غيبوبة
شجرتُك الوحيدةُ التي تظلَّلتها ذاتَ نيسانَ في وادٍغير ذي غرسٍ
عاريةً من العصافير والحلزوناتِ
لم تسلمْ من حجارةِ الآخرين ، ومن أظافرِهمْ
- ألمْ تقلْ لي ذاتَ غيبوبةٍ ؛ أنك سوَّرتها برَّفات قلبِكَ
وشنشلتها بتعاويذ أمِّك ، وتمائمَ درويشِحيِّكم الأعمى
وأطلقْتَ ذئباً من صدرك ، ليحرسَ وحدتَها
وأرقْتَ على جوانبِها دمُ البكاراتِ
وقذفتَ في حوضِها – ما شاءَ لكَ الألمُ– منْ ماءِ صُلبِكَ
…………….
……………
…………..
كيف ،
لم تسلمْ من حجارةِ الآخرينَ ، ومنْ أظافرِهِمْ ؟ !
3 نيسان 2014
الخمسون
اقتربت الخمسون من إكمال دورة التفافها حول عزلتك الأخيرة
فانظر في يديك ، ماذا تبقى فيها من ماء
وفي غربالك ، ماذا تبقى فيه من قمح
أنظر إلى حوصلة ديك مغربك ، هل فيها بقية من صياح ؟
كيف ستكمل الطريق
وهل ستهش لك ممراتها العابسة ،
وأنت ، بهذا النشَفِ
وهذا الزؤان
وتلك الوحشة ؟
غربة
ها قد عدتَ من تطوافك الطويل ؛
سلالك جائعة
قربتك ظمأى
عيناك في وسط رأسك
شفتاك منفرجتان كفخذي مومس
يداك مغلولتان إلى خصيتيك
………………………
………………………
عدتَ ، لتأوي إلى جنتك الأولى
وحراسها ذوو الأحذية الطويلة ، لا يسمحون للحفاة بالدخول
فكيف ستدخل وأنت بلا قدمين ؟
*شاعر وناقد من فلسطين
.




