تأبَّطَ هَلْوَساتِه
سألَ كبيرهم
“ما بالُ القصائد اللائي قطَّعْن حروف رويِّهن وتمردن على بحورهن؟؟
اغرورقَ الإيقاعُ بالصمتِ وتسلَّلَ زيرُ الحداثة،
تملْمل ندى المعنى ،
وانزاحَ يفتش عن وجه جملة
تأبَّطَ هلوساته
غازلته في غيهب الرؤى
ومضى يتحسس جبين حرفه
تملَّى عمق أفكاره
وهوى على طواحين مُمَرَّدة
وقف يتبع نبض ظلِّ..
ينفثُ دخانه على ناقة
تتفرسُ أديم لغتي..
كنتُ غارقا
أمدُّ يدي مصافحا
نخل العبارات وهي تسَّاقط ..
قفا” صرخ صمتي ال يسجنني”
وأسرج صهيله
يهش عتبات البوح المتناثر.
اندفع صفير قافية
من بقايا معلقة تائهة
تستجير بأيقونة من بحيرة التصوف..
لمحتها غجرية الأوطان
شاحبة في طرفها حور..
أمِنَ الصحراء بوحك أخَيّة اللظى؟؟
لفحتني سمرة البراءة
وغابت طيفا يلازمني..
تأبط هلوساته
استل عقيق وزمرد
اشراقة حلت تسرق من الليل إغفاءاته..
تأبط هلوساته
نثرها وتمدد لا يلوي على شيء..
تنهدت أوراقه
وغفت بالقرب منه..
*قاص وشاعر من الجزائر
.




