مواعيدٌ في رقّاصٍ مجهول…كريم عبدالله*
ويبقى الجوابُ معلّقاً في زمنِ رقّاصٍ مجهول ../لابدَّ أن تتغافلَ مشدوداً على طرفي نقيض ../
وبينَ الممكنَ واللاممكنَ تتأرجحُ كــــ بندول / هذا البياضُ شمعةٌ تحتَ جفنيكَ تحترقُ ../ لا صوتاً يهزُّ عتمةً وهميّةً تطاردكَ ../
عليكَ أنْ ترتدي مقاسكَ منِ المكان /كلَّ شيءٍ يغمرهُ الحريقَ في شِعابِ النبض ../ والموعدُ القريب الفائتَ لا يتذكرُ الأضواءَ ../
ستظلُّ خطوتكَ على حبلٍ ينتظرُ بزوغها / قدْ لا تتحقّقُ الخطوة الأولى أبداً ../ وهذيانُ السلالم الضيّقة تؤوي الوحشةَ ../
فيلتفُّ هلالها يحتضنُ الحزنَ كـــ عرجون / تتساقطُ المواعيد في بئرها العميق كلَّ حينٍ /تتخلّى الأزهارُ عنْ عطرِ أوراق الشعرِ
../ لماذا تتسعُ العيون لكلِّ هذا الشرود .؟!
الزمنُ يعلنُ إغلاقَ أبوابَ جداولَ الزمرّد ../ تتفسّخُ لغةُ والبريد يحملُ الخواء ../ وفي راحتيكِ مراكب الرحيل تنطمرُ
أُدني فضاءاتي أشدّها بتسابيحِ مجرّاتكِ ../ أُغالطُ حرائقي وأجمعُ هتافاتِ الظهيرةِ ../ أُحني رغبتي علّكِ تدوّنينَ بدفاتري
في طاستي أنحتُ موعداً آخرَ ../ يفيضُ سرّكِ نازفاً قوافلَ حزنٍ ../ فتضيعُ بأرضي أضغاثُ التواريخ
،
*شاعر من العراق
،




