سيـرةٌ ضالَّة … جبر شعث *
بواسطة مسارب بتاريخ 16 فبراير, 2014 في 11:17 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1609.

 

 

 

 

(1)

 ما الذي يبقيك مقتعدا درج الكلام

ألم تتعب من غبار النساء

ألم تتعب من مدِّ كفيك بين

 اغماضتين

 ألم تتعب من نكات الطارئين

 ومن سفالة المارة ؟

 

(2)

ها أنت ذا ،

تفتش عن النبي في قميص

تقطف المفردات من زرقتها

تولف بين السجع والصفير

وتدعي ” أنه يوحى إليك

وأنت أفقر من سراب

 

(3)

 غربال الله ممتليءٌ بقمح الساجدين

أنتَ الحصاة الوحيدة التي سقطت

ـ أين كنتَ ؟

ـ كنتُ أجمع حطباً للمائدة !

 

(4)

جميع مفردات بيتي الوديع

قائمة مكانها

من بابها ليائها

إلَّايَ ، خلسةً ، قفزت

في لسان العرب الطويلْ

 

(5)

لم أكن في يوم وديعاً مثليَ الآنْ

قلبي ريش قبّرةٍ

خدّايَ الأيمن والأيسرْ

عبدان لأكف المارة

ويداي كنهرين من لؤلؤ

 جاريتان للغواص وللساقي

و”مزاجي كافورُ

 

(6)

 أخرجُ من معطف الأربعين

دافئاً بما يكفي لأن أفرقَ :

بين المئذنة والمطرقة

بين حبل الغسيل وحبل السُّرة

بين “عصا موسى” ودودةِ الأرض

بين الحديقة والمقبرة

أخرج من معطف الأربعين

دافئاً بما يكفي لأن أتنبأَ :

 بما تحملُ الريح وبمَ تحلمُ الغمامة !

 

(7)

تريد القمر من بطن الحوت

هل عرفت أولاً :

أي الحوتين خصمك

فهناك نبي أيضاً في بطن الحوت

 

(8)

الطير الينقر خبزي في الرؤيا

ينقرُ شباكي يوقظني الآنَ

لصباحٍ عسلي اللمسةْ !

اليدُ التعصرُ خمراً

تلتف الآنَ على عنقي

وتُجَرِّعني الكأسا !

 

(9)

لو غمستني أمي كُلِّي في ماءِ اللهْ

لو فعلتْ , لو

لو أفلت من يدها كاحلي؛

لتقلَّب نجمُ المسيرِ

وتَمَّتْ ليَ السيرةْ .

 

 

 

*  شـاعرونـاقد فلسطيني

 

 

اترك تعليقا