فناراتٌ … تشقُّ عبابَ الغدرِ ‎/ كريم عبدالله*
بواسطة مسارب بتاريخ 19 ديسمبر, 2014 في 12:09 صباح | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1114.

 

 

 مُذْ أربعونَ والقلوب لدى الحناجرِ تشدُّ إزارها ـــ بحبالِ الصوتِ حولَ أشلاءِ شمسٍ تنثلمُ

تقلّدَ المجدَ جسدٌ هشّمتهُ رماح الخرافةِ ../ خرّتْ الأحقاد في أخاديدِ أزمانٍ يعلوها زَبَد ..

متحجرةُ تحتَ عباءةِ صحراءٍ يلفحها صديد / لمْ تزلْ أصواتُ السنابكِ متأرجحةً ..

في نفوسٍ أضرمتْ فيها الخيانةَ لوعةً ../ للأنينِ أبواباً في الصدورِ هناكَ مشرعةً 

أيّتها الراياتُ المنكّسة في سروجِ الخيلِ ../ أيّتها العواصفُ الحمقاءَ غطّتْ تسابيحكِ الرمالَ ..

أيّها المخزيّونَ في بطونِ التواريخِ المزيّفة / مِنْ خرائبِ السبيّ لا حتْ رؤوسُ الظفرِ ..

في موكبٍ هزيلٍ تلكزهُ ذكرياتٌ ثقيلة ../ تهبُّ الريحُ تسيّرها تدوّنُ توقف العقارب

أزاحتْ غشاوةَ ليلٍ كانتْ رابضة ../ قبلَ الأوانِ تركتْ سيفاً على قارعةِ الوحول ../

مبتوراً بلا قبضةِ حقٍّ أزهقتهُ / الأشرعةُ المنهكة تعرفُ طريقَ المضاجعِ ../ والخطواتُ

المرقّعاتِ عادتْ لمنابعِ العشقِ ../ تلوذُ مستوحشةً تحجُّ بطوافها الأخير/ حشودٌ هائلةٌ

تركبُ التاريخَ منْ جديدٍ ../ تودُّ غسلَ العطشِ بمرشّاتِ الدموع ../ تستقبلُ الحوراءِ تطرّزُ

 ثوبها بالولاءِ/ تلمُّ الدنيا مسرّاتها تزحفُ حولَ الجروح ../ تلتقطُ حسرةً تشهقُ بها الشموع ..

 تتأوهُ مجرّحةً تقيّدها هاويةً ترتّل للرحيلِ / تديرُ المواجعَ تسندها على جدارِ الصبرِ ..

ينعقُ غرابٌ بأعماقِ الغربةِ ../ ترجمُ وجهَ الأفقِ المبلّلَ بالخمرِ/ ضيّعَ الفرات صوتَهُ المبحوحَ

وتحجّرتْ أمواجهِ ../ ونخيلهِ أمسكتْ عنْ رطبٍ أضاعَ دربَ السلالِ ../ متكسّراً يعوي لوّثتهُ

زمجرات حُبلى بالخناجرِ/ سترحلُ ويأتي العشّاقَ يولّونَ شطرَ الفجر ../ تخفقُ الرايات

في صدورٍ تنشقُّ عنْ سفينةٍ ../ تفتحُ ذراعيها لرهبانٍ يقتحمونَ منافذَ الخوفِ 

وبعد ….

هل سيغلق النهارُ أبوابَ الخطيئةِ ../ وعطشُ الفجيعةِ مشنوقاً على الحرابِ ../ ورهانُ الثأرِ

 منحوتاً فوقَ غيمةٍ زاحفة …. ؟ !

َ

َ

*شاعر من العراق

.

اترك تعليقا