قصص قصيرة جدا / قلولي بن ساعد *
بواسطة مسارب بتاريخ 5 يوليو, 2014 في 01:55 مساء | مصنفة في متعة النص | تعليق واحد عدد المشاهدات : 4968.

فرار

تاه في بحرعينيها السوداوين  ..لم يكن سباحا ماهرا ..كان حديث عهد بلغة  العيون وبالسحر والجمال ..قال قارئ أطل من جحر المعنى    لقد توجه على جناح السرعة إلى حمام الصالحين ليغسل وجدانه من أثر الضياء الذي لم يتعود عليه

حساب

 تبتل في صدر الآية يجمع ما تداعى من الأجر والثواب   …أثناء ذلك تعرض لوعكة صحية مفاجئة أفقدته الصواب وحالت بينه وبين ” فقه” الحساب لما أخبره القاضي بضرورة دفع مؤخر النفقة لأطفاله البائسين

حلم

وقف طويلا أمام قبر “حيزية” …قرأ فاتحة الكتاب ..أراد أن يستعيد جزءا من الحكاية ..انتصب  أمامه سعيد سأله من أنت   .. ؟  أصابه الفزع ..تلكأ في الأجابة ثم فر هاربا …كاد يخرج عن طوره    لما إستتيقظ من حلمه الغريب  على وقع رنين جهاز  هاتفه الجوال

ندم

أدهشه صوتها العذب ..تاه في مسالك   نصوصها المستحمة بالضياء والشجن والرغبة …. كان يتشوق للقائها …رآها فعضه الندم ثم فر هاربا

اقامة

مكث في بطن أمه تسعة أشهر كان في منأى عن الحر والبرد والأذى ..” حملته وهنا على وهن ” ..طاب له المقام ..أطل برأسه ليرى الدنيا .. اندهش من صبرها ثم أدرك أن قد آن الأوان لترتاح قليلا بعيدا عنه

انصراف

عاد إلى البيت مخمورا..ردد مقطعا للحطيئة شاتما  نفسه في المرآة ولما أراد الإنصراف نسي أن يجفف وجهه من ماء القصيدة

 * قاص وناقد من الجزائر

.

التعليقات: تعليق واحد
قل كلمتك
  1. قصة قصيرة جدا، حقا، ولكنها ضربت بعيدا في عمق الإنسان، وأهوائه وأطماعه،
    ثم عواقب فعله.. إذ لا يجني الواحد سوى ما زرعت يداه..
    .. حساب: “من يحسب لوحده يخب”.. هكذا قضت حكمة الأجداد..
    القصيدة، هكذا دائما، تأبى إلا أن تلتحم بصاحبها. .. حلم: ” حيزية” منذ أخرجها عبد الحميد عبابسة إلى العلن، آلت أن تبقى في عز الشباب، بينما يشيخ كل الشباب.. “فينوس” الجزائرية..
    .. ندم: فعلت في المسكين، ما فعلت حوريات البحر في ” عوليس” ..
    إقامة: حب الاطلاع جنى عليه، وهو يطلق أول صرخة، على باب الحياة الدنيا.
    انصراف: هي

اترك تعليقا