اسمعي..
في حروفي حكايا الهوى
في فؤاديَ ملْحمةٌ
تعبرين سواحلها
تعبرين..
فهاتي كؤوس السهارى
مزارا.
وخمر
عيون الحيارى
فلي سابحات الخيال ندامى
تناغي
سكون الليالي ..
عَبَرْتُ السديم
فبيني وبينك نيل الحضارة
(دجلى) الرؤى ..
السالكين فرات الجوى
وقبيلة عشق يهدهدها في الغرامْ
ناي شطِّ النوى..
لحْظ ناعسةٍ خانها عاشق
هدّه رمل ريم الفلا
حسنها سورة
وصفها غاية
شعرها رحلة
من سراب الخيال إذا أقبلا.
رمشها صفحة من هدير
الجمال إذا هلّلا.
صوتها وصلة من حنين الصبايا ببابل
إطلالة من كروم تناجي الألى.
قدّها كبرياء العذارى
رحيق الفتوحات
رجع
صهيل النخيل
على شرفات القصور بأندلسٍ.
وصمود شجيرة زيتونة بقدسٍِِِ.
برتقالة بيت عتيق
ببيروت هامْ
يا دمشق
صباحك أحلى الكلامْ
شامُ زنبقةٌ للسلامْ
شامُ يا فتنة ً
خلَّدتها عيون الثرى
اكتبي موعد البوح
صفصافةً في جواري
أعود إليها شريد الخطى..
اكتبي ودعيني
اغنِّي حمامةَ جُرْحٍ
وفُلْكًا يجوب الزحامْ.
انشدي العابرين سماءك
انكسر الكاذبون على شرفات الحواري
وأضرحة الأولياء
على طهر دالية
وعلى قمح سنبلة تستحي
وعلى وجه أرملة حامل.
واصدحي
ها هنا فاتح اسمه من صلاحْ.
ظلَّ في قبره صادحا للجهاد
وحيَّ بنا للفلاحْ.
وهنا ألف قافلة
من نوارس حبي حكاها نزارْ
بيلسان فؤادي
وطفلةَ عمري وسكْرة روحي
فلا نجمُ يحرسها لا
ولا عطر غيرك شامْ.
اعبري وافتحي
في الدواوين لي اعترافْ.
فرحتي سفن ٌ
مزّقتْها سيوف تتارٍ
فأحْرَقْتُها دافنا صوت عاري
فلاعاصم اليوم
“ديك الجان” يذرع أرصفة الحزن
يعزف سفر المقامْ
وينادي الرشيد
ومن تاه في حضرة الجذْبِ عند الإمامْ.
كندة المتنبّئُ”تعرفها “الخيل والليل..
ومن سهروا ينشدون أنامُ..أنامْ..
يسهرون نديمهمُ
قلم ..وكلامْ.
شامُ يا شامْ
نَزُول ويبقى ثراك
ويبقى الخلود مداك
ويبقى وفاء الكرامْ
شامُ يا شامْ
نقشت هواك جنون الختامْ.
وارتديت دراويش حرفي
وجبّة بوحي دروع اللظى.
ونقشت هواك جنون الختامْ.
*قاص وشاعر من الجزائر
.




