صورة تعيسة لبطل مقنّعٍ ! .. محمد بن جلول*
أختبئ وراء صورةٍ تعيسة .
التقطها لي
حارس مقبرةٍ .
كان مُبتهجاً حينها ومسروراً
بغنائمه .
َ
كان سعيداً جداَ وراء الكاميرا بينما أقف أنا داخلها
كفزاعةٍ فاغرة
أمام غربانها
الميّتة .
َ
أختبئ كثيراً من تلك الأغنية الجارفة كطوفانٍ .
خصوصا في هذا المقهى الشّعبي .
حين أطلب قهوةً ثمّ أسند رأسي على حائطٍ قديمٍ .
كلانا بلا أطرافٍ
وبلا رغبةٍ
في فتح حديثٍ ما .
َ
نظلّ فقط كجراءٍ شريدةٍ تلتصق
ببعضها البعض.
َ
أختبئ بعيداً وليس مهما أين
مادام لا أحدٌ سيشي بي .
يضحكُ مخبولٌ طيبٌّ ولا يؤذي أحداً .
يصرخ نادلٌ . مساء الخيرٍ.
هل كنت حقاً تحلمُ بتغير العالم ؟
َ
نمتُ كحائطٍ وقتها وأنا أتسلّي
بفكرة البّطل المقنّع وطريقتي الجديدة في القفز
والطّيران .
َ
*شاعر من الجزائر
َ




