عن الحيوان / قصص قصيرة جدا / عفيفة أم الشيماء*
بواسطة مسارب بتاريخ 8 سبتمبر, 2014 في 11:12 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1112.

تَضْليل
قفز الثّعلب، وَقفز.. لم يَطَل مِخْلبُه قطعةَ اللّحم.. عوى، وعوى.. تسلّل إليه اليأس بعد جُهد.. انصرف يردّد: هذه شَحْمة نَتِنَة لا تناسب مقامي!.
تعديل
مرّ بهم ثعلب فشدّهم حسنه إلاّ تقوّس ذيله. فثبّتوه، بين شقي قصباءة، أوكَتوه، وَبَعد أمَد فكّوه، فعجِبوا؛ كما وضعوه وجدوه. مَدّ أبصَرُهم يده يتحسّس أصل الذّيل وضربه ضربة لا تخطئ بالساطور.
تَوَاؤُم

 عاش ذئبا… رأى ذات جولة خروفة. شَدّته وَداعتها. عزم لِبس ثوب الخروف برفقتها أبدا. دنا منها يتودّد.. عَرضت عليه تفاحة.. هَوى الثّوبان

جَوْهَر
راح الأرنب يتخير الأثواب… راق له قميص الثّعلب… وَمضى يجرّ جُبّة الأسد.
رَجْم
استجارتْ خِراف بظلّ شجرة من الحرّ، نامتْ تَمُدُّ أذْرعها آمنَة، أتاها ذئبٌ وَقَرينه يَخْتلان، تقدّمَ الذّئب يتخيّرُ أيٌّها أسمَنْ!.. رَماهُما الرّاعي من على الشّجرة بحجر، فأصاب القرين..

شَرْخ

ضيّع الغُراب القديم غصن الزّيتون الغضّ، فلزم النّاجون أعلى الجبل، وَظلّ الغرقى ينحتون في  الطّين بيوتا.

طباع


 

كلّ ليلة يَغدرُ الثّعلب بإحدى دجاجاته، وَله كلب كسول، نَوّام، عاقبه بالتّجْويع، ثمّ قام إلى الخُمّ، نَصَب لغَريـمه فيه كَمينا.. في حلك الظّلام ضبطهما يتجاذبان ذات الدّجاجة.. أفْلَتَ الثّعلبَ وَانْهالَ على كلبه ضربا..
عَزاء
حَطّ غراب على مئذنة المسجد حزينا بِثَوْب حِداده وَما زال نادما على قتله أخيه يردّد: وا حَسْرَتَاه!.. حطّتْ الحمامة بقربه تواسيه: جَفّ غُصن الزّيتون وَلم أجد له عنوانا!.
غُرفة من يمّ

أتى الشّجرة العظيمة متأخّرا وَقد نامتْ.. نَامَ.. فزَّ مِن نومه فَزِعا يَشْـعُرُ بالذّنب.. نَـزَلَ.. حطّ بالقُرْب مِن جِذعها خَجِلا مُطأطئ المِنقار: أعتذر سيّدتي؛ فقد قضيتُ ليلتي عليك، وَلم أسْتَأذِنْكِ!

رَدّتْ: على أيّ غُصن كُنْتَ؟.

لا يَستويان!
قاربتْ المعازُ رؤوسها تتهامس، تضحك، تشْمتُ مِن الكبش المَزْهوّ بطوله وَقَرنيه اقتاده حاجّ لِهَدْيه، وَهي على متن عربة بِيعتْ جملةً لمربّي الكلاب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

* قاصة من الجزائر

اترك تعليقا