خيانة حبيب ميت … كريمة سماعلي*
بواسطة مسارب بتاريخ 19 يوليو, 2014 في 04:26 مساء | مصنفة في متعة النص | تعليق واحد عدد المشاهدات : 2982.

 

مقعدان خشبيان تحرسهما

سماء لا شحيحة مطر ولا شحيحة شمس.

كقلبي بعد الخيبة لا بارد ولا دافئ.

سماء لا شحيحة مطر ولا  شحيحة شمس

كما يليق بموعد  بين أنصاف أحياء و أنصاف أموات.

الموت  ليس بشعا

تسخر أنثى  من  ملامحها   المعلقة  على المرآة.

ثم تمضي  تاركة  ملامحها وترتدي ملامح الموت.

بأنفاس مقطوعة مسحوبة إلى القاع

كمن تخاف أن تشي بها   الـتأوهات .

تردد  لا بشاعة في  الموت

كل ما في الأمر أنّ فاجعة الفقد تكبر بداخلنا

كل ما طٌعنَا   في الخلف ..

كل ما  تخلت عنا الحياة..

كل ما ازددنا غربة..

وتمضي تجرُّ نصف حلم..

ونصف إبتسامة..

وعمراَ من الشوق..

وتمضي  لموعدها إلى المقعدين الخشبيين .

إلى  حكاية استعجل القدر  نهايتها..

وتصرٌّ على مواصلتها

إلى بائع الورد

تسحبُ زنبقة  سوداء

وتمضي على استعجال  لموعدها

 ترمي بجسد أرهله الحزن

إلى شبهة جسد آخر

يستقبلها صقيع  الحواس

تبحث عن دفء حبيب

 كان يأوي  حزنها

فيجيب  السراب  هاربا  بطيف  وراء الأفق

الأموات لا يموتون حين يموتون …  تقول الأسطورة

الأموات مثلنا يقرؤون الجرائد ويتابعون الأخبار.

وينددون بعهدة رابعة و آبدية

 والأموات أيضا يخونون

عند الحائط البيزنطي حين كانت الشمس تقبلُ الأفق ..

لمحت حبيبي الميت يقبل صبية ..

يقرأ لها بعض من شعري وينسبه لقلبه ..

لا زلت اذكر تعابير وجهه 

كأنه يقول لم الوفاء  ,  لمن يا أنت تنذرين عمرك

أتساءل

لم تترقبن النهايات الحزينة ؟ 

لم أنت ..؟؟

يساءلني  حزن  قديم من أنت ؟

أنا ..تردد شفاه  قلب غائب   

أنا جناح النورس  هوى من قصيدة” بودلير “…

ورقصت  الأقدام ابتهاجاً  على وقع السقوط

أنا  زهرة” أوكتافيو” تبحث عن الخلود ..

فتتعجلها  رياح قدر بيد  الإله..

.

* شاعرة من الجزائر

.

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات: تعليق واحد
قل كلمتك
  1. الأستاذة أمال قال:

    وأزداد غربة يا زهرة أكتافيو كلما قرأت لك امان ربى امان سأستقيل من رأسي

اترك تعليقا