إثنان ..وجهي والضياع الثاني
وطفولة الانسان في الإنسان
متوجّع في الأمنيات كأنّها
غربال حلم مثقل الأحزان
ما بين صدري والشهيق طحالب
.وأبتْ هناك تنفُّسي بأمان
يا رب قلبي في الحياة محطم
وجوارحي مجروحة الوجدان
لا درْب إلا في الرحيل لغربتي
فلربّما في غربتي أَوطاني
ما عدت أحتمل الظلام فكلما
حلّ الغروب ببيتنا أبكاني
حُجبت بوجه الحزن كل طفولتي
ما عدتُ أشبهُ وردة الصبيان
سرقوا المكان بليلهم ياليتهم
تركوا المكان وأدلجوا بمكاني
لا بحر يحرس خائضا في لجّه
فلقد يدّس البحر بالشطآن
من أين دربي . ليت شعري..أينَني ؟
هل غبتُ عنّي واستحال بياني ؟
هل شتّتتني الريح ذات عزوفها
وبقيت أعزف للشجى بهواني؟
غرناطة سُلخت وثمّة يا أبي
سلخوا العروبة من دمي ولساني
قد أغرقوا في اليمّ كلّ صبيّة
وتوضّؤوا من رغبة الشيطان
من يومها يا والدي أولادنا
عربٌ كزوبعة على فنجان
*شاعر من الجزائر
َ




