مصطلح الأدب النسوي من صنع الرجل / فضيلة عبد الكريم *
بواسطة مسارب بتاريخ 23 يوليو, 2014 في 02:15 مساء | مصنفة في حفريات | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1750.

              الأدب النسوي   ذلك الوصف الذي أطلقه الرجل على ما تنتجه المرأة من أدب في المنظومة الإنسانية ..الأمر الذي اثار استهجان المرأة المبدعة وجعلها تنظر اليه كمصطلح ذي مدلول ضيق يحاول الرجل من خلاله ممارسة وصاية من نوع آخر في الابداع، فهو ربما كان يخشى ، على سيادته الذكورية المستمرة في الأدب ولزمن طويل ، من منافسة المرأة له ،فعمل على إيجاد ذلك ،منطلقا من نظرة تجزيئية لجعل أدب المرأة في مرتبة دون مرتبة أدبه الذكوري. فالرجل على امتداد تاريخه الأدبي ، كان يمارس خلقا ابداعيا دون أن يخضع لضغوط كثير من القيود التي خضعت لضغطها المرأة .. هذه القيود التي لو فرضت على الرجل لما كان على ما هو عليه من مدّ سلطان سطوته الأدبية بهذا الشكل. واذا كانت ثمة فوارق بايولوجية تكوينية بين الرجل والمرأة ،كما اقتضتها ضرورة الوجود الانساني ،تشكل نوعا من الاختلاف النسبي بينهما ،فإن الذات كانت بمنأى عن تلك الفوارق لدي الرجل والمرأة، على حدّ سواء. .لأنها ذات إنسانية واحدة تنطلق من جوهر واحد غير مختلف في التكوين السيكولوجي، فليس ثمة اختلافات في بواعث العقل الانساني والذات الانسانية في قانون التباين النوعي البيولوجي، بين الاثنين ؛ بل ان الرجل والمرأة يبدئان من خط شروع واحد في الفكر والأدب وهما يعمدان الى تكوين التصورات وخلق الرؤى في الاستقراءات المتعددة لفهم أو محاولة فهم الحياة و الكون. .وفي هذا تفسير واضح على أن الابداع – بكل أشكاله – لا يختص بجنس معين دون جنس آخر ،إنما يتحدد وهج الأبداع بالمستوى الفني المتفاوت بين إبداع الرجل وابداع و المرأة

 

 

 

 

 

*شاعرة وباحثة من الجزائر

اترك تعليقا