة من القش و الإسفنج و المطاط، و كنت لاعبا ماهرا، مهاجما في فريق بشرقنا، يا للعبقرية الضائعة!”[19]
جميل كل ما في الطفولة عنده حتى جوع الطفولة جميل “ما أبهى جوع الصغر”[20]
حتى حماقاتها و ظلمها للعصافير و خداعها إياها بحبات الزيتون .. يقول : ” لابد أني ظلمت العصافير … ليغفر الخالق حماقاتي”[21]
ب)الحنين إلى العيش البسيط القانع بالقلة :
في زمن الشهوات و تداخل المصالح ، في زمن المجاملات، و الابتسامات الصفراء الباردة، في زمن الحسابات و الأرقام، و البطون المنتفخة ، زمن الآليات و التكنولوجيا و الحروب و المؤامرات ، في زمن الأقفال المتعددة ، زمن الشك و سوء الظن ، زمن التمويه و الكذب و الضحك على الذقون و الصعود على الأكتاف … زمن عاد فيه الإنسان بدائيا لكنه بشكل جميل منمق يرضى فيه بحكم الغاب إن هو حقق رغباته و أشبع حيوانيته ‼
في زمن كهذا يحن المرء إلى تلك الأيام التي خلت، أيام البساطة و الألفة و المودة ، أيام صفاء السريرة ، أيام البيوت الصغيرة و القلوب الكبيرة ! زمن الفقر و القناعة و الرضا ، زمن الحمد لله ! اللهم أدمها نعمة و احفظها من الزوال ‼
هذا تماما ما اعترى كاتبنا المحِّن إلى كل شيء في تاكسانة حتى إلى فقرها و قصديرها و فضلاتها يقول : “الأفكار الحزينة التي جاء بها من هناك ، من مدن القصدير و الفضلات”[22]
متمنيا متشوقا لاسترجاع صورته بالأبيض و الأسود و هو تلميذ متوجه إلى كتّابه يقول : ” أريد أن أراه ، أن أراني تلميذ بمئزر مرقع ، مبقع بالحبر و الصمغ ، بالصلصال“[23]
حنينه كذلك إلى فراش الحلفاء رغم خشونته ” فراش الحلفاء الذي أصبح مني”[24]
و إلى سكر جدته الغالي الذي ضاع ، سكر لفرط قلته كانت تخبئه في حضنها يقول : “ضاع السكر الذي كانت تخبئه الجدة في حضنها أيام زمان”[25]
يتراءى لي الكاتب مبتسما ، و هو يستحضر ذكرى حذاء خاله ، حذاء ملأ القلب الصغير الراضي بالفرحة ، كيف لا ، و قد جاء بعد أيام الحفا “لم يكن لابن أخته ما ينتعله”[26]
حذاء واحد كفيل بجلب السعادة أيامذاك و مجموعة من الماركات العالمية و الألوان و الموديلات ليس بوسعها أن تحرك خلية من خلايا الفرح الآن‼ لن تستطيع بعدما كثر المال ، و اللباس، و الغذاء و رحلت القناعة و الرضا يدا بيد دون رجعة إلى عالم ليس عالمنا !إلى عالم الحيوانات أو النباتات أو الحشرات ربما ‼ يقول : “حذاء خالي أبهى، كان هبة من السماء … يا لذلك الحذاء! كان يسبقني إلى الكوخ عندما أعود مساء يصل قبلي من شدة الطول”[27]
يقف كاتبنا محني الرأس احتراما لكل شيء في تاكسانة التي كانت! … للأمل ، للفقر ، للقناعة ، للزعتر ، لحذاء الخال ، للسكر .. و لنساء القرية ، اللائي يتمنى أن يسلم عليهن أن ” يصلي لكل واحدة ركعتين ، أن يقبل فساتينهن المغبرة …”[28]
قصة تاكسانة و إن حوت نوايا و مقاصد مختلفة لكاتبها المتعمد الإفصاح عنها من: تحسّر على ما آل إليه الوطن بفعل “البراميل” و لعله يقصد بارونات البترول أو رجال السياسة أو التجار أو أي أحد عدا الشعب الشقي‼) و الذين أصبحوا يتحكمون في مصائر البشر و أحالوا حياتهم إلى جحيم مبطن بالرخاء!
قصة حوت أيضا نية التغزل الخفي برفيقة الدرب التي شبهها لكل شيء جميل عنده شبهها بالزعتر،و الصفصافة ، و قامات السنابل بل بتاكسانة نفسها ؛ و تبرك باسمها الصغير (ندى) الذي يخفف عنه وجع الحنين!
حوت كل هذه النوايا و غيرها إلا أنها قصة حنين بدون منازع .. حنين من شدته تحول إلى كلمات لا يمكن إلاَّ أن تُقرأ بالوجدان قبل العين ، حنين صادق نابع من قلب متعب تجاذبته فصول الحياة و أردته قاسيا و من شدة قسوته طرى‼!
قائمة المصادر و المراجع :
(1) السعيد بوطاجين- تاكسانة (مجموعة قصصية)- دار الأمل- تيزي وزو الجزائر- ط1 2009
(2) د عبد الملك مرتاض- في نظرية الرواية- دار الغرب وهران- ط1 2005
(3) كمال أبو ديب- في الشعرية- مؤسسة الأبحاث العربية- بيروت- ط1 1991
(4) د مختار علي أبو غالي- المدينة في الشعر العربي المعاصر- عالم المعرفة- الكويت- ط1 1995
سماحية خضّـار




