العشــاء الاخيــر …بقلم فريدة بوقنة *
بواسطة مسارب بتاريخ 23 يوليو, 2014 في 04:28 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 2026.

على أنْغَــامِ قيتار،
ألوكُ الوقْتَ
أنْظُرُ مِنْ وراءِ زجاجِ نافِذتي
لَعَلَّ اللّيْلَ يأتي
باكراً هذا المَساءْ
يَرِنُّ الهاتِفُ الخَلَوِيُّ
في نَفَقِ السُّكونِ
فــيَسْتَفيقُ المَوْتُ
مٍنْ سَكَراتِه وَيُعيد
ترْتيبَ البقاءْ
أنا الرَقَمُ المُدَوَّنُ
في  مُذَكّرةِ الهَباءْ
أنا العَدَمُ الّذي
اسْتَغْنــى عَنِ الأحْـلام
حتّى لا تُكَفّرهُ
فَتاوَى الجاذِبية
كلّما فَقَأَ السَّماءْ
متَى تَتَنكَّرُ الذِّكْرَى
لأُراقِصها ؟
متى تُسْقى قوافِلها
نبيذَ التيهِ؟
متَى يغْفو الشَّقاءْ؟
تلّبِدُني بَقاياها
يُبَلِّدُني الصَّدى في مَهْمَهٍ عارٍ
تُبَدِّلُني مَرايايَ الوفيّة ..
بالخواءْ 
ألــُــوك الوَقْتَ يا ظِلّي
وأقْلبُ لَوْحَةَ الجَسَدِ المُصَفَّى مِنْ أناهُ
وَحْدها الجُدْران تَغْرِسُهُ
غِياباً في شُقوقِ
الإنْتـِماءْ
غدٌ ثَمِلٌ يُلَوِّحُ لــي
وعُمْرٌ يَغْزلُ الأيّامَ
مِنْ كُبَبِ الشُّموسِ
ومِنْ خُيوطِ الغَيْبِ
والأهْدابِ
والوَتـَر الذي عَزَفَ
العُــواءْ
يَموءُ اللّيْلُ خَلْفَ سُهادِهِ ،
يَتَثاَءَبُ النَغَمُ الشَّرِيدُ
فـَتَرْتخي أوْتـارهُ…
نَضَــجَ العَـشاءْ.
* شاعرة من الجزائر

اترك تعليقا